اغلاق

‘ رمضان زمان كان أجمل وأنقى ‘ – نصراويات يستذكرن رمضان الماضي وحنينهنّ اليه

ها هو شهر رمضان المبارك ، شهر العبادة ، الصوم والصلاة ، العطاء والخير ، يقرع الابواب ، بكل ما يحمل من طقوس وتقاليد أصيلة .. في وقت يرى كثيرون بأن رمضان في يومنا هذا ،

 
 فتحية محمد


 اختلف كليا عن رمضان الماضي ، الذي كان " أبسط ، أنقى وأجمل " ، كما وصفته مجموعة سيدات نصراويات لموقع بانيت ، واللواتي لم يُخفين حنينهن وشوقهن الى " رمضان زمان " وما يحمل من نفحات وذكريات من تلك الفترة التي عاشها الناس ببساطة متناهية ، بعيدا عن تعقيدات الحياة العصرية ..
في التقرير التالي تُبحر 3 سيدات نصراويات في ذكريات الماضي ، وتُجبن عن التساؤلات حول الاختلافات التي يرينها في رمضان اليوم عن رمضان  الناصرة الذي عشنه في السنوات السابقة ..
تتذكر زكية هيب ، رمضان أيام زمان وتتحدث عنه بحنين قائلة :" ايام رمضان في الماضي كانت اجمل بكثير ، كانت العائلة تلتم في البيت الكبير للعائلة ، يجتمعون حول مائدة افطار كبيرة واحدة . كانت السلفات تجتمع في بيت العم ،  وتتشارك بأعمال الطهو واعداد مائدة الافطار سويا ، اما اليوم ، فالامور تغيرّت كثيرا ، نظرا للتغيرات الكبيرة التي طرأت على طبيعة الحياة اليومية ، فأصبح كل شخص يُقيم المائدة في منزله ".
ومضت هيب قائلة :" طبيعة الحياة في الماضي ، عموما ، كانت تفرض على الناس نظاماً اجتماعياً خاصاً، فكانوا قريبين من بعضهم البعض في السكن، وكانت بيوتهم متلاصقة ومتداخلة، ويشعرون ببعضهم أكثر ، ولكن مع مضي الزمن اختلف الامر كليا ، فضلا عن أن كل امرأة باتت تطبخ لوحدها وليس كما كان في السابق."
وخلصت هيب للقول :" رمضان لا يتغيّر، لكن سلوك الناس هو الذي تغير بحكم الظروف والزمان، ورغم ذلك يظل رمضان واحة إيمان".

" كانت الايام اجمل والشهية مفتوحة اكثر من اليوم "
فتحية محمد تفتح دفتر ذكرياتها ، وتصحبنا هي ايضا الى رمضان زمان ، فتقول :" كان حلوا بأهله وقدسيته وطقوسه ". وتردف : " في الماضي ، كان الشيخ يؤذن من على سطح الجامع ، وكان بيت اهلي على قمة الجبل في الناصرة ، كنا نقف ننتظر الشيخ لكي يؤذن وبعدها ننزل مسرعين لكي نفطر .. كنا نجتمع سويا ونأكل بشهية كبيرة مع العائلة .. كانت الايام اجمل والشهية مفتوحة اكثر من اليوم ".
واستطردت قائلة :" في هذه الايام اصبح كل شيء متوفرا ومتاحا ، ولم تعد تلك البهجة لرمضان كما في السابق . اليوم كل شخص يفطر في منزله لوحده ، اما في الماضي فسادت تقاليد جميلة ، أفسدت الكثير منه الحياة العصرية " .

" نفتقد العلاقة القوية والروابط المتينة بين الناس "
ديبة الشيخ سليمان ، لا تخفي هي ايضا حنينها لرمضان ايام زمان ، وتقول : " في الماضي كنا 8 سلفات نجتمع سويا عند بيت عمي. كنا  نجلس سويا ونحضّر الطعام سويا ، ولكن عندما كبرت العائلة واصبح لدي 7 ابناء تغيّر الوضع ، وأصبح كل شخص يتناول فطوره في بيته ، مع العلم بان هناك عدة ايام نلتقي بها للافطار سويا ".
وخلصت فتحية محمد للقول :" قد يكون اكثر ما نفتقده في رمضان الحاضر هو العلاقة القوية والروابط المتينة بين الناس ، ففي وقت كان الناس يعيشون في الماضي كأسرة واحدة ، في ايام الشهر الفضيل ، وكانت النساء تتعاون في اعداد مائدة رمضان – اصبح الامر اليوم صعبا في ظل تحولات الحياة وظروفها".


ديبة الشيخ سليمان


زكية هيب

لمزيد من الناصرة والمنطقة اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق