اغلاق

لبنان: لقاء حواري في عين الحلوة حول ’الأزمة المالية للأونروا’

لمناسبة الذكرى الـ (43) ليوم الأرض وبدعوة من إتحاد لجان حق العودة في لبنان، نظم لقاء حواري في قاعة المركز الثقافي الفلسطيني في مخيم عين الحلوة – جنوب لبنان


جانب من الجلسة

بعنوان "الأزمة المالية لوكالة الغوث.. النتائج والتداعيات" شارك فيه عضو اللجنة المركزية للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين فتحي كليب وعدد من ممثلي الفصائل الفلسطينية ولجان واتحادات شعبية ومؤسسات اجتماعية وناشطين..
قدم كليب استعراضًا "لتاريخ ونشأة الأونروا وخدماتها"، قائلا: "عاش اللاجئون والأونروا رحلة كفاح طويلة شهدت خلالها قضية اللاجئين الكثير من المشاريع التي ارادت ان تجعل من الوكالة جسرًا يعبر من خلاله اللاجئون الى وطن آخر. لكن هذه المشاريع انهارت بصمود وتضحيات فقراء المخيمات الذين ترافقوا مع وكالة الغوث في رحلة عمرها نحو سبعة عقود ولا يمكن ان يتصوروا مجتمعاتهم بدون هذه الهيئة التي التصقت بذاكرتهم الجماعية التي عنوانها حق العودة، وأي كلام عن إلغاء هذه الذاكرة قبل تحقيق العودة فلن يقابل اصحابها الا بثورة شعبية تطال بمفاعيلها كل من يحاول التعدي على حقوق اللاجئين".

"استراتيجية موحّدة"
وأضاف: "سعت الولايات المتحدة الى تحقيق مجموعة من الأهداف، فإضافة الى تصفية وكالة الغوث فقد كان من ضمن الأهداف الايقاع بين تجمعات اللاجئين بعضها ببعض وإشاعة الفتن بين اللاجئين وبعض الدول العربية ومعاقبة اللاجئين الفلسطينيين في لبنان وسوريا على موقفهما من الأزمات الاقليمية والمحلية، ناهيك عن الهدف الدائم بتجزأة قضية اللاجئين وفكفكة عناصرها. وبالتالي فان معركة الدفاع عن القدس وعن حق العودة ينبغي ان تكون معركة فلسطينية وعربية خاصة وان هناك امكانية لمشروع فلسطيني وعربي يجب صياغته دفاعًا عن الحقوق الفلسطينية والعربية".
وأشار كليب الى ان "المشروع الأمريكي يطال جميع التجمعات الفلسطينية، وإن نجاحنا في إفشال هذا المشروع يتطلب خوض المعركة على مستوى كل التجمعات وبسياسة وطنية تعيد توحيد الشعب الفلسطيني باستراتيجية موحدة تفسح في المجال أمام كل فئات الشعب للمشاركة في معركة المصير الفلسطيني، وهذا لن يحدث الا بتوافر إرادة سياسية تعمل على تصحيح موازين القوى المحلية والاقليمية.. والتعاطي مع المخاطر التي تتهدد وكالة الغوث باعتبارها مخاطر على كل القضية الفلسطينية ما يعني ان هذه المخاطر تستحق اكثر من ثورة شعبية للحفاظ على معيشة وصحة وتعليم شعب تسعى الولايات المتحدة الى نفيه خلف مجاهل التاريخ".

"أربعة عناوين لمعالجة الأزمة"
وختم كليب قائلا: "إن الأزمة المالية لوكالة الغوث لا يمكن معالجتها الا وفق أربعة عناوين: العنوان الأول من خلال تكاتف جهود المجتمع الدولي لاجبار الادارة الأمريكية على اعادة مساهماتها المالية باعتبارها حق للشعب الفلسطيني وليست منّة، وكون الولايات المتحدة أحد الأطراف الأساسيين الذي ساهموا في خلق مشكلة اللاجئين وفي إبقاء قضية اللاجئين دون حل حتى الآن. العنوان الثاني هو زيادة الدول الغربية لمساهماتها باعتبار ذلك يشكّل دعمًا لاستقرار المجتمعات الفلسطينية والمحيط، وأي مصادر جديدة للتمويل يجب ان لا تغير من التزامات ومسؤوليات المانحين التقليديين تجاه تمويل موازنة الأونروا. والعنوان الثالث هو اعادة الاعتبار لتقرير الأمين العام للأمم المتحدة الذي سعى لجعل تمويل وكالة الغوث مستدامًا عبر تخصيص جزء من الموازنة العامة للأمم المتحدة لصالح برامج وعمليات وكالة الغوث. والرابع دعوة الدول العربية والاسلامية الى زيادة مساهماتها المالية المخصصة لرفع معيشة اللاجئين وتحسين أوضاع المخيمات عبر مشاريع تنموية يتم التنسيق بشأنها بين الوكالة والدول المضيفة.. هذا اضافة الى ضرورة ترشيد النفقات وصرف الاموال في المكان الصحيح في اطار سياسة واضحة شفافة ومعلنة لمحاربة الفساد والمفسدين".

حوار
ثم دار حوار بين المحاضر والمشاركين من قادة وممثلي الفصائل والجمعيات والناشطين: ناصر ميعاري، محمد ابو ليلى، احمد غوطاني، خالد زعيتر، كمال الحاج، مفضي عباس، علي صفدي، ابو حسام هجاج، عبد ابو صلاح، والناشطتين النسائيتين صبحية كريم ويمنى حليمة.
وقد دعت المداخلات الى "مواصلة التحركات الشعبية وتصعيدها بما ينسجم وحجم الاستهداف". وأكدت على ان "الوحدة الوطنية هي الأساس في التصدي للمشروع الأمريكي الصهيوني"، داعيةً الى "رفع الوعي بخطورة وتداعيات ما تتعرض له القضية الفلسطينية". كما أشارت بعض المداخلات الى أن "الادارة الأمريكية لم تكن لتجرؤ على اجراءاتها لولا المنظومة الرسمية العربية المنقسمة على ذاتها، وان المطلوب هو رؤية استراتيجية فلسطينية في الدفاع عن وكالة الغوث وحق العودة وان تحظى هذه القضية باهتمام جميع الهيئات الفلسطينية".







لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق