اغلاق

مقال: الاحتلال يهدف لتفريغ القدس من سكانها

ان سلوك حكومة الاحتلال من خلال ممارساتها بحق المقدسيين التي تهدف بمجملها في هذه الفترة الحرجة بالذات من تفريغ مدينة القدس من أهلها وسن القوانين والتشريعات


النائب أحمد عطون

التي تخدم هذا المخطط.
وما قرار كنيست الاحتلال في الفترة الأخيرة الذي تم المصادقة عليه بوقتٍ وظروف غير طبيعية وبمدة زمنية لم تتجاوز الاسبوعين بقراءاته الثلاثة، هذا التشريع الخطير جداً الذي أعطى الصلاحيات لما يسمى وزير داخلية الاحتلال بسحب بطاقات المقدسيين وطردهم من مدينة القدس تحت ذريعة عدم الولاء لدولة الاحتلال أو ممن ثبت تورطهم في أعمال معادية من وجهة نظر الاحتلال.
هذا الكلام الفضفاض الذي أعطى الصلاحيات المطلقة بشن حرب على سكان مدينة القدس تحت ذرائع ومسميات لها أول وليس لها آخر، وهذا الاجراء تم سَنّه تحديداً بعد أن قامت المحكمة العليا الاسرائيلية بإصدار قرار بحق نواب القدس ووزيرها السابق بعد مداولات استمرت "11 عام" ، فكان قرار المحكمة أن وزير داخلية الاحتلال في حينه كان مخالفا للقانون ولا يملك صلاحيات من أجل سحب بطاقاتهم وإبعادهم، وكان الوضع الطبيعي أن يعود النواب والوزير إلى مدينة القدس، ولكن هذا القرار الذي أقرته الكنيست ومنحت صلاحية جديدة لوزير الداخلية بهذا القانون الجديد الذي تم تشريعه في مارس 2018، في خطوة التفافية على قرار المحكمة العليا الاسرائيلية.
هذا إن دلّ على شيء يدل على أنّ كل مؤسسات الاحتلال الاسرائيلية التشريعية والقضائية والتنفيذية والأمنية تتفق في مجملها لخدمة المشروع الاحتلالي الذي يهدف إلى تفريغ مدينة القدس وأسْرَلَتِها، فهم بذلوا وشرّعوا الكثير الكثير من الإجراءات والقرارات لتغيير وَجه هذه المدينة المقدسة وطمس هويتها وتغيير ديمغرافيتها من خلال اجراءات كثيرة ومتنوعة منها (بناء جدار الفصل العنصري، سلخ أحياء مقدسية عن مدينة القدس، سحب بطاقات آلاف من المقدسيين، هدم بيوت، مصادرة للأراضي، فرض الضرائب الباهظة.... الخ).
ويأتي هذا القرار الغاشم في ظل القرار الأمريكي الظالم بالاعتراف بمدينة القدس عاصمة للكيان الصهيوني، وفي ظل تنازل جهات عربية مسؤولة عن حق العرب والمسلمين في ميدنتهم المقدسة.
كما يأتي هذا القرار الأخطر لطرد المقدسيين على خلفية عدم ولائهم للاحتلال في حرب واضحة ضد وجودنا في مدينة القدس التي كانت وما زالت وستبقى عربية اسلامية فلسطينية.
فالاحتلال يسابق الزمن لتغيير الواقع الجغرافي والديمغرافي في مدينة القدس في ظل انشغالات وهموم عربية وإسلامية وفلسطينية.
والأصل ان تبقى القدس على سلم أولويات العرب والمسلمين والفلسطينيين ورفع شعار القدس أولاً ووضع خطة انقاذ طارئة ومستعجلة لإنقاذ ما يمكن انقاذه مما تبقى من مدينة القدس ومقدساتها في ظل هذه الهجمة المسعورة من قبل الاحتلال الاسرائيلي.

بإمكان متصفحي موقع بانيت إرسال أخبار وصور لنشرها في موقع بانيت مجانا على البريد الالكتروني :panet@panet.co.il


لمزيد من مقالات اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق