اغلاق

من هي ‘الام المثالية‘ ؟! هذا رأي شباب وشابات ام الفحم

"الأم المثالية" مصطلح فضفاض، وهناك من يرى بأن ثمة اختلاف بين أمهات اليوم وامهات الامس ، بسبب التغيرات في الحياة، لكن الام تبقى اما ولا أغلى ولا احلى منها.


منال باسم

مراسل  موقع بانيت وصحيفة بانوراما ، التقى بعض اهالي ام الفحم، حول الام بين الحاضرة والماضي من وجهة نظرهم.
قال الشاب بهاء موسى ابو حسين :" لا يوجد مقياس محدد لكي نعرف إن كانت تلك الأم مثالية أم غير مثالية، لأن الحياة تسير على تعدد الآراء والمجتمعات. فإن اردنا التعمق في هذا الموضوع ، نجد انه من مجتمع الى آخر تختلف صلاحيات الأم  وتختلف ايضا  عادات المجتمعات".
واضاف:"ان اردنا ان نتعرف على الام الاكثر تميزا و مثالية فمن صفات الأم أن تكون هي مصدر نجاح عائلتها  لان الام هي احدى اعلى مراتب المجتمع فكل منا له أم قد ربته وساهمت في تحفيزه على النجاح.
على سبيل المثال في مجتمعنا العربي قد كتب العديدون من الابيات الشعرية والموسيقى التي تسعى لشكر الأمهات على وجه الأرض على جهودهن التربوية في المجتمع, فمن تلك الأبيات على سبيل المثال : ‘الام مدرسة… اذا اعددتها اعددت شعبا طيب الاعراق‘.  وقال سقراط الفيلسوف اليوناني : ‘إذا ثقفت رجلا فقد ثقفت فردا واحدا… وإذا ثقفت امرأة فقد ثقفت عائلة بأكملها‘. لذلك لا يوجد مقياس علمي أو اجتماعي للأم المثالية،  فالأم عانت لمدة تسعة أشهر من أجل انجابك ومن ثم اعتنت بك وتعذبت  لاجل تربيتك.   ويضرب المثل كثيرا باحساس الام التي تتميز به كل أم على وجه الأرض .
فالام في كل منزل تسعى لتكون مثالية  لعائلتها  فالجنة تحت اقدام الامهات. اسأل الله ان يحفظ امي وكافة امهات العالم لاننا لولا امهاتنا لما كنا موجودين".

"الامور اصبحت اسهل"
اما الشاب محمد شريدي  قال :"في الماضي كانت الأم مثالا للقوه والتحمل فكانت الام تقطع مسافات لجلب الماء لعائلتها وتقطف النباتات لاطعامهم. الام كانت تتحمل مهام صعبة  ناهيك عن تربيتها لأولادها ، فكانت تعمل في الحقل والمطبخ وقوتها ناشئة مِن حملها بيتها على عاتقها .
أما عن الحاضر فكل شيء بات سهلا على الأم والمرأة بشكل عام ومتاحا،  بحيث انها قادرة على فعل كل شيء. فلم يعد يوجد اليوم أعمال في الحقل بنفس الزخم في الماضي لأنه بإمكانك شراء كل شيء من البقالة، و بإمكانها ان تتعلم ففي الماضي لم يكن بامكان المرأة أن تتعلم ".

"لا نستطيع ايفاء الام حقها مهما وصفناها"
اما السيدة الفحماوية منال باسم فقد قالت :" لا شك اننا لا نستطيع ايفاء الام حقها مهما وصفناها مهما كان مستواها التعليمي او الثقافي فيكفي انها أُم.. فالجنة تحت اقدامها كما هو معروف..
اما عن الام المثالية من وجهة نظري فهي تلك الام التي تعي جيدا كونها قدوة لابنائها، التي تُدرك ان كل حركة تقوم بها ستنعكس كلمرآة على تصرفاتهم كونها قدوتهم ومثلهم الاعلى، فقِيّم الابناء واخلاقهم وبالتالي قِيَم المجتمع والمستقبل القادم الذي سَيُنشئه هؤلاء الابناء هو امانة في رقبة الام، فالأم التي تُقَدِر حجم هذه المسؤولية هي الام المثالية.
زد على ذلك ان الام المثالية هي الصديقة والمستمعة الجيدة لابنائها، الام المتواضعة التي لا تتردد في استشارة ابنائها في المواضيع التي تخصهم ،هي الام الديمقراطية التي تُعلم ابنائها ان لا يسمحوا لاحد باستعبادهم  فقد ولدتهُم وأنشأتهم احرارا ..هي من تزرع داخلهم الثقة بالنفس وقوة الشخصية والقدرة على اتخاذ القرار، هي الام المؤمنة التي تغرس القيم الدينية السليمة بعيدا عن التطرف والعنصرية في عقول قبل قلوب ابنائها لتُنشئ جيلا يخاف الله يتمتع بمكارم الاخلاق التي حث عليها اشرف الخلق الصادق الامين (صلعم) ..الام المثالية هي التي تُجاري العصر بكل ما في جعبته من تكنولولجيا حديثه محاولة التأقلم معه مهما تناقض مع تكوينها..لتكون على اطلاع تام بمجريات الامور المحيطة من اجل ابنائها..تلك الام تعرف تماما واجباتها اتجاه ابنائها هي من تنظر الى مساوء المجتمع المحيط فتحاول ابعاد ابنائها بشتى الوسائل عن الانخراط بتلك الافات لا بل وتقوم بتوعيتهم  لمخاطر وتبعات ما يحدث وتحاول جاهدة امام نظرهم بل وبمشاركتهم استنكار تلك الافعال والمحاولة ان استطاعوا من العمل للحد منها..الام المثالية هي من تعرف الحد الفاصل بين الافراط في الدلال وبين اِعطاء ابنائها حقوقهم على اكمل وجه .هي من تضحي بكل غال ونفيس من اجل ان تضمن العيش بكرامة وسلام لفلذة كبدها ..
اصعب مهنة او مُهمة في العالم هي الامومة ،والنجاح بها يعود على المجتمع كافة بالنفع والتقدم وبالتالي الرُقي.
الام في الزمن الحاضر اكثر انفتاحا  على الامور ومُتاح امامها الكثير من السُبل لتدرك مُتطلبات واحتياجات بل وكيفية التعامل مع كل من ابنائها حسب جيله وظروفه ..لكن للاسف جدا انه مع كل الوسائل المُتاحة تلك والسهولة في جلب المعلومة الا ان هناك صعوبة بالتعامل مع الابناء وانشائهم بشكل سليم ..ربما لانشغال الام التي اصبحت تشغَل العديد من المناصب او ربما للانفتاح على العالم الغربي وسهولة وصول الابناء لعادات وتقاليد دخيلة وغريبة من خلال مواقع التواصل والشبكة العنكبوتية ..ربما الدلال المفرط وعدم التفريق بين الحرية او الفوضى وعدم الرقابة الصحيحة على الابناء ..!!
اظن انه يجب بذل كافة الجهود المستطاعة من اجل توعية الامهات من خلال فعاليات ونشاطات وايام دراسية حول التربية السليمة للابناء والتعامل مع جيل المراهقة لانه فعلا الام مدرسة اذ اعددتها اعددت شعبا طيب الاعراقِ..
وفي نهاية الحديث اتوجه لجميع الامهات بخالص الامتنان والتهاني والتبريكات بمناسبة يوم الام فكل عام وانتن بالف خير" .


بهاء ابو حسين


محمد شريدي

بإمكان متصفحي موقع بانيت إرسال أخبار وصور لنشرها في موقع بانيت مجانا على البريد الالكتروني :panet@panet.co.il



لمزيد من اخبار ام الفحم والمنطقة اضغط هنا
لمزيد من الاخبار المحلية اضغط هنا

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق