اغلاق

بوركتِ دارا ، بقلم : د. عزالدين أبو ميزر

بوركتِ دارًا للعلا ومحلّا .. وجلًا لمكنون النّفوسِ وصقلا .. ومنى الأُلى حملوا اللواءَ وهمّهم .. أن تبلغي فوقَ السّماكِ وأعلا .. قد كنتِ في خَلَدِ الزّمانِ خواطرًا

فغدوتِ فيهِ حقيقةً تتجلّى
بعزائمٍ لا تنثني عن قصدها
أو عن بلوغِ مرادها تتخلّى
حتّى تراكِ على الجهالةِ بيننا
سيفًا يجزُّ فروعها والأصلا
ولمن أرادَ الجنيَ أنتِ له الجنى
وجداولًا تشفي الغليلَ وظلّا
أنتِ السّماءُ علوتِ فوقَ رؤوسنا
منها البهاءُ على الجميعِ تدلّى
أيُقالُ عن شمسِ المعارفِ ندوةً

وضياؤها عمَّ الذّرى والسّهلا
هيَ كعبةٌ ولكلّ راجٍ قبلةٌ
في أيّ محرابٍ بها قد صلّى
ما أغلقت أبوابها يومًا ولا
ردّت فتيًّا جاءها أو كهلا
حتّى الّذي عنها تولّى وانثنى
أو ضلّ عن دربِ الهدى وأضلّا
عنهُ سمت وترفّعت ولَطالَ ما
فازَ الّذي عمّا يشينُ اسْتعلا
ولذا ستبقى ما الحياةُ بنا مضت
أو هلّ صبحٌ والظّلامُ تولّى
للظّامئينَ وللعطاشى نبعةً
تشفي الغليلَ وللغريبِ الأهلا
ولكلّ مَنْ جعلَ الأمانةَ همّهُ
وعلى الثّوابتِ قائمًا قد ظلّا
وعلى طريقِ الحقِّ ماضٍ ما انثنى
أو منهُ يومًا ساعدٌ قد كلّا
فلهُم تحيّةُ مَنْ يُقرُّ بفضلهم
آياتُ شُكرٍ في المحافلِ تُتْلى

( جاءت القصيدة في احتفال ندوة اليوم السّابع الأسبوعيّة الثقافية المقدسية بدخولها العام الثّامن والعشرين )

لمزيد من مقهى بانيت اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق