اغلاق

حتى لا نمضي بعيدا في تحميل القضية الفلسطينية ما لا تحتمل، بقلم :إبراهيم صرصور

مع ازدياد سخونة الساحة الفلسطينية على ضوء الجدل الدائر بين الفرقاء الفلسطينيين حول انعقاد المجلس الوطني الفلسطيني في رام الله (30.4.2018) من جهة، وحول


الشيخ إبراهيم عبدالله صرصور

الوحدة الوطنية الفلسطينية المتعثرة منذ العام 1997 وحتى الآن ومن المسؤول عن هذا التعثر من جهة ثانية، وحول صفقة القرن التي يتم الترتيب لها على أعلى المستويات الأمريكية – الصهيونية – العربية، والهادفة إلى تصفية القضية الفلسطينية تماما وفي قلبها مدينة القدس الشريف والاقصى المبارك وقضية اللاجئين من جهة ثالثة، وحول محاولة التفجير الفاشلة التي قيل انها استهدفت موكب رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله ورئيس جهاز المخابرات ماجد فرج في غزة، وما تلاها من تطورات ابتداء من خطاب إعلان الحرب لمحمود عباس -/أبو مازن على حركة حماس والاخوان المسلمين، وليس انتهاء بالمؤتمر الصحفي الذي عقدته وزارة الداخلية الفلسطينية في غزة وكشفت فيه عن ضلوع عناصر من المخابرات الفلسطينية في رام الله بتنفيذ الهجوم، والذي يعني اتهام السلطة الفلسطينية برعاية الإرهاب في قطاع غزة تحقيقا لأجندات سياسية على رأسها افشال مشروع الوحدة الوطنية خدمة لخطة السلطة وحركة (فتح) في الاستئثار بالشأن الفلسطيني، وإقصاء الحركات ذات الثقل النوعي كحماس والجهاد عن المشهد من الجهة الرابعة، على ضوء كل ذلك، نزداد قناعة مع هذه التطورات والسجالات التي لا تنتهي، أن الشعب الفلسطيني لم يتعلم الدرس ولم يستخلص العبر من تاريخه القريب وصراعاته القديمة التي ساهمت بشكل مباشر وغير مباشر في نكبة فلسطين، والتي ما تزال تفتك بالقضية الفلسطينية حتى اليوم وإن بمكياج جديد وتحت أقنعة جديدة.
هنالك من يعتقد خطأ أن عُمُرَ الصراع بين الفصائل والرؤى الفلسطينية على الأرض الفلسطينية وفي الشتات، قصير، وربما بدأ منذ توقيع اتفاق أوسلو او قبلها بقليل، وبالتحديد عندما نشأت حماس والجهاد الإسلامي كقوتين عسكريتين وسياسيتين كبيرتين بعد ان كانتا دعويتين فقط لسنوات طويلة قبل الانتفاضة الأولى عام 1987، فرضتا احترامهما على الرأي العام الفلسطيني في الداخل، وحظيتا باحترام الرأي العام العربي والإسلامي في المحيط الإقليمي، بسبب ما حققتاه على الأرض من إنجازات في مواجهة نوعية وفعالة ضد الاحتلال الإسرائيلي في الضفة وقطاع غزة والقدس المحتلة. إلا ان الحقيقة غير ذلك تماما.. فالصراع الفلسطيني – الفلسطيني أقدم من ذلك بكثير..

(1)
ما أعنيه بالصراعات الفلسطينية – الفلسطينية في تاريخ الشعب الفلسطيني القريب، تلك النزاعات التي كانت السمة البارزة للعلاقة بين القوى الفلسطينية التي قادت دفة الصراع مع الحركة الصهيونية والانتداب البريطاني ابتداء من نهاية القرن التاسع عشر وحتى النكبة، والتي صبغت المشهد الفلسطيني بالسواد في ظروف لم تكن أقل سوءا من الظروف التي تحيط بالقضية الفلسطينية في مرحلة ما بعد النكبة وحتى الآن.
اتفقت المصادر التاريخية على انه ومنذ عام 1884، عاشت القيادة الفلسطينية حالة عميقة من التمزق انعكس سلبا على مجمل الأداء الفلسطيني في المراحل التالية في مواجهة المشروع الصهيوني الذي كان يتطور بشكل منهجي ومدروس تحت عينِ قيادةٍ موحدة سعت بكل جهدها لتحقيق حالة من التوافق الوطني والاتفاق الميداني الكفيل بتحقيق ما أسموه بالأماني القومية الصهيونية في إقامة وطن قومي لليهود في فلسطين. بدأ ذلك الجهد الصهيوني بطرح (ليون بينسكر) نظريته (تأسيس وطن قومي لليهود في فلسطين أو مكان آخر)، من خلال كتابه (الانعتاق الذاتي) الصادر عام 1882، والتي كانت حركة (محبي صهيون) التي أسسها عام 1884، النواة الأولى التي شَيَّدَتْ البنى التحتية لتنظيم واستيعاب ودعم الهجرات اليهودية الاستيطانية إلى فلسطين في مراحل لاحقة. يبدو ان أفكار (ليون بينسكر) ونظريته قد ألهمت (ثيودر هرتزل) فخرج بنظريته المتكاملة حول الموضوع في كتابه (الدولة اليهودية) عام 1896، والذي شَكَّلَ حجر الأساس الفكري لظهور حركة صهيونية تحولت في مرحلة لاحقة إلى (المنظمة الصهيونية) التي رعت مشروع إقامة الدولة ووضعته رسميا على اجندة المجتمع الدولي ابتداء من مؤتمرها الأول الذي التأم في مدينة (بازل) بسويسرا بتاريخ 19-31 آب من العام 1897. وَجَّهَ (هرتسل) البوصلة من خلال كتابه في اتجاه:
أولا، رفض الاندماج مع المجتمعات الغربية.
ثانيا، العمل على إقامة دولة قومية في فلسطين تحتضن اليهود حول العالم.
ثالثا، التأكيد على عنصر (المظلومية/الضحية/ victimization) لتبرير هجرة ما أسماهم باليهود (المتعرضين للقهر والأذى في الدول الأوروبية "المعادية للسامية".)..

(2)

المجتمع الفلسطيني مجتمع تقليدي يرتكز في اغلبه الساحق على المكون العشائري/العائلي/الحمائلي، حيث كان لهذه المكونات أثرها البارز في تشكيل العلاقات الاجتماعية داخل النُّوَيَّات المجتمعية كالمدن والقرى والتجمعات السكانية على اختلاف أشكالها وانواعها. كما كان لهذه المكونات دورها بِحُكْمِ سلطتها وقدرتها وإمكاناتها المادية في قيادة المجتمع وتوجيهه وتحديد سياساته الداخلية وعلاقاته البينية وقيادة نضالاته مع العدو الخارجي.. كان هذا هو حال المجتمع الفلسطيني في أواخر العهد العثماني وظل هذا الوضع قائما إبان الاحتلال البريطاني لفلسطين وحتى اليوم وإن بصور مختلفة اتخذت شكل الأحزاب والفصائل والحركات. 
نجح الانتداب البريطاني إلى حد بعيد في استثمار هذا الحالة الفلسطينية لتعميق المنافسات بين كبرى العائلات الفلسطينية، مثل عائلات الحسيني والنشاشيبي والخالدي والبرغوثي والعلمي وعبد الهادي وغيرها، حيث تصدرت عائلتا الحسيني والنشاشيبي مشهد المنافسات العائلية في فلسطين. كان هدف بريطانيا من اللعب على حبل الخلافات الفلسطينية، إحكام السيطرة على المشهد الفلسطيني خدمة لخططها الاستعمارية التي مهدت لتمكين اليهود في فلسطين وإقامة دولة إسرائيل على حساب فلسطين وطنا وشعبا ومقدسات. وقعت هذه العائلات الفلسطينية والتي شَكَّلَتْ القيادة الوطنية الفلسطينية في تلك الفترة الحرجة من تاريخ فلسطين، في شباك المخططات البريطانية والصهيونية، دون ان تتنبه لخطورة الموقف وإسقاطاته على مستقبل فلسطين، فكانت مع عوامل أخرى محلية وإقليمية ودولية تضافرت، عاملا من عوامل النكبة الفلسطينية المتدحرجة حتى اليوم..  
كانت سياسة (فرق تسد) هي الأداة التي هدمت بها بريطانيا المشروع الفلسطيني قديما، واعتمدت في سبيل ذلك على سياسةِ تعيينات خبيثة في المناصب الرسمية لتأجيج نار المنافسة بين العائلات.
اتخذت هذه الصراعات منحا آخر أكثر خطورة عندما بدأ الصراع بين المشروع البريطاني – الصهيوني وبين المشروع الفلسطيني الرافض والمقاوم، في التبلور ميدانيا أكثر وأكثر، حينها كانت اليد العليا لآل الحسيني حيث انتُخب الحاج أمين الحسيني رئيسًا للمجلس الإسلامي الأعلى في 1920، وهي المؤسسة التي كان لها نفوذها السياسي والمعنوي الكبير في اوساط الفلسطينيين الذين رأوا فيها حكومتهم الموازية لحكومة الانتداب. تعزز هذا الدور من خلال إقامة تحالف (الجبهة الوطنية) التي تشكلت من المجلس الإسلامي واللجنة التنفيذية والجمعيات الإسلامية والمسيحية. قام في مواجهة (الجبهة الوطنية) معارضة قوية لعب فيها آل النشاشيبي دورًا رئيسيًا، ضمت في صفوفها الكثير من العناصر الوطنية التي لم يرق لها سيطرة (الحسينيين) على (الجبهة الوطنية). كان لفشل المساعي في جسر الهوة بين الجبهة والمعارضة، الأثر الواضح في تعميق الخلاف الفلسطيني – الفلسطيني وتشتيت الجهود المبذولة لمواجهة المشروع البريطاني – الصهيوني.
من السمات البارزة لهذا الخلاف:
أولا، الاستقواء بالعدو البريطاني المشترك من اجل تحقيق مكاسب آنية لا علاقة بالمصلحة الوطنية.
ثانيا، الانشغال بالنزاعات الحزبية (الفصائلية) عن الخطر الداهم للمشروع الصهيوني والذي بات يهدد فلسطين برمتها بشكل فعلي.
ثالثا، كان الشعب الفلسطيني بفئاته البسيطة سابقا لقيادته في فهم الخطر، ولذلك لم يتردد في تفجير الثورات تلو الثورات في وجه المستعمر البريطاني – الصهيوني، غير منتظر للأوامر من (المجلسيين/الحسينيين) وحلفائهم، او من "المعارضين/النشاشيبيين) وحلفائهم، كثورة البراق (1929)، تشكيل أول تنظيم عربي مسلح ـ “الكف الخضراء” ـ مكوناً من الشباب الساخط على تخاذل القيادات التقليدية (1929)، ثورة القسام (1935)، الثورة الفلسطينية الكبرى (1936)، وغيرها..
رابعا، يمكن تحديد موقف القيادة الفلسطينية في تلك الحقبة المصيرية فيما يلي:
1.الدعوة الى (المفاوضات!!) مع (الصديق!!) البريطاني كحل لا بديل عنه لإنقاذ فلسطين من الخطر الصهيوني، وكان أصحاب هذه الدعوة حريصين على مصالحهم الخاصة أكثر من حرصهم على المصلحة الوطنية، ولذلك لم يترددوا في لعب دور (المُهَدَّئ) دائما، الامر الذي فوت الفرصة على الشعب الفلسطيني في كثير من المنعطفات الحساسة في تاريخ الصراع في ثلاثينات وأربعينات القرن الماضي، من تحقيق انتصارات على الصهاينة، وترجيح الكفة لصالح فلسطين وحقوقها. تواطأ النظام العربي الرسمي في تلك الحقبة مع أصحاب هذا التوجه، فكان هو أيضا مساهما بشكل مباشر في إسقاط فلسطين. 
2.الدعوة الى (الجهاد المسلح) كحل وحيد للقضاء على المشروع الصهيوني المدعوم فعلا وقولا من بريطانيا ابتداء من سايكس – بيكو (1916)، مرورا بوعد بلفور (1917) والانتداب البريطاني (1920-1948)، وانتهاء بإقامة إسرائيل (1948). لم يحظ هذا التوجه بالدعم المادي التسليحي والمعنوي المطلوب فلسطينيا وعربيا وإسلاميا ناهيك عن الدعم الدولي. من اللافت ان بريطانيا المحتلة اعتبرت التنظيمات المجاهدة ضد مشروعها الاحتلالي (إرهابية!!)، استدعاها إلى استعمال أشرس الأساليب في سبيل إجهاضها والقضاء عليها، في الوقت الذي تعاملت بيد من حرير مع التنظيمات الصهيونية التي حاربت القوات البريطانية وأوقعت فيهم خسائر فادحة في الأرواح والممتلكات. كان الشيخ أمين الحسيني رائدَ هذا التوجه حيث انخرط منذ شبابه بالعمل العسكري، وانتقل ليقود هذا العمل على أرض فلسطين خصوصا بعد استشهاد القسام، حيث أقام (الهيئة العربية العليا) التي جمعت تحت سقفها التيارات السياسيّة والفصائل العسكريّة، واسهم عام 1947 في تأسيس (جيش الجهاد المقدس) الذي تسلّم قيادته العسكريّة الشهيد المجاهد عبد القادر الحسيني. ترأس عام 1948 (المجلس الوطني الفلسطيني) الذي تمخضت عنه (حكومة عموم فلسطين) ... بعد النكبة، بدا بتأسيس (منظمة الشباب الفلسطيني) و (خلايا الفدائيين)، وقد استمرت عملياتهما العسكرية ضد إسرائيل حتى العام 1957 انطلاقا من الحدود المصرية - الفلسطينية ومن الحدود اللبنانية - الفلسطينية في بعض الاحيان.
لم ينجح الفرقاء الفلسطينيون – مع الأسف - في المزاوجة بين التوجهين، او الاتفاق على برنامج وطني موحد لإنقاذ فلسطين، فكانت النكبة.

(3)

ظلت (الهيئة العربية العليا) متفردة في قيادة الحركة الوطنيّة الفلسطينية والكفاح الفلسطيني بسبب ما حظي به المفتي من تأييد شعبي قلَ نظيره، فكان الزعيم الحقيقي للشعب الفلسطيني بلا منازع تقريبا. استمر هذا الحال إلى منتصف خمسينات القرن الماضي، حيث ظهرت بعض الحركات (القوميّة) و (الوطنية)، التي ركبت ظهر (حركة القوميين العرب)، وجعلت هدم (الهيئة العربية العليا) غايتها الكبرى، وهدفها المقدس، مستبيحة في سبيل ذلك كل المحرمات الدينية والوطنية ابتداء كالتشهير والتشكيك بدورها ودور قيادتها بما فيهم الحاج امين - رحمه الله، تمهيدا لوراثتها.
شهدت فترة تأسيس منظمة التحرير الفلسطينية في 1964، أيضا خلافات اعادتنا إلى المربع الأول، وكأن الفلسطينيين لا يتعلمون من ماضيهم. عربيا، جاء الموقف منها بين مرحب ومتوجس. اما فلسطينيا، فجاء الموقف منها بين مؤيد ومعارض ومتشكك، حيث كانت حركة (فتح) أعلى التنظيمات الفدائية صوتًا في معارضة المنظمة حتى هزيمة 1967.
شهت مرحلة ما بعد هزيمة عام 1967 انشقاقات وخلافات عميقة في التنظيمات الفلسطينية. منها انشقاق احمد جبريل في تشرين الأول 1968، عن (الجبهة العامة لتحرير فلسطين)، وتشكيله (الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين – القيادة العامة). في شباط 1969، وقع انشقاق آخر في صفوف الجبهة الشعبية، فانشق حواتمة وشكل (الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين.). في حزيران 1974، انشقت مجموعة عن (فتح) بقيادة صبري البنا (أبو نضال) وشكلت تنظيم (فتح – المجلس الثوري). في 1976، انشقت مجموعة بقيادة محمد عباس زيدان (أبو العباس) عن (الجبهة الشعبية – القيادة العامة)، بسبب انحياز جبريل إلى التدخل السوري العسكري في لبنان وحصار مخيم تل الزعتر الفلسطيني في بيروت، وأسست (جبهة التحرير الفلسطينية). في العام 1983، وقع الانشقاق الأكثر عمقا في حركة (فتح)، فبعد خروج قيادة منظمة التحرير وقوات الثورة الفلسطينية من لبنان، وترجيح قيادة المنظمة للحلول القائمة على التسوية مع إسرائيل، انشقت بإيعاز من سوريا، مجموعة فتحاوية بقيادة سعيد مراغة (أبو موسى) وآخرين، وشكلت تنظيم (فتح – الانتفاضة)، الذي عاون القوات السورية في لبنان في معركتها لتصفية بقايا الوجود الفتحاوي المسلح الموالي لعرفات في مخيمات لبنان.
عندما اندلعت الانتفاضة الفلسطينية الأولى في 1987، ظهر أول خلاف/شقاق فلسطيني مع منظمة التحرير من خارجها على أساس أيديولوجي ورؤيوي، حين تشكلت حركتا حماس والجهاد الإسلامي، اللتان طرحتا رؤية شاملة للصراع العربي الإسرائيلي على أساس ديني – باعتباره صراعًا إسلاميًا صهيونيا – في تمايز واضح تمامًا مع الرؤية القومية الوطنية السائدة في منظمة التحرير، وما زال الفصيلان الإسلاميان الرئيسيان يرفضان الانضمام للمنظمة ما لم يتم إعادة بنائها على أسس وطنية جديدة تزاوج بين الآراء وتضع برنامجا وطنيا جامعا بعد فشل مشروع المفاوضات مع إسرائيل، وانتهاء اتفاق أسلو بسبب سياسات إسرائيل التوسعية والرافضة للاعتراف بالحق الفلسطيني الكامل في الاستقلال وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس، وكنس الاحتلال وعدوة اللاجئين.

(4)

ما زالت ذات اعراض المرض تبدو واضحة على الجسد الفلسطيني النازف، حيث جاء انعقاد الدورة ال- 23 للمجلس الوطني الفلسطيني في رام الله (30.4.2018) وما سبقه من احداث وخلافات، وعمليات تقويض لمشروعات الوحدة الوطنية منذ العام 2005 وحتى الآن، لتؤكد مجددا انه لا جديد تحت الشمس، فالفلسطينيون هم الفلسطينيون خلافا ونزاعا وصراعا، والإسرائيليون هم الإسرائيليون استفادة من هذا الوضع الفلسطيني لتحقيق المزيد من المكتسبات على حساب فلسطين وشعبها. اما الأنظمة العربية، فيصدق فيهم ما قيل يوما في بني إسرائيل: (حدثوا عن الأنظمة العربية ولا حرج)، فهي تعيش أوضاعا أكثر انحطاطا مما كانت عليه قبل النكبة.. إذا كانت هذه هي الحقيقية، فماذا بقي للشعب الفلسطيني حتى يفهم انه لا بديل امامه إلا الوحدة والاصطفاف والاتفاق على مؤسسات وطنية جامعة، وبرنامج وطني مانع؟! 

هذا المقال وكل المقالات التي تنشر في موقع بانيت هي على مسؤولية كاتبيها ولا تمثل بالضرورة راي التحرير في موقع بانيت .
نلفت انتباه كتبة المقالات الكرام ، انه ولاسباب مهنية مفهومة فان موقع بانيت لا يسمح لنفسه ان ينشر لكُتاب ، مقالات تظهر في وسائل اعلام محلية ، قبل او بعد النشر في بانيت . هذا على غرار المتبع في صحفنا المحلية . ويستثنى من ذلك أي اتفاق اخر مع الكاتب سلفا بموافقة التحرير.
يمكنكم ارسال مقالاتكم مع صورة شخصية لنشرها الى العنوان:
panet@panet.co.il .



 
 

لمزيد من مقالات اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق