اغلاق

المطران حنا: ’استهداف الأقصى هو استهداف لكافة أبناء شعبنا’

قال سيادة المطران عطا الله حنا رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس "إننا نرفض الاستفزازات الخطيرة والعنصرية التي يطلقها المستوطنون المتطرفون بحق المسجد


سيادة المطران عطالله حنا

الأقصى وخاصة في هذه الأيام حيث يحتفل هؤلاء بعيد الفصح اليهودي".
وأضاف:"إننا نود ان نقول بأن أي استهداف للمسجد الاقصى نعتبره استهداف لكافة مكونات شعبنا الفلسطيني، كما ان أي محاولة للتعدي على المسجد الاقصى وانتهاك حرمته انما يعتبر هذا تطاولا على شعبنا الفلسطيني بمسيحيه ومسلميه كما ان التعدي على الاوقاف المسيحية انما يعتبر استهدافا لكافة مكونات شعبنا. القدس مدينة مقدسة في الديانات التوحيدية الابراهيمية الثلاث ونحن نرفض اي مظاهر تطرف او عنصرية او كراهية في مدينتنا فللمقدسات حرمتها ونحن نرفض استفزاز المشاعر الدينية لاخوتنا المسلمين كما اننا نرفض ان يتطاول احد على الرموز الدينية المسيحية. اود ان اؤكد امامكم بأن استهداف الاقصى هو استهداف للمسيحيين والمسلمين على السواء كما ان استهداف اوقافنا المسيحية هو استهداف لنا جميعا. نحن فلسطينيون ننتمي الى القدس وندافع عن المقدسات ونرفض السياسات الاحتلالية التي تستهدف مقدساتنا واوقافنا وابناء شعبنا كما اننا ايضا نرفض الاجراء الامريكي الاخير حول القدس. الفلسطينيون في القدس هم ليسوا ضيوفا عند احد كما انهم ليسوا جالية او عابري سبيل بل هم في مدينتهم وعاصمتهم الروحية والوطنية. ان مدينة القدس في خطر شديد فكلنا مستهدفون ويراد لنا ان نتحول الى ضيوف في مدينتنا المقدسة. علينا ان نكون شعبا واحدا كما كنا دوما وان نكون عائلة واحدة في الدفاع عن القدس المستهدفة والمستباحة. القدس امانة في اعناقنا ونحن سدنة مقدساتها ولن نتخلى عن واجباتنا تجاه مدينتنا وسنبقى ندافع عن حضورنا العريق في هذه البقعة المقدسة من العالم.
المسيحيون الفلسطينيون ينتمون الى هذه المدينة والى هذه الارض المقدسة ونحن نفتخر بانتماءنا لهذا الشعب كما اننا نفتخر بانتماءنا للمسيحية المشرقية التي بزغ نورها في هذه الارض المقدسة وسنبقى دوما دعاة عدل ومحبة واخوة وتضامن. القدس لنا وستبقى لنا ولن يتمكن احد من انتزاعنا من هذه المدينة المقدسة التي جذورنا عميقة في تربتها".
وقد جاءت كلمات سيادة المطران لدى لقاءه مع عدد من ممثلي وسائل الاعلام العربية حيث تحدث عن "واقع المدينة المقدسة وما تمر به" واجاب على عدد من الاسئلة والاستفسارات.


"إن التضامن مع الشعب الفلسطيني في محنته هو واجب اخلاقي وانساني"

وصل الى المدينة المقدسة وفد برلماني فرنسي في "زيارة تضامنية مع الشعب الفلسطيني"، استهلها بزيارة مدينة القدس.
وقد استقبل سيادة المطران عطا الله حنا رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس الوفد مرحبًا بزيارتهم ومشيدًا "بمواقفهم الانسانية وانحيازهم لقضايا العدالة وفي مقدمتها قضية شعبنا الفلسطيني".
وضع سيادة المطران الوفد في "صورة ما يحدث في مدينة القدس هذه المدينة المقدسة التي تسرق منا يومًا بعد يوم ويتم ابتلاعها تدريجيًا وتصرف مئات المليارات من الدولارات سنويا على المشاريع الاستيطانية الهادفة الى تغيير ملامح المدينة المقدسة وطمس طابعها وتزوير تاريخها وتهميش واضعاف الحضور الفلسطيني فيها. لن يكون هنالك سلام بدون القدس ولا يمكن ان تكون هنالك عدالة مع بقاء القدس محاصرة ومعانية من سياسات الاحتلال التي تستهدف المقدسات كما انها تستهدف الانسان الفلسطيني في كافة مفاصل حياته. هنالك من يتآمرون على القضية الفلسطينية وفي مقدمتهم القابع في البيت الابيض وهنالك من يظنون بأنهم قادرون على تصفية هذه القضية وتمرير مشاريعهم وصفقاتهم المشبوهة على حساب حرية وكرامة شعبنا. لا توجد هنالك قوة سياسية في هذا العالم قادرة على تصفية القضية الفلسطينية التي هي قضية شعب يعشق الحرية والكرامة والتي ناضل وما زال يناضل من أجلها وقد قدم في سبيلها التضحيات الجسام. اقول لاولئك المتآمرين والمخططين لتمرير صفقاتهم المشبوهة على حساب شعبنا بأن صفقاتكم لن تمر ومؤامراتكم لن تنجح لان شعبنا موجود ولا يحق لاي جهة ان تتجاهل وجودنا، ان شعبنا هو شعب يعشق الحرية والتي في سبيلها ناضل وما زال يناضل ويقدم التضحيات الجسام. اقول لهؤلاء المتآمرين على قضية الشعب الفلسطيني العادلة بأن مؤامراتكم وصفقاتكم الخبيثة سوف تتحطم وتفشل عند عتبات القدس الشريف وبصلابة ووعي وحكمة شعبنا. اقول للعالم بأسره بأن القضية الفلسطينية هي اعدل قضية عرفها التاريخ الانساني الحديث فالتضامن مع الشعب الفلسطيني هو واجب اخلاقي انساني وحضاري وروحي وهو انحياز للحق والعدالة ونصرة للمظلومين والمتألمين. اتيتم للتضامن مع فلسطين واود ان اقول لكم بإسم شعبنا بأننا اوفياء لاصدقاءنا المنتشرين في سائر ارجاء العالم وهم ينتمون لكافة القوميات والديانات والخلفيات الثقافية والاثنية، قضية الشعب الفلسطيني هي قضية الفلسطينيين الذين يتوقون الى تحقيق العدالة في هذه الارض المقدسة كما انها قضية الامة العربية من المحيط الى الخليج وهي ايضا قضية كافة احرار العالم المؤمنين بقيم العدالة والحرية والكرامة الانسانية.
اليوم هو يوم حداد في فلسطين على شهداء يوم امس وما اكثر الاحزان والالام والدموع في هذه البقعة المقدسة من العالم ولكن شعبنا وبالرغم من كل الامه واحزانه وجراحه لم ولن يفقد الامل ونحن متمسكون بوطننا وبقضيتنا العادلة ولن يتمكن احد من النيل من معنوياتنا وارادتنا وكفاحنا ونضالنا من اجل الحرية. نتضامن مع اهلنا في غزة ونقف الى جانب اسر الشهداء والى جانب جميع ابناءنا واخوتنا الجرحى والمصابين، ونقول للعالم بأسره بأن شعبنا الفلسطيني لن يستسلم للظلم والقمع والاستبداد والعنصرية والاحتلال وسنبقى متشبثين بثوابتنا ونضالنا وكفاحنا المشروع من اجل الحرية".
اجاب سيادته على عدد من الاسئلة والاستفسارات كما قدم للوفد وثيقة الكايروس الفلسطينية وتقريرا تفصيليا عن احوال مدينة القدس من اعداد مؤسسة باسيا.

"نسبة المسيحيين في فلسطين هي 1% وهم قلة في عددهم ولكنهم ليسوا أقلية"

استقبل سيادة المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس وفدا من ابناء الرعية الارثوذكسية في مدينة بيت لحم حيث رحب بزيارتهم وقد استقبلهم في كاتدرائية مار يعقوب حيث كانت لسيادته كلمة امام الوفد.
قال سيادة المطران في كلمته بأن "كنيستنا الارثوذكسية تعيد يوم غد لسبت اليعازر ويوم الاحد هو احد الشعانين حيث ندخل معا وسويا في اسبوع الالام العظيم المقدس وصولا الى عيد القيامة حيث سنعاين النور الساطع من القبر المقدس لكي يبدد ظلمات هذا العالم. رسالتي اليكم والى كافة ابناء رعيتنا في هذه الايام المقدسة بأن كونوا قريبين من كنيستكم ولا تتخلوا عن انتماءكم للكنيسة الام تحت اي ظرف من الظروف، الكنيسة هي كنيستكم ونتمنى منكم ان تكونوا دوما متمسكين بقيمكم الروحية والانسانية والوطنية رغما عن كل الصعاب والعثرات والمشاكل التي نمر بها. نمر بواقع مأساوي وهذا الواقع الذي نعيشه لا يجوز ان يؤدي بابناءنا الى ان يتخلوا عن كنيستهم فالكنيسة هي امنا جميعا ويجب ان نحبها وان ننتمي اليها وان ندافع عنها رغما عن كل التجارب والصعاب والالام والاحزان التي نعيشها. ومع دخولنا الى اسبوع الالام علينا ان ندرك بأننا في هذه الارض المقدسة انما نحمل صليبا، نحمل صليب الامنا واحزاننا ومعاناتنا، نحمل صليب جراحنا والمأساة التي نعيشها ولكننا على يقين بأن نهاية درب الصليب انما هي القيامة ، تذكروا ايها الاحباء بأن السيد المسيح لم يبقى في حالة الموت ولم يبقى معلقا على الصليب بل قام منتصرا على الموت وقيامته هي مصدر قوة وتعزية ورجاء لكل واحد منا في هذه الظروف العصيبة التي نمر بها. لقد اعلنت الجهات الفلسطينية المختصة قبل ثلاثة ايام بأن نسبة المسيحيين في فلسطين هي 1% وما اود ان اقوله لكم بأنه لا يجوز لنا ان نفكر بعقلية الاقلية ، نحن 1% وهذا واقع ماساوي ولكن لا يجوز ان يؤدي بنا الى الاحباط واليأس والاستسلام كما انه لا يجوز ان يؤدي بأن يفكر البعض بأن يحزموا امتعتهم ويغادروا هذه الارض المقدسة. اثبتوا في ايمانكم، الله محبة، وعلينا ان نحب بعضنا بعضا وان نكون اقوياء في ايماننا وفي انتماءنا لكنيستنا هذه الكنيسة التي تاريخها لم ينقطع في بلادنا لاكثر من الفي عام. لقد اصبحنا قلة في عددنا ولكننا لسنا اقلية فنحن فلسطينيون نفتخر بانتماءنا لفلسطين الارض المقدسة كما اننا نفتخر بانتماءنا للشعب الفلسطيني المناضل من اجل الحرية. ان نكون 1% من سكان فلسطين هذا يعني اننا يجب ان نكون اكثر لحمة وتعاضدا وتضامنا وانتماء لهذه الارض المقدسة هذه القلة الباقية من المسيحيين يجب ان تكون ملحا وخميرة لهذه الارض ويجب ان تكون مصدر خير وبركة في هذه البقعة المقدسة المباركة من العالم. البارحة زرت كنيسة طولكرم الارثوذكسية ويا للاسف الشديد لم يبقى هنالك الا بيت مسيحي واحد وعائلة واحدة وكنيستنا الصغيرة في طولكرم ما زالت في موقعها شامخة في وسط هذه المدينة واجراسها تقرع دوما منادية بقيم المحبة والاخوة والتلاقي بين الانسان واخيه الانسان. لقد اصبحنا قلة في عددنا ولكننا نشعر بأننا اقوياء بايماننا واقوياء بانتماءنا لوطننا وشعبنا الفلسطيني. نحن قوم ننادي دوما بالمحبة والرحمة والاخوة وسنبقى نعمل في فلسطين مسيحيين ومسلمين من اجل تكريس ثقافة العيش المشترك والتاخي الديني بين كافة مكونات شعبنا الفلسطيني. نحن فلسطينيون نحب وطننا وننتمي الى شعبنا وفي يوم الارض نؤكد بأن المسيحيين الفلسطينيين لن يتخلوا عن ايمانهم وعن وطنهم وعن ارضهم المقدسة. تعلمون جيدا ان حضورنا المسيحي الفلسطيني مستهدف في هذه المدينة المقدسة وعلينا ان نكون على قدر كبير من الوعي والصدق والاستقامة لكي نفشل المؤامرات التي تستهدف حضورنا المسيحي الفلسطيني ومن يستهدفوننا كمسيحيين فلسطينيين في مقدساتنا واوقافنا انما هم ذاتهم يستهدفون كافة ابناء الشعب الفلسطيني. اولئك الذين يستهدفون الاقصى هم ذاتهم الذين يستهدفون مقدساتنا المسيحية والمتآمرون على الحضور المسيحي هم اعداء فلسطين وهم يستهدفون كافة ابناء شعبنا الفلسطيني المناضل من اجل الحرية".
قدم سيادته للوفد بعض المنشورات الروحية كما وكتاب يحتوي على صلوات أسبوع الآلام كما واجاب على عدد من الاسئلة والاستفسارات. اختتم سيادة المطران حديثه قائلا: "لا تخافوا ولا تتقوقعوا ولا تتخلوا عن انتماءكم الايماني والروحي والوطني رغما عن كل الظروف التي تعصف بنا".

"إن وحدتنا كفلسطينيين هي قوة لنا في تصدينا للمؤامرات والصفقات المشبوهة التي تستهدف قضيتنا العادلة"
استقبل سيادة المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس وفدا من ذوي الاحتياجات الخاصة من مدينة القدس وضواحيها والذين يقومون اليوم بجولة في البلدة القديمة من القدس. وقد رحب بهم سيادة المطران شاكرا اياهم على هذه المبادرة "والتي ان دلت على شيء فهي تدل على تعلق شعبنا بالمدينة المقدسة".
وقال:"لقد تمكنتم من دخول البلدة القديمة بالرغم من الظروف التي تمرون بها ونحن بدورنا نعرب عن وقوفنا الى جانب شريحة ذوي الاحتياجات الخاصة في مجتمعنا الفلسطيني هذه الشريحة التي تستحق ان يقدم لها كل ما هو مطلوب. اننا نطالب كافة المؤسسات والهيئات الفلسطينية بضرورة الاخذ بعين الاعتبار وجود هذه الشريحة في مجتمعنا، هذه الشريحة التي تعتبر مكونا اساسيا من مكونات شعبنا لا سيما ان اغلب الاعاقات الجسدية هي بسبب رصاصات الاحتلال الغادرة وبسبب ممارسات الاحتلال القمعية بحق شعبنا وانساننا الفلسطيني. اقول لكم ونحن نلتقي في مدينة القدس بأن وحدتنا كفلسطينيين انما هي قوة لنا في تصدينا للمؤامرات التي تعصف بنا وتستهدف قضيتنا العادلة. علينا ان نرتب اوضاعنا الداخلية وعلينا ان نعالج الاخطاء والاعوجاجات التي كانت سببا من الاسباب التي اوصلتنا الى الحالة التي نمر بها. ليس من العيب ان يتعلم الانسان من اخطاء الماضي وفي مسيرتنا النضالية الكفاحية نحو الحرية ارتكبت اخطاء وهذه الاخطاء يجب ان تجعلنا ان نكون اصحاب مبادرة لمعالجتها وعدم الوقوع فيها مجددا. ان دماء شهداءنا وتضحيات ابناء شعبنا لن تذهب هدرا وثمرتها حتما ستكون الحرية، ولذلك فإن معنوياتنا يجب ان تكون عالية وارادتنا صلبة واعود واكرر بأننا يجب ان نتعلم من اخطاء الماضي لكي نسير الى الامام بخطى حثيثة من اجل تحقيق امنيات وتطلعات شعبنا الفلسطيني. لا تستسلموا لثقافة اليأس والاحباط والقنوط التي يريد الاعداء ان نكون غارقين فيها فنحن اصحاب قضية عادلة لا بل انها القضية الاعدل في عالمنا ولنا اصدقاء منتشرون في سائر ارجاء العالم ولكننا اولا وقبل كل شيء نراهن على شعبنا الفلسطيني وعلى وحدته ووعيه ووطنيته الصادقة وانتماءه الحقيقي لهذه الارض المقدسة. اوضاع مدينة القدس صعبة وانتم تتابعون ما يحدث في مدينتنا من استهداف لمقدساتنا واوقافنا وابناء شعبنا ولكن وبالرغم من كل ذلك فستبقى القدس لابنائها وستبقى عاصمة لفلسطين، والظلم الممارس بحقنا لن يزيدنا الا ثباتا وصمودا وتشبثا بهذه المدينة المقدسة التي تحتضن اهم مقدساتنا الاسلامية والمسيحية وهي عاصمتنا الروحية والوطنية ، فلا قضية فلسطينية بدون القدس ونحن لا نتحدث عن فلسطين بدون التأكيد على ان القدس هي عاصمة لفلسطين كما اننا لا نتحدث عن القدس بدون التأكيد على انها عاصمتنا وقبلتنا وحاضنة اهم مقدساتنا".

لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق