اغلاق

غزة: ’الثقافة والفكر الحر’ تجسّد ’الأجواء التاريخية للقدس’

فى تظاهرة ثقافية تعتبر الأكبر والأضخم على مستوى قطاع غزة، جسدت المراكز التربوية (نادي الشروق والأمل، ونوّار التربوي، وبناة الغد) التابعة لجمعية الثقافة


مجموعة صور من الفعاليات

والفكر الحر في محافظة خانيونس جنوب القطاع "الأجواء التاريخية والحياتية لمدينة القدس من خلال مجموعة منوعة من الفعاليات الفنية والمسرحية والأدبية والالكترونية بطرق محببة ومشوّقة للاطفال".
جاء ذلك خلال المهرجان الثقافي التي تنظمه سنويًا وحمل شعار "القدس عاصمة فلسطين"، حيث استطاع القائمون على المهرجان "محاكاة البيئة التارييخية والاجتماعية والحياتية لمدينة القدس من خلال مجسمات فنية ضخمة وبوسترات وملصقات وفعاليات ثقافية متعددة زودت زوار المعرض بالمعلومات عن أهم معالم القدس التاريخية والدينية وقراها وأحياءها ونضالات أهلها ضد محاولات الطمس والتهويد المستمرة من قبل الاحتلال الاسرائيلي. فيما أخذت الأعمال والمجسمات الفنية الحضور في رحلة إلى أعماق الروح، وقادتهم إلى أبواب المسجد الأقصى المبارك، وأجلستهم على نوافذ قبة الصخرة، تحسسوا بأيديهم سجادها، وحملوا بأرواحهم قبل أكفهم مصاحفها، واصطفوا في الصلاة خلف إمامها، ووضعتهم في قلب المدينة، فاشتموا رائحة البخور المنبعثة من قناديلها، ولفحت وجوههم شالات القماش المعلقة في سوقها، وجلسوا على مقاهيها".
 
أمسية ثقافية
وافتتحت فعاليات المهرجان بأمسية ثقافية نظمها مركز  بناة الغد مساء الأحد، تحت عنوان "البقاء على قيد الوطن" استضافت خلالها أكاديميين وفنانين وشعراء وأسرى محررين تحدثوا عن "تاريخ ومكانة القدس وقدسيّتها على مر العصور"، تلتها أصبوحة ثقافية صباح اليوم الاثنين فى مركز نوّار تحت عنوان "القدس مدينة وحكاية" واستضافت أيضًا مؤرخين ومثقفين تحدثوا عن "جغرافية القدس، أسوارها، حاراتها، وأحياءها وطرقها، أبوابها، أروقة المسجد الأقصى، وعمليات الترميم لساحات المسجد الأقصى والمآذن التي يعود أكثرها إلى العصر المملوكي وتفاصيل عن نضالات أهل القدس وانتفاضاتهم فى وجه المحتل"، تلتها جولة داخل أروقة المركز وفعالياته المتعددة.
بينما افتتح نادي الشروق والأمل فعاليات مهرجانه الذي اتخذ شكّل السوق المقدسي أمام الطلاب من مدارس محافظة خانيونس الذين تفاعلوا وشاركوا بفعاليات المهرجان الفنية والأدبية والثقافية.
 
تظاهرة ثقافية وطنية
وقالت مدير عام جمعية الثقافة والفكر الحر مريم زقوت "إن المهرجان ينفذ سنويًا وهو بمثابة تظاهرة ثقافية وطنية نرّسخ من خلال  فعالياته المتعددة الثقافة الفلسطينية بمفهومها الواسع في عقول ونفوس أطفالنا كأساس للمحافظة على الهوية وتعزيز الانتماء، بتحبيبه بموروثه الثقافي والأدبي والفني وتشجيعه على البحث والقراءة ومن ثم الابداع فيما بعد".
وشدتت زقوت على أن "المهرجان والذي خصص هذا العام للحديث عن عاصمة فلسطين الأبدية القدس، له دلالات معنوية وسياسية وخاصة في ظل ما تتعرض له المدينة المقدسة من تهويد  من قبل الاحتلال، وفي ظل قرار ترامب الأخير، لنؤكد عبر بوابتنا الثقافية والابداعية أن القدس حاضرة في الفعل الثقافي الفلسطيني كأحد أدوات المقاومة".
وأوضحت: "المهرجان السنوي المتجدد بفعالياته وبأفكاره يستحضر كل عام فصلا من فصول الثقافة الاسلامية أو العربية أو الفلسطينية بطرق محببة ومشوقة للأطفال تذكرهم بعظمة موروثهم الحضاري والثقافي والأدبي وإسهامات علمائنا وشعرائنا، وأدبائنا، للاقتداء بهم، وتنمية شخصيتهم، وتوفير المصادر المعلوماتية المتنوعة وتحفيزهم على البحث والاطلاع ورفع روح المنافسة الشريفة بينهم".
وتشتمل فقرات المهرجان، الذي يستمر على مدار ثلاثة أيام، ثلاثة محاور هي: محور تعريفي تثقيفي، ومحور فني وأدبي، ومحور المعايشة، وتصب جميعها في إطار "التعريف بمدينة القدس ومكانتها وتاريخها وتشجيع آلاف الطلاب من مدارس محافظة خانيونس المتوقع زيارتهم ومشاركتهم بفعاليات المهرجان للتوجه نحو القراءة وغرس عادات القراءة والاطلاع بطرق محببة ومشوّقة للأطفال، وتنمية شخصيتهم، وتوفير المصادر المعلوماتية المتنوعة وتحفيزهم على البحث والاطلاع".

لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق