اغلاق

صالحة مرعي، حرفيش: مجتمعنا مُتعطش لاشخاص يعملون لمستقبل افضل

يعرف التطوع بأنه " الجهد الذي يبذله أي إنسان بلا مقابل لمجتمعه بدافع منه للإسهام في تحمل مسؤولية المؤسسة التي تعمل على تقديم الرعاية الاجتماعية",


صالحة مرعي

والمتطوع هو الشخص الذي يسخر نفسه عن طواعية ودون إكراه أو ضغوط خارجية لمساعدة ومؤازرة الآخرين بقصد القيام بعمل يتطلب
الجهد وتعدد القوى في اتجاه واحد ، ويسعى العمل التطوعي لتعزيز روح انسانية تعاونية بين أفراد المجتمع الواحد والمجتمعات المختلفة  ، وضيفة هذا الحوار صالحة مرعي من قرية حرفيش في الجليل شابة في
مقتبل العمر تتطوّع لخدمة بلدها ومجتمعها  ... في هذا الحوار فرصة لتتعرفوا عليها ...

حاورها : عماد غضبان مراسل صحيفة بانوراما

" أعتز بكثير من الانجازات "

بداية عرّفينا على نفسك !
اسمي صالحة مرعي من قرية حرفيش في الجليل ، عمري 23 سنة ، وأنا أعمل مُركزة لحركة شبيبة العطاء في حرفيش .
حدثينا عن انجازاتك التي تفتخرين بها؟
لدي الكثير من الانجازات والاعمال التي اعتز بها ، منها بداية طريقي في مجال التعليم ، حيث بدأت تعليمي في مجال العلوم واللغة العربيّة في الكلية الأكاديمية العربية (دار المعلمين) ، وخضت هذا المجال بعد الكثير من الاصرار من قبل عائلتي ، فبالنسبة لهم هذا المجال والقرار الاصح والانسب للمرأة العربية الدرزية ، وأن وظيفة معلمة هي الاكثر راحة للمرأة . بعد دخولي المجال تلقيت بعض الصعوبات من الناحيه المعنوية، وهذا ينبع من عدم حبي وانتمائي للموضوع ، وللمكان وللجو التعليمي. بعد فترة من التعليم قررت البحث عن موضوعٍ يلائم قدراتي الفكرية والتعليمية كي انجز واحقق اهدافي .  هذا القرار كان اكثر القرارت أهمية في حياتي ، وأضفى على حياتي الكثير وغيّرها للافضل ، فقد اكتشفت جوانب كثيرة من شخصيتي لم اعرفها من قبل. على الرغم من العوائق والصعوبات التي واجهتها ، لم اتخلى عن قراري ، فصممت وثابرت وتحدّيت واتخذت القرار الانسب لي . هذه كانت اول خطوة اسعى بها للوصول لاهدافي وتحقيق احلامي ، وها انا اليوم ادرس في كلية " تل حاي " ، في مجال العسر التعليمي ودمج الفنون .

وما هي قصّتك مع التطوّع ؟
الانجاز الاكبر والاكثر اعتزازاً بالنسبة لي هو مجال عملي الذي افتخر به ، اليوم انا اعمل مركزة حركة شبيبة العطاء في قريتي حرفيش ، كنت احلم بالوصول للمنصب ، ان اكون قائدة ناجحة وفعالة في مجتمعي وخاصة مع الشبيبة ، دائماً كنت افكر واطمح للعمل مع جيل المستقبل ، أن ازرع بهم محبة الاخرين، العمل، وحب المساعدة، والتطوع، خاصة في مجتمعنا الذي يحتاج ويتعطش لاشخاص يعملون من اجل تحقيق الاهداف ومن اجل مستقبل افضل.
ومن أين جاء حُبك للتطوّع ؟
حبي للتطوع نبع من المكان الذي تطوعت به لمدة سنة قبل الدراسة : قرية الاطفال في حرفيش . هذا المكان علمني الكثير ، محبة وتقبل الاخرين ، مساعدة الغير بدون مقابل ، عزز لديّ الثقة بالنفس ، صقل شخصيتي . كان هدفي الوحيد هو زراعة البسمة على وجوه الاطفال وادخال الفرحة لقلوبهم، اسعادهم بكلمة ، واعطائم الحب والحنان .

"تحقيق الذات"

ما هي دوافعك في الحياة كشابّة في مقتبل العمر ؟
أولا أن احقق ذاتي ، وأن اكون انسانة مُنتجة في المجتمع ، وان يكون لدي اكتفاء ذاتي ، وانجح بمجال تعليمي واجتاز اللقب الاول بامتياز ، واستمر حتى أنال اللقب الثاني  .
من خلال تجربتك في الدراسة والتطوّع في المجتمع والعمل مع الشبيبة ، ما هو الدرس الذي تعلّمته ورسخ في ذهنك ؟
تعلمت الوقوف مجدداً في حال السقوط ، فإن اي عائق يعتصر مني نجاحا اكبر. لا شيء يحبطني بل على العكس كل صعوبة تقوي ساعدي اكثر.
أين تحبّين قضاء أوقات الفراغ  ؟
أخرج الى الطبيعة ، فانا أحب الطبيعة لانها تعطيني الشعور بالراحة، اشعر بالنقاء ، أستمتع بصفاء ومناظر الطبيعة التي تؤثر بي وتجعلني اسمع ما بداخلي بصمت .
أيضا أحب الرياضة لانها غذاء للروح ، وقد انتسبت لناد رياضي وأحب المشي في الطبيعة  .
من خلال تجربتك في التطوّع ما هي انطباعاتك عن المجتمع؟
يؤسفني ان أقول أن هنالك "كذب اجتماعي" وعدم صراحة، او "وجهنة" التي نسميها "مسايرة " . ندعم ونشجع اشخاصاً ليكونوا هم مثلنا الاعلى والممثلين عنا ، لاسماع مطالبنا وحقوقنا وشكوانا ، لكنهم للاسف الشديد يقولون ويطمحون ويزرعون بنا اقاويل وامالا كاذبة بانهم سيقدمون المجتمع ويحلون المشاكل الجذرية ، لكنها كلها اقاويل وشعارات ، لا اكثر. في المقابل لا يخلو مجتمعنا من اشخاصٍ يطمحون لمساعدة الاخرين  ، وهذا ما نسميه "النخوة للمحتاج". هذا الشيء الذي احبه بمجتمعي ، طيبة القلوب وحب المساعدة وقت الحاجة ، وهذا ما رأيته اخيراً بالقضية الانسانية ، قضية التبرع للطفل حسام قبلان الذي زعزع بداخلنا فرداً فرداً حب المساعدة والتبرع والتطوع ، وقد وحدنا بوقفة انسانية لا تنسى.
ماذا تتعلّمين من الناس الذين تصادفينهم في حياتك اليوميّة ؟
كل شخص صادفته في حياتي اضاف شيئا جديدا لتجربتي ومسيرتي الحياتية المتواضعة. انا أؤمن بالتغيير، التغيير دائماً يجدد بنا وينمي بنا قدرات مكبوتة ، ومن هنا فانّ هناك شخصيات اثرت بي كثيراً كمثلي الاعلى بالحياة ، منهم غاندي الذي قال:   "يجب أن تكون أنت التغيير الذي تريد أن تراه في العالم ".
هل هنالك صفة تعتزين بها ؟
أعتز بالاصرار والمثابرة ، وانا اجتهد اثابر واصر لاحقق الأصعب .  أؤمن بنفسي وبأهدافي ، هذا ما يجعلني ناجحه.
ما هي هواياتك ؟
انا شخص احب الحياة والتنزه، انسانة اجتماعية، دائماً احب قضاء اوقات الفراغ مع عائلتي واصدقائي. احب ايضاً تخصيص وقت لنفسي ، اجلس مع نفسي اقرأ بعض الكتب لانني أؤمن ان قراءة الكتب تزودني بالثقافة والمطالعة .



بإمكان متصفحي موقع بانيت إرسال أخبار وصور لنشرها في موقع بانيت مجانا على البريد الالكتروني :panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق