اغلاق

حقوقيون ومسؤولون من النقب: ‘ممارسات مقهى أروما انزلاق اضافي نحو العنصرية في البلاد‘

حادثة منع عمال مقهى 'اروما' في مدينة عراد جنوبي البلاد، من التحدث باللغة العربية فيما بينهم ومع الزبائن العرب، بأمر من إدارة الفرع، عن طريق رسائل داخلية، لم تكن هذه


وليد الهواشلة

الحادثة الأولى في هذا الجانب، حيث يعتبرها الكثيرون بأنها قمة في العنصرية، فيما تشهد شبكات التواصل الاجتماعي حملات واسعة لمقاطعة هذا الفرع والشبكة في حال لم يقدم اعتذارا رسميا للعمال أنفسهم والزبائن العرب عامة.
مراسل موقع بانيت وصحيفة بانوراما التقى عددا من الحقوقيين والمسؤولين من منطقة النقب، واستمع لآرائهم حول هذه الحادثة وأعد التقرير التالي:

" مؤشر إضافي لانزلاق الشارع الاسرائيلي نحو مستنقع العنصرية "
المحامي شحدة ابن بري قال لمراسلنا :" عندما يمنع عمال مقهى "اروما" العرب من الحديث بلغتهم فإن هذا مؤشر إضافي لانزلاق الشارع الاسرائيلي نحو مستنقع العنصرية. ان الشباب العرب هم من اكثر رواد شبكة "اروما" وهذا ما يعني ان الزبائن العرب لا يمكنهم الحديث مع العاملين، هناك، باللغة العربية، لغتهم.
والقضية ليست مجرد فهم، او تواصل ما بين العمال وأنفسهم او بينهم وبين الزبائن العرب، بل قضية تواجد العرب بلغتهم وحضورهم القومي في البلاد" .
واضاف :" هذه الممارسات في البلاد هي انغماس وتعاطي المشاغل والمصالح العامة في ترجمة العنصرية وصرفها على شكل عينيّ في التعامل مع العاملين العرب وتضييق الحيز العربي ببعده اللغوي ووضعه تحت ارادة المسيطر، المهيمن، المشغّل والمدير والمسؤول العنصري .
لا تجد الضجة الكافية من الشارع السياسي الاسرائيلي. ففي البلاد التي يتحكم بها أقصى اليمين واقصى العنصريين، ينفلت الكثير من المسؤولين في المشاغل تماشيا مع سياسة الحكومة والجو العنصري الذي فرضته من خلال قوانينها وإعلامها وممارساتها .
كما ذكرت، فإن معظم رواد هذه المقاهي من ابنائنا العرب، لذا، فإن هذه الممارسات عليها أن تلقى رداً لائقا ممن يرتادها وذلك لن يتم إلا عبر مشروع توعوي وليس عبر ردٍ عابر" .

 " أتوجه للمحامين والقانويين برفع قضية ضد شبكة اروما "
أما وليد الهواشلة، مساعد برلماني، فقد أوضح في حديثه "يبدو أن اللغة العربية أصبحت مصدر ازعاج لزوار مقهى شبكة اروما والقائمين عليه ، علينا نحن الزبائن العرب عدم التسوّق وزيارة الأماكن والمراكز التجارية التي تحاول طمس هويتنا العربيه حتى لا نساهم برفع نسبة دخل وأرباح هذه المحال التجارية .
على الجمهور العربي في الداخل ان يدرك تماماً ان لغة الالتحام الشعبي والوقوف أمام هذهِ الاجراءات العنصرية ومقاطعة هذه الشبكات هو الحل الأمثل لوأد مثل هذه القرارات التعسفية .
في الاونة الاخيرة نشهد ارتفاعاً كبيراً في القضايا العنصرية التي تثار ضد الاقلية العربية، وهذا فقط ما يظهرهُ او يكشفةُ  الاعلام، لذا ومن هنا أتوجه للمحامين والقانويين برفع قضية ضد شبكة اروما لتعويض عمال وزوار المطعم والمقهى من العرب والذين تمت مطالبتهم بعدم التحدث بالعربية" .

" لا يوجد هناك تطبيق حقيقي لبعض القوانين التي تمنع مثل هذه الظاهرة "
وفي حديث لمراسلنا مع المحامي ياسر العمور، قال :" أعتقد ان ما سمعناه من عنصرية مقيتة من قبل مقهى اروما  يندرج ضمن ما تشهده البلاد من مظاهر عنصرية شاملة في كافة المجالات، في ظل عجز وصمت مريبين من قبل السلطة التشريعية والتنفيذية، بحيث لم تضع هاتان السلطتان يوما موضوع محاربة العنصرية في أعلى درجات سلم أولوياتها، ولا يوجد هناك تطبيق حقيقي لبعض القوانين التي تمنع مثل هذه الظاهرة، سواء في مجال العمل أو القوانين الاستهلاكية، وخاصة أنها ليست هذه الحادثة الأولى التي من خلالها تكشف بعض الشبكات التسويقية عن وجهها العنصري" .
واضاف :" إن اللافت للنظر في هذه المرة هو أن هذه الحادثة تحدث في مقهى غالبية رواده من العرب والقرى المجاورة لمدينة عراد. والتي ترتكز اساسا على تعامل السكان العرب مع قطاعها التجاري.
وأن هذه الشبكة وأمثالها تصرفت بعنصرية وأنانية من الدرجة الأولى، ضاربة عرض الحائط تبعات ونتائج مثل هذه التصرفات الخطيرة، وآمل من المواطنين العرب عدم ارتياد أي فرع من فروع هذه الشبكة أو أي شبكة مماثلة في نهجها هذا، وعندما أتحدث عن 'نهج مماثل' فأنا لا أقصد بالضرورة عملية المجاهرة بالعنصرية لأن للعنصرية وللتمييز العرقي أيضا أوجه مخفية تتمثل أحيانا بوضع شروط تعجيزية مسبقا، للقبول للعمل ضمن شبكات أو شركات معينة، بحيث يكون جليا أن الشاب أو الشابة العربية لا يملكون بعض هذه الشروط، ومنها شرط الخدمة العسكرية أو المدنية.
وادعو جميع الأطر الحقوقية الفاعلة في الساحة، وكذلك الأحزاب وممثليها العمل إلى فضح هذه الشبكات ومن يدعم سياستها، وذلك عبر إثارة هذه الحادثة وغيرها عبر المنابر السياسية الأوروبية والعالمية، بالإضافة إلى التوجه للمستشار القضائي للحكومة من أجل الإيعاز للنيابة العامة بفتح تحقيق جنائي ضد مديري هذه الشبكة وكل من ساهم في انتهاج العنصرية ضد أبسط الحقوق للإنسان العربي في البلاد" .

" ظاهرة العنصرية تجاه المواطنين العرب ليست بجديدة "
وختاما ، أكد المحامي طلال العبرة "ان ظاهرة العنصرية تجاه المواطنين العرب ليست بجديدة، ومع ذلك لا شك ان معاملة ادارة مقهى اروما تجاه عماله العرب ومنعهم التحدث باللغة العربية مع الزبائن العرب ، فيها مس بكرامة كل عربي  وإجحاف في حقه المطلق بالتحدث بأية لغة يريدها . هذا ايضا يناقض قوانين كثيرة منعت القيام بأي شكل من أشكال العنصرية وبالذات تجاه عمال في أماكن عملهم من قبل مستخدميهم . ليعلم كل من لاقى معاملة عنصرية على إثر قوميته او لغة أمه ، أنه بإمكانه تقديم شكوى للشرطة، حيث معرض كل من أدين بمخالفة هذا المنع للحكم عليه بالسجن، ذلك عدا ان له الحق في مقاضاة مستخدمه والزامه دفع تعويضات بمبالغ كبيرة" .


المحامي شحدة ابن بري


المحامي طلال العبرة


المحامي ياسر العمور

بإمكان متصفحي موقع بانيت إرسال أخبار وصور لنشرها في موقع بانيت مجانا على البريد الالكتروني :panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق