اغلاق

البيئة في خطر...معا نحميها، بقلم: الطالبة كوثر أبو حجول

كان يا مكان ،في سالف العصر والزمان ،غابة مسحورة تقع في احدى المدن ،ولكن لم يكن احد يعرف انها مسحورة ابدا ،والسحر تبلور بتكلم الاشجار وتحدثها

 
الصورة للتوضيح فقط

بسبب ضرر الانسان للبيئة ،من: النفايات (يرمون النفايات في الاماكن الطبيعية )، دخان المصانع ، قطع الاشجار المتزايد...
فلم يتحمل الشجر ذلك حتى اصبح ينطق ،والمشكلة الكبيرة ايضا انه من كل العالم كان فقط ثلاثة اطفال: حسناء ،حسين ،حسن .لا يتسببون بضرر للبيئة، فتخيل من العالم كله فقط ثلاثة اطفال يحافظون على جودة البيئة!.                              
وفي احد الايام، ذهب الاطفال الثلاثة مع طلاب مدرستهم في رحلة ،لكي يكتشفوا الطبيعة وعظمة خلق الله، لذلك ذهبوا الى الغابة القريبة منهم وهي، (الغابة السحرية) وعندما وصلوا رأوا منظرا تأبى العين مشاهدته لفظاعته، لقد قلبت الغابة الى مزبلة  فظيعة حتى لم يعد باستطاعة الارض ان تستنشق الهواء العليل، والطلاب لم يهتموا لقد اعتبروه حلما وكلما كانوا يأكلون شيئا، يرمون النفايات على الارض ومنهم يرمونها بجانب سلة النفايات، اما الاطفال الثلاثة ،شعروا بما تشعر الارض من ضيق وحزن، وحاولوا قدر المستطاع ان يتحدثوا معهم بسبب هذا الضرر، لكن بدون جدوى، وعندما عرفت الاشجار قصد الاطفال الصغار، تكلمت بصوت مزمجر شق عنان السماء:
لماذا ترمون النفايات هنا بالذات ؟
تفاجأوا من هذا الصوت الذي كان مثل الرعد و بدأوا يلتفتون حولهم يمينا ويسارا و لكن لم يجدوا أي احد فتابعوا الاكل والصراخ والحديث ،وبعد لحظة سمعوا نفس الصوت ونفس الجملة : لماذا ترمون النفايات هنا بالذات ؟ فأخذوا حائرين وبنفس الوقت خائفين جدا ، فأجاب احد الطلاب : نحن لم نرم اية نفايات هنا ،نحن فقط اتينا للتجول !                          فقالت :
هههههه أتريدني أن اصدق كاذب مثلك ؟ لا       هذا مستحيل. فقال احد اصدقاء الطالب الذي كذب على الاشجار له بهمس وخوف : ماذا فعلت الآن يا صديقي ؟ لقد ازداد رد الفعل هنا ،وبالتالي لا يوجد أي احد ،فما العمل ؟ من الذي يتحدث ؟؟؟؟؟؟، فجأة رأوا غصنا من اغصان الشجر يرقص، ويتمايل ولكن لم تكن الرياح قوية لهذه الدرجة ، فأخذ الاولاد يتأملون في الغصن ،حتى ظهر على جذع الشجرة فم كبير ضخم غاضب، وعينان زرقاوان ، ففزعوا من تأملهم ،وبدأوا بالبحث السريع عن مكان ليختبأوا فيه أما الاطفال الثلاثة لم يجدوا أي مكان، وهكذا استغلت الاشجار هذه الفرصة ،و تكلمت بصوت هادئ رقيق و سألتهم : أأنتم الاطفال الثلاثة اللذين تحافظون على جودة البيئة ؟ فأجابوا : نعم. ففرحت الاشجار وصفّقت لهم بحرارة وبعدها سألت احدى الاشجار :هل المعلمون والطلاب يستمعون لكلامكم ويحافظون على جودة البيئة؟ فأجابوا بضيق: لا، انّهم يتجاهلوننا . فقال احد الطلاب اللذين اختبأوا في مكان قريب ،كأنه يحسب نفسه شجاعا :من تكونون انتم ؟ امي وأبي ،ام جدّتي و جدي ؟ انتم لا تستطيعون التدخل بشيء لا يعنيكم !         فردّت الاشجار عليه بغضب: انتم السبب في العديد من المشاكل ومنها :1* أنتم اللذين بنيتم المصانع لتلبية حاجاتكم ولكنكم نسيتم اهمية البيئة.2 *أنتم اللذين تسبّبتم بثقب في طبقة الأوزون وكلما ازداد اتساعه قلّت كمية الامطار وأنتم تبدأون بشرائها من دول أخرى .3*أنتم اللذين تسببون غبار وضجيج نتيجة للتكسير لأستخراج المعادن ،ولكي تعلموا أنه في البلاد يوجد أكثر من  500 محجرا مهجورا (اصبح مكرها بيئيا ).4* أنتم اللذين تلقون النفايات على الاض واينما كنتم . أيكفي هذا ؟ أم تريد المزيد ؟؟؟؟؟ فخجل الطالب من نفسه وأدار ظهره و تابع التقدم انه لم ينطق بأي حرف ، وهذا الكلام الذي قالت الاشجار للطالب ، أبقى كل الطلاب يديرون ظهرهم ويتابعون السّير، وراء الطالب الذي خجل من نفسه، ولم ينطقوا بأي حرف ، فقال حسين للطلاب : لماذا خجلتم من انفسكم ؟ بدلا من ان تخجلوا من انفسكم على الخطأ الذي ارتكبتموه ،هيا فهذه فرصتكم ،هيا أبداوا في اصلاح الامور. فعكسوا طريقهم وتوجهوا نحو الشجر وطلبوا السماح منهم وقالوا لهم: ماذا تقترحون علينا لتقليل ضرر البيئة ؟  
فأجابوا بسعادة :نقترح عليكم أن تقوموا بحملة توعية ضد أخطار البيئة . فقالت حسناء : فكرة رائعة ،سنبدأ العمل عليها واعتبارا من هذه اللحظة فصاعدا، سنقوم كلنا بتقليل ضرر البيئة .من منكم يوافقني الراي ؟؟ فقالوا جميع الطلاب بصوت موحد: أنااااااااا ،أنااااااااا .فبدأوا يعملون بجد ونشاط على الفكرة التي اقترحت، وبعد مرور اسبوعين ،انتهوا جميع الطلاب مع مساعدة اهاليهم من العمل على هذا المشروع، وقد نشر في جميع انحاء العالم.
في تلك الاثناء كانت الشجرة منهكة جدا من شدة التعب، فاستسلمت لنوم عميق كأنه سبات ، فحلقت بها الاحلام الى عالم مختلف ، رأت فيه الارض بأبهى صورها ، عالم واسع جميل مليء  بالاشجار والازهار والانهار والجداول والجبال ، والطبيعة الخلابة التي تأبى مشتقات اللغة العربية وان كثرت وصفها من شدة جنون عظمتها .
ولكن فجأة وبدون مقدمات بين ليلة وضحاها تغير كل شيء  من النقيض الى النقيض اصبحت الارض جرداء قاحلة لا حياة فيها ،ترفع اكفها للسماء متضرعة وتقول:
يا مغيث اغثني..
يا مغيث اغثني..
يا مغيث اغثني...
هل من مغيث...ام لا حياة لمن تنادي؟؟؟!!!                                       


لمزيد من مقهى بانيت اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق