اغلاق

بأجواء احتفالية مميزة: تكريم نساء بدويات مناضلات في النقب

نظم المجلس النسائي في النقب، يوم الثلاثاء الاخير، حفل تكريم لثلة من النساء المناضلات والمكافحات في النقب، وذلك حفاوة لجهودهن في تطوير لأنفسهن


صور من التكريم

 والمجتمع العربي في النقب.
وافتتح الحفل بهذه الكلمات :" اود ان اقدم كل التحية والعرفان لنساء العالم بأكمله, واقول لهن كل يوم هو يومك.... كل عام وانتن بألف خير على العطاء والمثابرة والجهاد..... هي الأم التي أعدت جيلاً طيب الأخلاق، عظيم التضحيات والبطولات والتطلعات وهي جامعة الحياة في البدايات والنهايات ورائحة الذكريات .هي الأخت والرفيقة والأسيرة والشهيدة ، صاحبة رسالة توارثتها جيلاً بعد جيل ونسجت خيوطاً من الوفاء وعهداً لا انفصال فيه ولا انفصام. هي الجدة التي غرست في الأرض ابتسامة وأمل وصنعت تراثاً مزركشاً عنواناً من عناوين الوجود التاريخي والحضاري لأجيال تتناقله عبر العصور وظل أحد أهم ركائز تطور المجتمعات وتحضرها .هي الزوجة الحبيبة والصديقة حافظة البقاء حتى الأبد ، ورفيقة الحياة وعبقها الدائم المتجدد في أبدية المكان. هي النفس وروح الحياة المنبعث في فضاء الكون ، وحاضنة الرسالة الإنسانية الخالدة وجواز عبورها الى المجد بابتسامه وثقة وأمل متجدد مفعماً بالحياة" .

" المرأة في يومها ، ماضية للأمام بخطوات واثقة لا تنظر للخلف "
وجاء في الكلمات ايضا :" هي المقاتلة والمناضلة والثائرة المنبعثة نوراً وحياة في الوطن المحتل أو في الشتات ، حارسة الحلم وضامنة البقاء وموقدة نار الثورة ومؤسسة العهد الجديد . هي المرأة مهما تبدلت أدوارها ظلت بروحها واحدة تجمع كل الصفات وتتقن فن إدارتها بامتياز وباستثنائية لا يستطيع أي من الرجال إتقانها فهي معجونة معها منذ التكوين بالصبر والرقة والحنان والحب والاحساس والطاقة والغيرة والجمال والانوثة والكبرياء الزاهد والطيبة المتواضعة .
هي المرأة في يومها ، ماضية للأمام بخطوات واثقة لا تنظر للخلف بتاتاً بل تتقدم بجدارة الى الأمام ، لتخلع عنها كل ما علق بها من وثنيات ومعتقدات خاطئة عبر السنين ، وما فرض عليها من قيود وما تكبلت به من عصبيات جاهليه ، مؤمنةً بحقوقها التي حفظتها لها كل الشرائع السماوية ، ومتسلحة بكل ما اوتيت من قوة وعلم ومعرفة الى الأمام بلا تراجع يحذوها الأمل وثقة المدافع عن الحق . ولعلنا اليوم وبعد أن قطعت المرأة شوطاً كبيراً الى الأمام متخطية العديد من العقبات والحواجز التي كانت تواجهها وكانت مفروضة عليها في السابق وبعدما أصبحنا نتلمس أثر مشاركتها الفاعلة في حياتنا وعلى مختلف المستويات والاشكال ومساهماتها الكبيرة في عمليه النهضة الانسانية و الثقافية والاقتصادية والعلمية والابداعية التي كان للمرأة دوراً هاماً وبارزاً لا يمكن تجاهله ، الى جانب ما قامت به من إبداعات تطورت معها سبل الحياة ، ولعلنا ايضاً نرى حتمية هذا الدور الذي لا بد وأن يكون خاصةً وقد إنتهى عصر عبودية المرأة الى الأبد وتخلصت من قيود الجاهلية الأولى بجدارتها وايمانها برسالتها الخالده وقدرتها على العطاء .
وفي هذا اليوم المقدس يوم المرأة ، ننحني إجلالاً لكل الماجدات اللواتي قدمن أرواحهن في سبيل تحرير الوطن والخلاص من المحتل ولكل من عذبن في السجون والمعتقلات وقدمن أرواحهن قرابيناً على طريق الحرية والاستقلال ، ونبارك للمرأة عيدها وندعو لها بالمزيد من التقدم والعطاء على ذات الطريق لرفعة المجتمع وتطوره ومزيداً من العطاء يا نساء بلادي" .

نبذة عن المجلس النسائي في النقب
تأسس المجلس النسائي النقباوي في تاريخ 26.12.17 بمبادرة من نساء عربيات في النقب من مختلف القرى العربية في النقب، وبفضل شراكة بين مؤسستي سدرة وايتاخ معك. يسعى المجلس على دمج النساء العربيات البدويات في مراكز صنع القرار وضمن الحلبة السياسية، بغية تعزيز تمثيلهن وإسماع صوتهن في الحيّز العام الذي تمّ حتى الآن إقصاؤهن منه.
يهدف المجلس إلى تشجيع الحضور النسائي في مراكز صنع القرار، على صعيدي السلطات المحلية ولجان القرى غير المعترف بها والاطر السياسية المعروفة. وإلى تحقيق رؤيا البرنامج الساعي لإحلال التغيير وتمثيل النساء عبر ترشحهن في انتخابات الحكم المحلي – تغيير يتجاوز كونهن منتَخِبات فقط للمرشحين الرجال، لتصبحن مرشحات ومنتَخَبات في انتخابات السلطات المحلية القادمة في نهاية 2018؛ ومن خلال ذلك، تغيير الواقع الحالي الذي يخلو كلّية من نساء عضوات مجلس محلي أو بلدي، الى جانب عدد ضئيل جداً منهن كمديرات أقسام غالبا تتعلق بشؤون النساء.
انطلق المجلس النسائي في أعقاب المشروع الطلائعي "أنتِ في صلب الحدث"، الذي عمل على تأهيل واعداد نساء عربيات من النقب لاقتحام الميادين العامة ثم الاندماج بمناصب وفعاليات ضمن الحلبات الجماهيرية والسياسية والاجتماعية. لقد ضمّ المشروع ما يزيد عن 250 امرأة من 10 قرى معترف بها وغير معترف بها، إضافة لمدينة رهط، شاركن بحلقات دراسية حقوقية أكسبتهن معلومات أساسية وأدوات تؤهلهن للقيام بأدوار قيادية داخل مجتمعاتهن. لاحقاً، تمّ اختيار حوالي 100 امرأة منهن وجرى تأهيلهن للقيام بخلق ميادين نسائية آمنة (كاللجان النسائية) التي تفسح المجال أمام العمل النسائي وإسماع الصوت الأصيل المباشر من المصدر دون أية وساطات. كما وبُذلت جهود عديدة لتشييد بنى تحتية داعمة للنساء داخل الهيئات والمؤسسات المختلفة في المجتمع المحلي، وذلك لتمكينهن من المشاركة الفعالة في الحياة العامة، على المستويين المحلي والقطري.
وقد كرم المجلس عشر نساء من بينهن:
1. السيدة هيجر الصانع المعروفة باسم امنا ام وائل  الغالية
هي من مؤسسات جمعية سدرة عملت معنا جاهدن على تأسيس الجمعية تحملت شقاء العمل الدؤوب
ام وجدة تبلغ من العمر 62 عام. مرشدة للجماهير في اطار مشروع النسيج ترأست العمل ودور القيادة
في  ارشاد المجموعات في مشروع النسيج. ولها العديد من الادوار القيادية في التمثيل النسائي
في لجان البرلمان الاسرائيلي.
2. السيدة فاطمة أبو قويدر من قرية الزرنوق غير المعترف بها
كانت من اول النساء التي عكفت على تعليم القراءة والكتابة باللغة العبرية في جيل 58 ضمن مشروع تعليم الكبار لجمعية سدرة. شاركت في المظاهرات والاحتجاجات ضد هدم البيوت ومن اجل الاعتراف بالقرى غير المعترف بها حكوميا. من خلال تعليمها، طورت اليات واستراتيجيات من اجل تحصيل حقوقها على المستوى الشخصي.
لم تتنازل وناضلت سنوات حتى تمكنت من زيارة أهلها في غزة رغم العراقيل والصعوبات-تحدت ونجحت!
شاركت في جلسات الكنيست في القضايا التي تخص النساء، وتعمل على تقديم محاضرة أسبوعية في شؤون دينية مجتمعية لنساء قريتها.
تقول فاطمة: "عندي حب التعليم واكتساب المعلومات الجديدة دائما".  وايضا "المرأة شريكة الرجل رغما عنه... في كل شيء... في البيت. في الجهاد... وهي مربية جيل المستقبل".
3. المناضلة سمية الأطرش:  من قرية سعوة غير المعترف بها تجاوزت السبعين عاما وما زالت تكافح من اجل سقف بيت يأويها من برد الشتاء وحر الصيف بعد ان هدم بيتها. المرأة البدوية الوحيدة التي سارت مشيا على الاقدام مع طفلها الذي لم يتجاوز الخامسة من النقب الى القدس سنة 2003 رافعة راية الاعتراف بالقرى غير المعترف بها ومطالبة بحقها في المسكن مع 15 شابا عربيا من النقب. وهناك اعتصمت مدة 40 يوم في خيمة الاحتجاج وسطرت نموذج المرأة المكافحة. شاركت في جميع المظاهرات والمسيرات ضد الهدم ومن اجل الاعتراف.
وايضاً،
4. حمامة العطاونة
5. خضرة الفقير من اللقية ام لـ 11 ولدا وبنتا
6. رفقه العبرة
7. صبيحة ابو زغيلة
8. حسن الصانع
9. صبحة النباري
10. سارة الصانع
11. بسمة ابو سكيك
12. نجاح الهزيل .
( تقرير: سليمان ابو زايد )

 

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق