اغلاق

عمليات القتل.. قصيدة للشاعرة ايمان مصاروة - الناصرة

كثرت في الأيام الأخيرة عمليات القتل وكان اخرها في مدينة ام الفحم التي راح ضحيتها طفل وعمه، مما اثار شعور الجميع .. وبهذه المناسبة اقدم قصيدتي إلى الحمامِ الراحل،

 

الشاعرة ايمان مصاروة

 قصيدة  الى شهداء العنف المجتمعي ارقدوا بسلام.....

حمامةُ الحبِّ في الأغصانِ تَحْتَرِقُ
لَهْفي على عالَمٍ بالعُنْفِ يَخْتنقُ
ذَوَتْ زُهورُ التآخي في مَرابِـــعِنا
والروضُ أقـْفَرَ لا زَهْرٌ ولا عَبَقُ
والناسُ تائِهَةٌ تَجْـري بلا هَدَفٍ
لكنْ إلى حَمْأَةِ الثاراتِ تَسْتَبِقُ
فلا أمانُ ولا صَـفْوٌ ولا أَمَلٌ
ولا نَسـيمٌ ولا عِـطْرٌ ولا أُفُقُ
يا ربُّ ماذا جَرى للناسِ يا سَنَدي
وأيَّ دِيـنٍ هُمُ طُرّاً قدِ اعْتَنقُوا
فما سِلاحُهُمُ إلا كراهيَةٌ
هــيَ التي في أياديهمْ قدِ امْتشَقوا
هلْ منْ جِبالٍ منَ التاريخِ تَعْصِمُهُمْ
طُوفانُ حِقدِهُمُ في موْجِهِ غَرَقوا
السافِكونَ دماءَ الأبرياءِ سُدىً
أزرى بهمْ جهْلُهُمْ والطيشُ والحمُقُ
اللهُ أبْدَعَ أرْواحاً وخَـلَّفَها
على البسيطةِ فيها الخَيْرُ يَنْبَثِقُ
فكيفَ قد حارَبوا إِبْداعَهُ سَفَهاً
راموا الشُّرورَ وفي مِضْمارِها انْطَلَقوا
كَمْ حاقِدٍ يَعْتدي مِنْ دُونِما سَبَبٍ
وكَمْ غبِيٍّ بِقَــتْلِ الناسِ يَرْتَزِقُ
وكيف تُطلَبُ في مَرْءٍ هِدايَتُهُ
والفِكْرُ مُسْتَلَبٌ والعَقْلُ مُسْتَرَقُ
وكيف تَجتَمِعُ الأيدي على قِيَـــمٍ
والناسُ في كُلِّ مَيْدانٍ قدِ افْتَرَقوا
لَهْفي على أُمّةٍ لا شيءَ يَجْمَعُها
في عالَمِ اليَوْمِ إلّا الكُرْهُ والنزَقُ
متى تَفيقُ فقَدْ طالَ السّـُباتُ بِها
مِنْ بَعْدَ أنْ عــمَّ في تَفْكيرِها الأرَقُ
متى الأزاهيرُ تُحْيِي فَوْحَ سَوْسَنِها
متى الصُّفوفُ بهذا الدرْبِ تَتَّسِقُ
إني لَأحلُمُ بالرّيْـحانِ في وَطَني
والحُبُّ والعِطْرُ في الأجواءِ والألَقُ
متى تُـرِفْرِفُ في دُنْيا مَواجِعِنا
حَـمامةُ الحُبِّ والأرواحُ تَنْعَتِقُ
متى تَلُوحُ شِفاهُ الحُبِّ باسِمَةً
مِنَ السعادةِ تَبْكي حَوْلَها الحدَقُ
مِنَ الغرائـبِ أن الناسَ شاردةٌ
بالرغمِ من أنه قد بانتِ الطُّرُقُ
مِنَ العَجائِبِ أنَّ اللهَ شـرّفَهُمْ
بالـعقلِ لكنهمْ باللهِ لمْ يَثِقوا
أقُولُ شعْراً وكُـلّي بَعْضُ أمنيةٍ
أنْ يَنْفِعَ الشِّعْرُ أو أن يُصلِحَ الورَقُ
أهْلُ القـصائدِ لا يُجْدي كلامُهُمُ
إلا الذينَ بِـــقوْلِ الحقِّ قدْ نطَقوا
.تَرْقى البِلادُ بأبناءٍ قدِ الْتَزموا
نَهْجاً نقِيّاً وَفِكْراً ليسَ ينْغَلِقُ

لمزيد من مقهى بانيت اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق