اغلاق

الرئيس التركي يعرب عن دعمه القوي للأونروا

قام رئيس الجمهورية التركية رجب طيب أردوغان، باستقبال المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل لاجئي فلسطين في الشرق الأدنى (الأونروا) بيير


جانب من اللقاء

كرينبول وذلك من أجل "الإعراب عن دعمه القوي لمهام ولاية الوكالة وأنشطتها".
ويأتي هذا الاجتماع الهام في وقت يواجه فيه لاجئو فلسطين ظروفًا دراماتيكية في الشرق الأوسط، وتحديدًا في سوريا وقطاع غزة والضفة الغربية.
وسلط كرينبول الضوء على "أهمية مساندة حقوق وكرامة لاجئي فلسطين"، مثلما عبر عن شكره  للرئيس أردوغان للتضامن التركي التاريخي وللزيادة الكبيرة في الدعم الذي تقدمه تركيا للأونروا.
وفي الوقت الذي تستعد فيه لتسلم دورها الهام كرئيس للجنة الاستشارية للأونروا في تموز من هذا العام 2018، وفي الوقت الذي تواجه فيه الوكالة أزمة مالية غير مسبوقة، تقدمت تركيا خطوة للأمام بتقديمها تبرعا إضافيا كبيرا تم الإعلان عنه في منتصف آذار الماضي وذلك خلال المؤتمر الوزاري الاستثنائي الذي عقد في روما. وأكد الرئيس أردوغان عزم تركيا الثابت على ضمان أن تكون الأونروا قادرة على المحافظة على خدماتها الحيوية في مجالات التعليم والرعاية الصحية والإغاثة الطارئة.

الدعم المباشر للأونروا
وتركز الاجتماع مع الرئيس التركي على الدعم التركي المباشر للأونروا وعلى استغلال نفوذ تركيا مع الدول الأعضاء الأخرى في الأمم المتحدة من أجل إنشاء تحالفات تمويلية جديدة. كما استعرض الاجتماع أيضا السبل الكفيلة بحشد القطاع الخاص في تركيا لمساعدة الوكالة، وتحديدا خلال شهر رمضان الفضيل وذلك كجزء من شراكات طويلة الأمد.
وقال الرئيس أردوغان أن "تركيا ملتزمة بشكل كبير تجاه الأمم المتحدة وأنها لن تدخر جهدا في سبيل دعم لاجئي فلسطين. نحن سنقف مع الأونروا في هذا الوقت الحرج وسنعمل على حشد آلياتنا الوطنية من أجل مساندة حملتها "الكرامة لا تقدر بثمن" خلال شهر رمضان. كما أننا سنواصل أيضا دعوة المجتمع الدولي، بمن في ذلك الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي لزيادة تمويلهم للأونروا".
بدوره، قدم المفوض العام للأونروا بيير كرينبول الشكر للرئيس التركي على التزامه القيم تجاه الأونروا بالقول: "إن هذا الاجتماع يعد مصدرا للتشجيع الكبير. إن خدمات الأونروا المقدمة لما مجموعه 526,000 طالب وطالبة وللملايين من لاجئي فلسطين ينبغي أن تتم المحافظة عليها. إن تلك الخدمات تقدم الأمل وتحافظ على الكرامة وعلى الفرص، وإنني ممتن للغاية للتأكيد القوي للرئيس أردوغان على انخراط تركيا من أجل مساعدة الوكالة في التغلب على أزمتها الحالية وتحقيق الاستقرار لوضعها المالي على المدى البعيد".

عجز مالي غير مسبوق وغير متوقع
ويذكر أن الأونروا قد واجهت عجزًا ماليًا غير متوقع وغير مسبوق بقيمة 446 مليون دولار في عام 2018، وذلك في أعقاب قرار واحد من مانحيها الرئيسيين بتقليل حجم تبرعاته بنسبة كبيرة. ومنذ ذلك الحين، نجحت الوكالة في  حشد ما يقارب من نصف المبلغ المطلوب، لا سيما من خلال التنويع الفعال لشراكاتها ونتيجة للتضامن الدولي القوي.
ولا يزال وضع الوكالة حرجًا للغاية، وهنالك حاجة ملحة لبذل المزيد من الجهود من أجل إدامة خدماتها الحيوية المقدمة للاجئي فلسطين في منطقة غير مستقرة بشكل كبير.
وفي هذا السياق، فقد قامت تركيا بزيادة تبرعاتها المباشرة للأونروا بشكل كبير، وذلك بإضافة مبلغ 10 ملايين دولار من أجل برامج الوكالة الرئيسة والإعلان عن التبرع بما مجموعه 26,000 طن متري من دقيق القمح وذلك كجزء من مساعدتها لمليون لاجئ من فلسطين في غزة. إن الاهتمام الشديد لتركيا بالعمل على حشد القطاع الخاص بشكل فاعل دعما لحملة #الكرامة_لا_تقدر_بثمن التي أطلقتها الأونروا يعد معلمًا إضافيًا هامًا وواعدًا. وباعتبارها عضوًا مؤسسًا في اللجنة الاستشارية للأونروا منذ عام 1949، فقد كانت تركيا على الدوام شريكا ذا قيمة. إن هذا الاجتماع مع الرئيس أردوغان يؤكد على الطبيعة الاستراتيجية المتزايدة لهذه الشراكة.

الأونروا
تواجه الأونروا طلبًا متزايدًا على خدماتها بسبب زيادة عدد لاجئي فلسطين المسجلين ودرجة هشاشة الأوضاع التي يعيشونها وفقرهم المتفاقم. ويتم تمويل الأونروا بشكل كامل تقريبا من خلال التبرعات الطوعية فيما لم يقم الدعم المالي بمواكبة مستوى النمو في الاحتياجات. ونتيجة لذلك فإن الموازنة البرامجية للأونروا، والتي تعمل على دعم تقديم الخدمات الرئيسة، تعاني من عجز كبير.
وتدعو الأونروا كافة الدول الأعضاء للعمل بشكل جماعي وبذل كافة الجهود الممكنة لتمويل موازنة الوكالة بالكامل. ويتم تمويل برامج الأونروا الطارئة والمشروعات الرئيسة، والتي تعاني أيضا من عجز كبير، عبر بوابات تمويل منفصلة.
تأسست الأونروا كوكالة تابعة للأمم المتحدة بقرار من الجمعية العامة في عام 1949، وتم تفويضها بتقديم المساعدة والحماية لحوالي خمسة ملايين وأربعمائة ألف لاجئ من فلسطين مسجلين لديها. وتقتضي مهمتها بتقديم المساعدة للاجئي فلسطين في الأردن ولبنان وسورية والضفة الغربية وقطاع غزة ليتمكنوا من تحقيق كامل إمكاناتهم في مجال التنمية البشرية وذلك إلى أن يتم التوصل لحل عادل ودائم لمحنتهم. وتشتمل خدمات الأونروا على التعليم والرعاية الصحية والإغاثة والخدمات الاجتماعية والبنية التحتية وتحسين المخيمات والحماية والإقراض الصغير.

لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار فلسطينية
اغلاق