اغلاق

سابقة: الاستئناف الشرعية تقرر فشل اللجنة المعينة بشفاعمرو

قررت محكمة الاستئناف الشرعية، برئاسة القاضي عبد الحكيم سمارة، وعضوية القاضي د. إياد احمد زحالقة، إعادة ملف لجنة الأوقاف في شفاعمرو، إلى محكمة الموضوع


صورة للتوضيح فقط


في عكا للعمل على توسيع لجنة المتولين الحالية، بحيث تشمل جميع أطياف البلد، وأن يكونوا مقبولين على جميع الأطراف، وشريطة أن يعملوا متحدين وبتوافق لما فيه مصلحة الوقف والبلد.
وجاء هذا القرار في إطار النظر في الاستئناف الذي قدمه المحامي ناصر عميري (مغربي)، نيابة عن ماهر ناطور من لجنة مسجد الأمام علي.
وتم تقديم هذا الالتماس ضد قرار محكمة الموضوع، الذي رفض الأمر بتوسيع لجنة المتولين على الرغم من المعارضة الواسعة لها، وفشلها، باعتراف أحد أعضائها الذي تبنت محكمة الاستئناف رأيه في قرارها، حيث أشارت إلى "أن عدم تعاون أعضاء اللجنة الحالية (اللجنة المعينة) مع بعضهم وعدم قيامهم بواجبات التولية، يستوجب لا محالة إضافة وضم
أعضاء آخرين للجنة. وطلب ناطور ضم رئيس لجنة مسجد الأمام علي إلى لجنة الوقف المعينة.

سمارة: "وظيفة الوقف ايضا جمع المسلمين على وحدة الصف"
وأهابت محكمة الاستئناف بجميع الأطراف العمل والتعاون لما فيه مصلحة الوقف وأهل البلد ووحدة المسلمين، بمنأى عن أي اعتبارات خارجية أو شخصية، من شأنها الإضرار بمصلحة الوقف وبمصلحة المسلمين عامة وأهل البلد الواحد خاصة.
وخلافا لموقف رئيس المحكمة، القاضي سمارة وعضو الهيئة القضائية القاضي زحالقة، فقد عارض موقف القاضي محمد عبد الرحيم أبو عبيد الذي عارض إلغاء قرار المحكمة الموضوعية الذي رفض توسيع اللجنة. وكتب القاضي سمارة في قراره والذي تبناه زحالقة، أيضا، أن من وظيفة الوقف، عدا توفير الخدمات لعامة المسلمين، أن يجمع المسلمين على وحدة الصف والاتفاق بما فيه مصلحة المسلمين في بلدهم ومصلحة المسلمين عامة، ولا يعقل أن يكون الوقف سببا في زرع الفتنة أو التفرقة بين أبناء البلد الواحد على اختلاف مشاربهم وتوجيهاتهم، أو أن تكون جهة دون أخرى متحكمة بمصالح العامة، مع تحييد باقي أفراد المجتمع، لذا فإن المحكمة بصفتها الوصي العام على أوقاف المسلمين فهي مأمورة بحفظ مصلحة المسلمين من خلال أوقافهم وأن لا تجعل الوقف سببا لانقسام وحدة الصف بين المسلمين، أبناء البلد الواحد.
وحدد القاضي أن "عدم توافق المتولين للوقف فيما بينهم أو عدم توافقهم مع من كانوا قائمين عليه، أدى إلى حالة شلل في إدارة أمور الوقف، وهذا الأمر بعيد كل البعد عما نبغاه ونصبوا إليه في أمور أوقافنا، وأن عدم قيامهم بأمور الوقف يستوجب منا قولا واضحا، فوظيفة محاكمنا الشرعية هي الحفاظ على أوقاف المسلمين والعمل على تحسين أداء متوليها، لتخدم أهل البلد وعامة المسلمين".
واكد القاضي أهمية الحفاظ على النسيج الاجتماعي للمسلمين في المدينة، في امر ينبغي أن يشكل قاسما مشتركا للتعاون فيما بينهم على البر والتقوى دون استحواذ أو استفراد أو استثناء لجهة أخرى، الأمر الذي ينبغي معه أن نعيد محكمة الاستئناف الشرعية حساباتها فيما قررته سابقا بخصوص هذا الوقف، الذي أصبح يعاني من استحكام الخصوصية بين جهات ينبغي أن تعمل على حمايته بدل أن تتصارع على خلفيته.
وخلص القاضي سمارة في قراره إلى أنه كان من الخطأ أن تتراجع محكمة الموضوع عن قرارها إعادة فتح باب الترشيح لعضوية اللجنة، دون أن تبين مسوغات مقبولة للتراجع، وإنما يستشف أن تراجعها عن قرارها كان بسبب فشل مساعيها وجهودها في رأب الصدع. واكد انه كان يجب على المحكمة أن تبادر بنفسها إلى تعيين من تراه مناسبا ليكون عضوا في لجنة المتولين على الرغم من عدم توصل الأطراف إلى اتفاق بهذا الخصوص، فمصلحة الوقف فوق كل اعتبار والمحكمة
بصفتها الولي العام على الأوقاف، ملزمة بفعل كل ما في وسعها للحفاظ على الأوقاف ووحدة المسلمين.

"قرار عادل ومنصف وشجاع"
وفي تعقيب للمحامي ناصر عميري (مغربي) على القرار، قال: "في رأينا القرار منصف وعادل وممتاز كونه أخذ أولا مصلحة المسلمين في الاعتبار، والحفاظ على النسيج الاجتماعي للمدينة، ناهيك عن كونه سابقة قضائية من نوعها، ويؤكد أنه كان يمكن تجاوز كل هذه الإجراءات لو أن المجموعة الحالية تجاوبت مع مطلب توسيعها خدمة لمصلحة المسلمين جميعا، لكن للأسف رفضت هذه المجموعة تقاسم العمل مع أصحاب التجربة وحاولت السيطرة على اللجنة دون أن تتمكن من تقديم أي شيء للمصلحة العامة، وهذا باعتراف المحكمة التي ثبتت فشل هذه المجموعة".
وأضاف المحامي عميري (مغربي) أن هذه المجموعة "لم تعمل أصلا حسب قرار تعيينها، ولم تقدم تقارير للمحكمة عن سير عملها، كما لم تتخذ أي قرارات بالإجماع وذلك بما يتفق مع قرار المحكمة بشأن تعينها".
وقال رئيس جمعية مسجد الأمام علي محمد ياسين، "إننا ما كنا نريد الوصول إلى القضاء وإنما قصدنا التعاون البناء خدمة للأوقاف وللمسلمين، لكن هذه المجموعة اضطرتنا للجوء إلى القضاء، ونحن نشكر المحكمة والقضاة على هذا القرار العادل والشجاع، ونتوخى من الجميع التعاون من أجل المصلحة العامة، لأن أمامنا تحديات كبيرة في مركزها صيانة وحماية أوقاف المسلمين".

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق