اغلاق

المطران حنا: ’المسيحيون الفلسطينيون وان كانوا قلة الا أنهم ليسوا أقلية’

وصل الى المدينة المقدسة وفد أكاديمي ألماني ضم عددًا من أساتذة الجامعات الالمانية وقد وصلوا الى الأراضي الفلسطينية "في زيارة تضامنية مع الشعب الفلسطيني"،


سيادة المطران عطالله حنا

حيث سيزورون عددا من الجامعات والمؤسسات الأكاديمية الفلسطينية.
وقد استهل الوفد زيارته للقدس بلقاء سيادة المطران عطا الله حنا رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس الذي استقبل الوفد في كنيسة القيامة، مرحبًا "بزيارتهم للمدينة المقدسة"، حيث وضعهم في "صورة ما يحدث في مدينة القدس من انتهاكات خطيرة لحقوق الانسان ومن استهداف لمقدساتنا واوقافنا وابناء شعبنا".
قال سيادة المطران في كلمته بأن "شعبنا في القدس يتعرض لكثير من السياسات العنصرية وهدف كل هذه الممارسات انما هو اضعاف وتهميش الحضور الفلسطيني في المدينة المقدسة، انهم يريدوننا ان نحزم امتعتنا وان نغادر مدينتنا وما نتعرض له من مضايقات هدفه هو الضغط على الفلسطينيين لكي يتركوا مدينتهم، انها سياسة ممنهجة هادفة لافراغ القدس من مكونها الاساسي وانتم تشاهدون ماذا يحدث في الاعياد والمناسبات اليهودية كما وفي غيرها من المناسبات ايضا حيث تتحول القدس الى ثكنة عسكرية وتغلق بعض الشوارع كما وباب الخليل ونمنع من الوصول الى كنائسنا واديرتنا ومنازلنا.
ما يحدث في مدينة القدس لا يمكن وصفه بالكلمات وانا اتمنى منكم ان تخصصوا يوما كاملا لجولة ميدانية في البلدة القديمة من القدس وفي غيرها من احياء المدينة المقدسة لكي توثقوا وتشاهدوا ما يتعرض له المقدسيون من استهداف يطال كافة مفاصل حياتهم. الفلسطينيون متمسكون بالقدس عاصمة لهم ونحن نرفض الاجراءات الاحتلالية بحق مدينتنا المقدسة كما اننا نرفض القرار الامريكي الجائر حول القدس والذي حولنا كفلسطينيين مقدسيين الى ضيوف في مدينتنا في حين ان الفلسطيني في المدينة المقدسة ليس ضيفا عند احد بل هو في مدينته وفي عاصمته حاضنة اهم مقدساته الاسلامية والمسيحية. المسيحيون الفلسطينيون اصبحوا قلة في عددهم ونسبتهم حسب الاحصائيات الرسمية هي 1% فقط ولكن هذه القلة الباقية من المسيحيين انما تفتخر بانتمائها لفلسطين، المسيحيون الفلسطينيون وان كانوا قلة في عددهم الا انهم ليسوا اقلية وهم مكون اساسي من مكونات شعبنا الفلسطيني. القضية الفلسطينية هي قضيتنا جميعا كأبناء للشعب الفلسطيني الواحد، نزيفنا واحد والمنا واحد ومعاناتنا واحدة ونحن كفلسطينيين نتطلع الى مستقبل مشرق نعيش فيه بحرية في وطننا فهذا الشعب الذي قدم كل هذه التضحيات انما يستحق ان يعيش بحرية في وطنه وفي هذه الارض المقدسة".
قدم سيادته للوفد تقريرا تفصيليا عن "أحوال مدينة القدس"، كما تحدث باسهاب عن "استهداف المقدسات والأوقاف وما يمارس بحق المقدسيين من سياسات ظالمة"، كما واجاب على عدد من الاسئلة والاستفسارات.

"رسالتنا في عيد القيامة ومن رحاب مدينة القدس هي اننا ندعو العالم بأسره الى ان يلتفت الى فلسطين الارض المقدسة والى آلامها وجراحها ومعاناتها
كما
استقبل سيادة المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس وفدا كنسيا روسيا ضم عددا من الاساقفة ورؤساء الاديار الارثوذكسية في روسيا والذين وصلوا الى مدينة القدس بهدف المشاركة في صلوات الجمعة العظيمة وسبت النور ومن ثم سينقلون النور المقدس الى وطنهم في طائرة خاصة.
رحب سيادة المطران بوصول وفد الكنيسة الارثوذكسية الروسية الشقيقة مؤكدًا بأن "زيارتكم لمدينة القدس انما تحمل رسالة التضامن مع مدينتنا المقدسة ومع ابناء شعبنا، انها تعبير صادق عن العلاقة التي تربط الكنيستين الشقيقتين في بلادنا وفي روسيا وكذلك الصداقة التي تربط الشعبين الروسي والفلسطيني ونحن بدورنا نرحب بكم في مدينة القدس عاصمة فلسطين ونؤكد لكم بأننا كفلسطينيين سنبقى في مدينتنا وسنبقى ندافع عن مقدساتنا وعن حضورنا التاريخي العريق في هذه الارض المقدسة. الفلسطينيون المسيحيون والمسلمون انما ينتمون لشعب واحد ويدافعون عن قضية واحدة والقدس بالنسبة الينا هي عاصمتنا الروحية والوطنية وحاضنة اهم مقدساتنا الاسلامية والمسيحية. تزورون مدينة القدس في هذا الاسبوع المقدس لكي تنقلوا بعدئذ بركة النور المقدس الى بلادكم والى كنيستكم ونحن بهذا نؤكد بأننا كنيسة واحدة وايمان واحد ورسالتنا ستبقى في هذا العالم رسالة العدل والمحبة والرحمة والتضحية في خدمة الانسانية. من آمن بالمصلوب الناهض من بين الاموات احب اخوته في الانتماء الانساني، الله محبة ولذلك وجب علينا ان نتضامن مع كل انسان مكلوم ومعذب ومظلوم في هذا العالم. حيثما هنالك الم وحزن وشدة يجب ان يكون انحيازنا لهؤلاء الناس الذين نعتبرهم اخوتنا في الانتماء الانساني والبشري لا سيما ان خالقنا واحد والهنا واحد وهو الذي حبانا بنعمة الحياة وهو الذي خلقنا جميعا لكي نكون فعلة خير في هذا العالم. ادعو كنيستكم وكافة الكنائس في عالمنا بضرورة الاهتمام بالقضية الفلسطينية وضرورة الالتفات الى مدينة القدس وما يحدث فيها، ونتمنى منكم ان تكونوا سفراء لشعبنا ولقدسنا في كل مكان تذهبون اليه، دافعوا عن هذا الشعب المظلوم ودافعوا عن مدينة القدس المستهدفة والمستباحة ولا يجوز القبول بهذا الظلم الذي يتعرض له شعبنا. لقد تعرض شعبنا للنكبات والنكسات والمظالم منذ عام 48 وحتى اليوم ومن واجبنا جميعا ان نعمل من اجل ان يرفع الظلم عن هذا الشعب، كفانا حروبا وقمعا وظلما واستبدادا واستهدافا للابرياء، شبابنا يقتلون بدم بارد وابناءنا يعتقلون لانهم يطالبون بالحرية لشعبهم ونحن نعتقد بأن التضامن مع الشعب الفلسطيني والوقوف الى جانبه في محنته انما هو تضامن مع الحق والعدالة وانحياز للقيم الاخلاقية والانسانية النبيلة. نلتفت واياكم الى سوريا ونصلي من اجل ان يتحقق السلام في هذا البلد الجميل الذي اراده الاعداء ان يتحول الى حقل دمار وخراب وارهاب وعنف. نتضامن مع العراق واليمن وليبيا كما ونتضامن مع كافة ضحايا الارهاب في منطقتنا وفي عالمنا فظاهرة الارهاب هي ظاهرة خارجة عن السياق الانساني والروحي والاخلاقي، انها ظاهرة هدفها حرق الاخضر واليابس وتدمير التاريخ والحضارة والتراث واعادتنا مئات السنين الى الوراء. رسالتنا في عيد القيامة ومن رحاب مدينة القدس حيث القبر الفارغ هي اننا ندعو العالم بأسره ان يلتفت الى فلسطين الارض المقدسة والى آلامها وجراحها ومعاناتها. نحن نسير في طريق آلام ومعاناة مستمرة ومتواصلة منذ عشرات السنين ونتمنى ونسأل الله بأن تكون نهاية طريق الالام هذه الحرية التي يستحقها شعبنا الفلسطيني والتي ناضل وما زال يناضل في سبيلها وقدم من اجلها التضحيات الجسام. ومع النور المقدس الذي ستنقلوه الى بلادكم انقلوا ايضا معايدتنا ومحبتنا وتحيتنا لبلدكم ولكنيستكم".
قدم سيادته للوفد بعض التذكارات الروحية من وحي كنيسة القيامة كما واجاب على عدد من الاسئلة والاستفسارات.

"في هذا الموسم الفصحي المبارك نؤكد انتماءنا لهذه الارض المقدسة وتعلقنا بمدينة القدس عاصمتنا الروحية والوطنية وحاضنة اهم مقدساتنا"
التقى سيادة المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس مع عدد من ابناء الرعية الارثوذكسية في المدينة المقدسة حيث تم التداول حول "الاستعدادات القائمة في المدينة المقدسة لاستقبال يوم الجمعة العظيمة وسبت النورالعظيم المقدس وعيد الفصح المجيد"، وقال سيادته في كلمته "بأننا ندعو ابناءنا الى مزيد من الالفة والمحبة والتضامن لكي نحتفي معا بهذه الاعياد المجيدة في اجواء من الاخوة والسلام بعيدا عن التحريض والكراهية واي شيء اخر قد يسيء لرسالة هذا العيد الذي يعتبر من اهم الاعياد في المسيحية. نتمنى منكم ان تكونوا على قدر كبير من المسؤولية لكي نقدم لزائري المدينة المقدسة وحجاجها صورة حضارية لمدينتنا ولكنيستنا التي حضورها لم ينقطع منذ اكثر من الفي عام في هذه الارض المقدسة. رسالتنا للعالم في هذا الموسم الشريف كما وفي كافة المواسم والاعياد والايام هي اننا باقون في مدينتنا وسيبقى الحضور المسيحي الفلسطيني حضورا فاعلا حاملا لرسالة المحبة والاخوة والرحمة والانتماء الى هذه الارض المقدسة والدفاع عن عدالة القضية الفلسطينية. ندعو المسيحيين الفلسطينيين في مدينتنا وفي هذه الارض المقدسة الى ان يكونوا اسرة واحدة متحابة فما فائدة العيد عندما تغيب المحبة وانتم تعلمون بأن كل ما قدمه السيد المسيح من اجلنا قدمه لانه يحبنا وهو يدعونا ايضا الى ان نمارس المحبة في حياتنا ونحن اذ نودع فترة الصيام خلال الايام القادمة فإننا ندعو ابناءنا الى ان يعودوا الى احضان ابيهم السماوي وان يتوبوا وان يعترفوا وان يستعدوا روحيا لاستقبال النور الالهي الذي سينبعث من القبر المقدس لكي ينير العالم بأسره بأنوار القيامة المجيدة. الكنيسة هي مكان للمحبة واعيادنا هي مناسبات للتعبير عن هذه المحبة وهذه الالفة التي يجب ان تكون قائمة فيما بيننا. ان كنيستنا واعيادنا ليست مكانا لتصفية الحسابات كما انها ليست مكانا للكراهية والحقد ولاثارة الضغينة والفتن، ان رسالتي اليكم بأن احبوا بعضكم بعضا وكونوا عائلة واحدة لكي نستقبل معا وسويا النور المقدس ولكي نحتفي معا وسويا بالقيامة المجيدة والانتصار على الموت. رسالتنا الى الحجاج والزوار الذين وصلوا الى مدينة القدس بأننا نرحب بحضوركم ونحن سعداء بوجودكم ونسأل الله بأن يتقبل حجكم وادعيتكم وقد اتيتم من سائر ارجاء العالم لكي تمجدوا الناهض من بين الاموات في المكان الذي تم فيه هذا الحدث العظيم. ان مسيحيي مدينتنا المقدسة يرحبون بالحجاج الاتين الى الارض المقدسة لنيل البركة ورسالتنا اليكم والى سائر الكنائس المسيحية في العالم بأن الحضور المسيحي في بلادنا لن يغيب مهما كثرت التحديات والمؤامرات ومهما تعاظمت المحاولات الهادفة لاضعاف وتهميش هذا الحضور. كثيرة هي التحديات التي تستهدف الحضور المسيحي الفلسطيني العريق في هذه الارض المقدسة وهؤلاء الذين يستهدفون المسيحيين الفلسطينيين في حضورهم وتاريخهم واوقافهم وتراثهم هم ذاتهم الذين يستهدفون شعبنا الفلسطيني ويستهدفون مدينة القدس بشكل خاص. فلتكن رسالتنا في عيد القيامة وفي هذه الايام المباركة رسالة الثبات والصمود والبقاء في هذه الارض المقدسة رغما عن كل التحديات. فلتكن رسالتنا الى كافة زائري مدينتنا والى كافة الكنائس المسيحية في عالمنا بأن التفتوا الى مدينة القدس والامها وجراحها ومعاناتها وكونوا الى جانب شعبنا في نضاله وسعيه من اجل ان تتحقق العدالة في هذه الارض وان يسود السلام في هذه البقعة المقدسة من العالم.ادعو ابناء كنيستنا الى مزيد من الوحدة والوعي والصدق والاستقامة لكي نتمكن من الحفاظ على الحضور المسيحي العريق في هذه الارض المقدسة. لقد تراجعت اعداد المسيحيين في مدينة القدس بشكل مذهل خلال السنوات الاخيرة وهذا يجب ان يضع كل واحد منا امام مسؤولياته، اذ اننا لا نريد ان تتحول مقدساتنا الى متاحف يؤمها الحجاج والزوار من سائر ارجاء العالم فقط. نريد ان تبقى كنيستنا كنيسة حية بمؤمنيها ونريد ان تبقى مقدساتنا حية بأبناء هذه الارض المقدسة فكنيستنا ليست كنيسة حجارة صماء، كنيستنا هي كنيسة البشر وليست كنيسة الحجر.عشية دخولنا اقدس الايام في تراثنا وحياتنا الكنسية ادعوكم جميعا الى التأمل في هذا السر العظيم الذي تجسد على الصليب وهذه المحبة التي لا حدود لها التي اسبغها الرب علينا ممجدين معا وسويا قيامته وآملين بأن يكون نور القيامة مصدر خير وبركة وسلام في كنيستنا وفي عائلاتنا وقلوبنا وحياتنا. فلنكن عائلة واحدة في هذا العيد كما وفي كل يوم وفي كل ساعة ومحبتنا لبعضنا البعض هي التي تجعلنا موحدين وهي التي تجعلنا اقوياء في دفاعنا عن الحق الذي ننادي به وفي رفضنا للظلم والقمع والعنصرية بكافة اشكالها والوانها. نرفض الاجراءات الاحتلالية في مدينة القدس كما اننا نرفض الانحياز الامريكي للاحتلال مؤكدين بأن كل هذه الاجراءات لن تزيدنا كفلسطينيين مسيحيين ومسلمين الا مزيدا من الثبات والصمود والتشبث بهذه الارض. ان عيد القيامة في القدس هو عيد القدس لأن كنيسة القيامة في القدس والقبر المقدس في القدس والعالم المسيحي في هذا اليوم يلتفت الى القبر المقدس الذي منه بزغ نور الحياة. اود ان اعايدكم وان اعايد ابناء رعيتنا وكافة المسيحيين في بلادنا وفي هذا المشرق العربي وفي العالم بأسره ونسأل الله من اجل ان تتحقق العدالة في فلسطين وان يسود السلام في هذا المشرق العربي، نتضامن مع اخوتنا في سوريا وفي العراق واليمن وليبيا، نتضامن مع اخوتنا في الانتماء الانساني ضحايا الحروب والعنف والاستبداد حيثما كانوا واينما وجدوا. رسالتنا كمسيحيين فلسطينيين في هذا الموسم المبارك هي اننا سنبقى متشبثين ومتمسكين بقيمنا الايمانية وبرسالة المحبة التي يدعونا اليها الرب كما اننا سنبقى منتمين لوطننا ولقضية شعبنا فنحن فلسطينيون هكذا كنا وهكذا سنبقى حتى وان كنا قلة في عددنا فهذه القلة ليست اقلية وهي مطالبة لكي تكون ملحا وخميرة لهذه الارض ومصدر خير وبركة لهذه البقعة المقدسة من العالم".

لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق