اغلاق

شاهيندا عز الدين من الناصرة.. جامعية تجمع بين علم النفس وتصميم الأزياء !

" أنا طالبة جامعة طموحة أبلغ من العمر 26 سنة ، على وشك انهاء التعليم لنيل اللقب الاول في علم النفس، بالاضافة لمسار لقب ثان في إدارة الأجهزة الطبية .

بدأت قبل 3 سنوات مشواري مع تصميم الأزياء، بعدما اكتشفت أن لدي كل الامكانيات والقدرات أن انمي موهبتي في هذا المجال " ... بهذه الكلمات تُعرف الشابة شاهيندا عز الدين من الناصرة عن نفسها في مستهل الحوار الذي أجرته معها صحيفة بانوراما، وهي بهذه الأسطر القليلة تثير فضولا للمعرفة كيف جمعت بين المجالين ... في الحوار التالي تشرح شاهيندا عز الدين عن حبها للمجالين ، طريقة عملها ، وخططها المستقبلية ...

حاورتها : نسرين بخاري مراسلة صحيفة بانوراما

" فنٌ وإبداعٌ وخيالٌ "

كيف تعرفين الجمهور على نفسك في بداية هذا الحوار؟
أنا شاهيندا عز الدين من الناصرة ، طالبة جامعة طموحة أبلغ من العمر 26 سنة ، على وشك انهاء التعليم لنيل اللقب الاول في علم النفس ، بالاضافة لمسار لقب ثان في إدارة الأجهزة الطبية . بدأت قبل 3 سنوات مشواري مع تصميم الأزياء ، بعدما اكتشفت أن لدي كل الامكانيات والقدرات أن انمي موهبتي في هذا المجال ،  رغم أن تعليمي هو بمسارات مختلفة وبعيدة عن هذا العالم .

كيف وجدت نفسك تميلين لمجال التصميم ؟
منذ صغري أعتبر كل شيء من الاشغال اليدويّة فنٌ وإبداعٌ وخيالٌ ، وله قدر وقيمة كبيرة  . تصميم الأزياء بمثابة عمل فني رائع اذ تصنع من الشيء البسيط أجمل الأشياء  . قيمة العمل اليدويّ والتّروّي والتّأنّي للوصول إلى قمة الإبداع هو السر ، وحقاً هي موهبةً موجودةً لدى البعض ، وعند آخرين هي فنٌ وإحترافٌ يرغبون بتعلّمه وإتقانه . رغم تطوّر الحياة وتواجد كل شيء نريده بأنواع وأشكال مختلفة وبأسعار ربّما تكون يسيرةً أو زهيدة ، إلا أنّه يبقى للشغل اليدويّ نكهة خاصة .

وكيف كانت البداية ؟
قبل بضع سنوات بدأت بزخرفة ملابس وأشياء خاصة لي، مما أثار عندي رغبة شديدة ان أتعمق أكثر ، وشعرت بالفخر لما صنعته يداي من دون تعلم . لقد قمت بالعمل على نفسي جيدا لكي اتمكن وسط كل الامكانيات والظروف الصعبة التي أحاطتني ان أتقدم ، وكنت اقول لنفسي عبارات واحيانا اكتبها لإستعمالها كطاقة ايجابية لكي استمر ، مثلا "لا ترضين بالقليل ما دمت تستحقين الأفضل" ، و "لا تقبلين بالنصف ما دمت تستحقين التمام" ، وذلك لأزيد من ثقتي بنفسي وانتصر لأرضي قلبي وعقلي . ثم بدات بالسفر ، وزرت "دار الازياء فرنسا وأزمير" ، والمصانع الضخمة التابعة لهم ، واتفقت معهم على استيراد أقمشة ، وانضممت كطالبة لمعهد "بيرسايس" ، لكن الحلم لم يكمل ولم يقف هنا . انا انسانة لا اطمع بشيء سوى النجاح ، وليس هناك حدود للعقل يقف عندها ، سوى تلك التي اقنعنا أنفسنا بوجودها .

وهل تخططين لتوسيع مجال عملك هذا ؟
أخطط لزيارة الدول المعروفة بمكانتها في صناعة القماش والازياء ، وقريباً سأتوجه لايطاليا ، كما أخطط للوصول لدبي . الاهم من كل هذا هو تصميم القماش الخاص بإسمي بعد انتهائي من تعلم دورة تصميم الاقمشة في " ازمير " للمبتدئين والمتقدمين ، ورغم كل هذا أنا لن اسمي نفسي إنسانة ناجحة الا عندما احصل على ما اريد واخطو خطوة جديدة بعد كل انتصار ، لاني أحب ان أعد نفسي بأنني سأتطوّر للأفضل .

" الإرادة والحُلم والرؤية "

وكيف تنظرين للنجاح ؟
اذ لم تضع أمامك أهدافا واضحة ، فلا تلومن إلا نفسك على عدم بلوغك لأي شيء  . الانسان لا يجب عليه أن يقف ويستكفي بل يجب ان يطمح لتحقيق عدة انجازات ، وان يستمر . لقد ادركت أن النجاح لا يتعلق بالكمية بقدر ما يتعلق بالاستمرارية ، ولا يتعلق بالمجهود الضخم والهدف النهائي بقدر ما يتعلق بايجاد عادة يومية سهلة تستمر معنا طوال العمر . الأبطال لا يُصنعون في صالات التدريب ، الأبطال يُصنعون من أشياء عميقة في داخلهم ، هي : الإرادة والحُلم والرؤية . الشخص الناجح يركز أكثر على فعل الشيء الصحيح ، لا على فعل الشيء بشكل صحيح ، فالناجح القنوع يقارن نفسه بمن أكثر منه بالطموح وأقل منه بالنعم، والفاشل الجشع يقارن نفسه بمن أقل منه بالطموح وأكثر منه بالنعم . لا يصل الناس الى حديقة النجاح دون ان يمروا بمحطات التعب والفشل واليأس ، وصاحب الارادة القوية لا يطيل الوقوف فـي هذه المحطات . تكرار التأكيدات يقودنا للتصديق، وما أن يتحول التصديق لإيمان متأصل، حتى تبدأ الأشياء تتحقق.

أي أنواع الأقمشة تستخدمين ؟
أعمل من خلال تصميم الأزياء بأقمشة متنوعة ، منها قماش  "التول" الغني بـ "الدانتيل" ، وقماش "الجيبير الـ 3d  المرصع باللؤلؤ وأحجار الكريستال والسفروسكي والريش" .  قريبا سيظهر قماش  " logo " خاص على اسمي بعد انتهائي من الدورة التي سأشارك بها في الصيف في مدينة ازمير في مدارس الازياء بتعاون مع مصانع ضخمة خارج البلاد التي عقدت معها وكالة خلال سفراتي المؤخرة بهدف استيراد الاقمشة والعمل في البحث على كل ما هو مميز وخاص .

لماذا تدمجين في تصاميمك الأقمشة المزينة بالاكسسوارات؟
أنا أستعمل ادوات كثيرة من عالم الاكسسوارات ، وذلك بعد ما تعلمته في مجال الاكسسورات للمتقدمين وتصميم الازياء وتصميم الاقمشة والزخرفة على الملابس ، حسب رأيي هذه المواضيع تكمل بعضها البعض ومناسبة للدمج مع بعضها البعض ، كي تجد كل شابة تزورني كل شيء ترغب فيه من عالم التصميم اليدوي الواسع بمكان واحد .

أي الألوان محببة لديك ؟
حسب رأيي كل الالوان جميلة . المصمم المبدع يقدر أن يميز كل لون ويجعله يحتل مكان " ملك الألوان " في التصاميم المختلفة . لكن بشكل عام أن أحب اللون الذهبي والاخضر والازرق ، فهي الألوان الملفتة التي تليق بكل نوع بشرة  . هذه الألوان مرغوبة بشكل كبير ، وترمز للابداع والفن ، وتعطي الفخامة والقيمة للملابس . أنا أستمتع عندما أعمل من خلال تصميمي بهذه الألوان ، على الرغم من ان اللون الأسود هو لدى الكثيرين " ملك الألوان " ويرضي  جميع الأذواق .

وما الذي يميزك في مجال عملك في الأزياء ؟
ما يميز عملي بمجال القماش وتصميم الأزياء أنني أبيع القماش المميز وأصنع التصاميم الجميلة وأرضي جميع الأذواق حسب ماديات الزبونة ، ومشاركتي الزبونة بالاختيار من خلال تبادل وتعديل الأفكار ، في كل شيء يخص مناسبتها في كل ما يتعلق بعالم الأناقة بالتصاميم اليدوية وكل هذا في مكان واحد يشمل كل شيء . أوفر الراحة والطمأنينة التامة للحصول على كل ما هو أجمل وارقى وافخم . النتيجة التي تحصل عليها الزيونة فور انتهاء العمل تخصني بشكل شخصي مثلما تخص الزبونة وأكثر ، لأن عالم التصميم هو عالم فن وابداع يدوي ليس سهلا  .

ما رأيك ببرنامج "بروجكت رن ويي" وهل من الممكن أن نراك هناك ذات يوم ؟
التقدم بحاجة لمغامرة جديدة ، خطوة جديدة ، تميز جديد .  الجائزة التي أطمح أن اصل اليها هي كسب ثقة الناس في عملي فهذه أكبر جائزة واغلى أمانة .
كل شيء حصلت عليه أو ساحصل عليه بإذن الله ، هو ليس فقط لي وحدي ، انما أهديه لكل إمرأة كانت ملهمة بحياتي ، وبدوري سأهديها لابنتي ميلا ، ولكل شابة وإمرأة بالوطن العربي ، وأقول لها آمني بنفسك وقدراتك وقوتك وتذكري دائما " طريقك قرارك " والنجاح بالنسبة لي لا يكمل بالنتائج ولكن بالمجهود.

" اما مغامرة جريئة أو لا شيء "

وماذا عن علم النفس الذي تدرسينه ؟
علم النفس هو أحد العلوم الإنسانية ، ويُعنى بالدراسات العلمية للسلوك والعقل والتفكير والشخصية . يمكننا القول بأنه العلم الذي يدرس سلوك الكائنات الحية وخاصةً الإنسان دراسةً علميةً ، كي يتم التوصل إلى فهم ذلك السلوك وتفسيره والتنبؤ به والتحكم فيه ، بعد أن كان تعريفه في القرن السادس عشر هو "العلم الذي يدرس الروح أو الذي يدرس العقل " ، ومع أن هذا العلم من العلوم القديمة إلا أنّه لم يتم الاهتمام به والتوسع في مضامينه إلا حديثاً ، ليصبح أحد العلوم المهمة في وقتنا الحالي ، ومن الجدير بالذكر أن علم النفس له فروع وأقسام متعددة من أمثلتها : التربوي ، التطوري ، التجريبي والعلاجي ، ودراسة هذا العلم ليست أمراً سهلاً ، لكن على الرغم من ذلك فإنّه يشكل متعةً كبيرةً لدى من يدرسه .

وماذا عند دراستك الاخرى ؟
أنا أتعلم موضوع "مبادئ في اقتصاد خدمات الصحة"، حيث تعلمت لقب علم نفس لمدة 3 سنوات في جامعة حيفا، ومن ثم قمت بدمج مسار للقب ثاني في "مركز بيرس الاكاديمي" في إدارة الانظمة الطبية وهذه السنة الاخيرة التي بقيت لي من لقب علم النفس لأحصل على لقبين بإذن الله . ألاحظ بأنه يوجد اقبال على تعلم موضوع علم النفس وألاحظ ان الطلاب في المدارس فور انتهائهم المرحلة الثانوية يقبلون على اختيار هذا النوع من التخصص، من خلال اكتشاف ميولهم ورغبتهم بتوسيع المعرفة عنه كإختيارهم له لدراسة جامعية طويلة الامد تشمل لقب أول وثان ، بسبب ان لديهم خلفية مبسطة من خلال دخول هذا الموضوع لتخصصه بالمرحلة الثانوية كخمس وحدات بجروت أساسية . يتطلب مجال علم النفس أن يهتم الخريجون بالموضوع وأن يكون لديهم مهارات تحليلية تمكنهم من تفسير عدد من النظريات السيكولوجية وتطبيقها على أرض الواقع .

ماذا تنصحين من يمتلك موهبة ما ؟
أقول لمن لديهم موهبة ، أنتم تحتاجون ثلاثة أمور في حياتكم كي تنجحون :
- الثقة بالنفس .
- الإصرار على التنفيذ  .
- تجاهل المحبطين .

هل من كلمة أخيرة ؟
الحياة إما تكون مغامرة جريئة أو لا شيء ، فنحن نسقط لكي ننهض ونهزم في المعارك لنحرز نصرا أروع ، لذلك إذا لم تفشل ، فلن تعمل بجد . ما الفشل إلا هزيمة مؤقتة تبني لك فرص النجاح تماما كما ننام لكي نصحو أكثر قوة ونشاطاً، فإذا
كان بداخلك حب لحلمك حتماً ستحققه بإذن الله .


 

لمزيد من الناصرة والمنطقة اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق