اغلاق

عبير سلام زعبي من الناصرة :‘ لا تبحث عن السعادة والنجاح حولك، ولكن اخرجهما من داخلك‘

"نحن بحاجة للرجوع للقيم الاخلاقية الايجابية لبناء جيل ناجح يحمل الافكار الايجابية البناءة . أولادنا اذكياء يستطيعون التمييز بين ما هو صحيح وما هو خاطىء .


المدربة والمحاضرة في التنمية البشرية عبير سلام زعبي

دورنا هو التوجيه الصحيح بالطرق والاساليب الصحيحة لكي ننجح ونصل لهدفنا "... بهذه الكلمات تلخص المدربة والمحاضرة في التنمية البشرية عبير سلام زعبي من الناصرة أهم المتطلبات للتنشئة الناجحة، وهي تقول أن "اختيارها لهذا المجال نابع من ايمانها وقناعتها بقدرات كل شخص " ...

حاورتها : نسرين بخاري مراسلة صحيفة بانوراما

" الوصول للتوازن الصحيح "
هل لك أن تعرفي جمهور القراء على نفسك ؟
أنا عبير سلام زعبي من الناصرة ، مدربة ومحاضرة في موضوع التنمية البشرية ومرشدة " يوغا " ، حصلت على شهادة من المركز الكندي لابراهيم الفقي و" دبلوما " الـ " N.L.P  " من ميلاد موسى .

ما سر الاقبال على التنمية البشرية في السنوات الاخيرة ؟
موضوع التنمية البشرية واسع جدا ومتعدد المجالات وفيه عدة تخصصات ، وقد لاحظ الجميع في الاونة الاخيرة الاقبال الكبير على تعلم هذا الموضوع . التنمية البشرية وتنمية القدرات الذاتية عند الفرد تساعده على الوصول للتوازن الصحيح . التنمية البشرية أصبحت احدى العلوم المعترف بها من الكثير من الأشخاص والجهات التعليمية الخاصة في العالم ، ورغم عدم اعتراف أغلب الجهات الأكاديمية الرسمية بالتنمية البشرية إلا أنّ الكثير من الطلبة الجامعيين وحتى المدرسين يمارسون نصائح التنمية البشرية في مجالات عملهم ، كما أنّ العديد من الشركات الكبرى تستعين بأخصائيي التنمية البشرية في القاء محاضرات للعاملين لديها من أجل تحفيزهم على العمل وزيادة الإنتاج ، لذلك يسعى العديد من الشباب إلى أن يكونوا مدربي تنمية بشرية لما في ذلك من شهرة ومستقبل عملي مرموق .

وما هي الصفات التي يجب أن يتحلى بها "مدرب التنمية البشرية" ؟
هناك بعض الصفات التي يجب أن يتحلى بها مدربو التنمية البشرية من أجل تحقيق النجاح والقدرة على تحسين أوضاع الآخرين والتأثير فيهم بشكل إيجابي ، وأوّل تلك الصفات هي : الثقافة العامة ، وهي تتكوّن من الاطلاع المستمرّ على كافّة المواضيع العلميّة والأدبيّة وتكوين رؤية معرفية واضحة، وخيال واسع يمنحه المزيد من الطموح الذي يمكن أن ينقله إلى الآخرين . كذلك يجب أن يكون مدرب التنمية البشرية ذا عقلية منفتحة وقادراً على تقبل الآخر واستيعاب الآراء المختلفة من خلال المعرفة بالقضايا الكبرى التي تدور على المستويّين المحلّي والدولي ، وهذا يمكن المدرّب من الحكم على المواقف المختلفة وإدراك القصور فيها ، لكن دون حدّة أو انفعال . الثقة بالذات أهمّ السمات التي يجب أن تتوفّر في مدرب التنمية البشرية ، مع الابتعاد عن شبهة الغرور، وذلك بالتواصل الفعّال الإيجابيّ مع الآخرين والقدرة على استخدام مختلف الأدوات والطرق في التدريب .

" تغيرات حياتية "
وما هي أقسام "التنمية البشرية" ؟
تنقسم التنمية البشرية إلى قسمين وهما : التطوير المهني ، والبرمجة اللغوية العصبية . ويمكن التأهّل إلى التدريب في مجال التطوير المهني عن طريق الدراسات الأكاديمية التي تتم في مراكز متخصّصة وتمنح شهادات الماجستير والدكتوراة في هذا التخصّص ، بالإضافة إلى الخبرة العملية التي تعدّ أفضل للمدرب حيث إنه يتعرّف من خلال خبرته في تدريب أشخاص مختلفين على أفضل الطرق للتدريب فيما بعد وتجعله أكثر احترافية ، أمّا البرمجة اللغوية العصبية فتوجد لها " دبلومات " متخصصة في مراكز تدريب خاصة بها وهي تعتبر جزء من التنمية البشرية .

كمدربة تنمية بشرية كيف ترين مثلا الطريق الأنسب لعيش حياة زوجية ناجحة ؟
أولا، أشير هنا الى ان هنالك من يذكر كلمة "تنازل" عند الحديث عن الحياة الزوجية ، وأنا ضد كلمة "تنازل" بين الرجل والمرأة ، لكن اسميها احترام تعاون ، احتواء تفاهم وقناعة . أذا وجدت هذه القيم لدى الزوجين كان الرضى والنجاح لبيتهما .
لبناء البيت الناجح نحتاج في المرحلة الاولى للتوافق وتقبل اختلاف الطرف الآخر وعدم برمجة هذا الاختلاف لخلاف ، لكن يجب استيعاب واحتواء الاطراف لبعضها البعض.

مدربو التنمية البشرية يعطون أهمية كبيرة للوقت ... ما رأيك بذلك ؟
ان وجود قيمة الاحترام للوقت والزمن لدى الانسان تعطيه نظام حياة مرتبا ومريحا . أهمية الوقت ودقة المواعيد لديّ تجعلني قادرة على التنظيم ما بين مسؤولياتي العملية ومسؤولياتي البيتية . اننا اليوم نعيش في عصر مثقف وواع ومدرك لكل التغيرات الحياتية التي نمر بها . هناك شغف واهتمام كبير بهذا الموضوع .

من هو الجمهور الذي توجهين له محاضراتك ؟
محاضراتي وورشات العمل التي امررها تخدم مختلف فئات الاعمار والاجناس وشرائح المجتمع. أجد الاقبال الكبير لدى شرائح متنوعة ، وحبهم لتحسين أنفسهم وتحفيز قدراتهم الدفينة بداخلهم كبير . نحن بحاجة للرجوع للقيم الاخلاقية الايجابية لبناء جيل ناجح يحمل الافكار الايجابية البناءة . أولادنا اذكياء يستطيعون التمييز بين ما هو صحيح وما هو خاطئ . دورنا هو التوجيه الصحيح بالطرق والاساليب الصحيحة لكي ننجح ونصل لهدفنا . يجب ان نضع خطة صحيحة بخطوات مدروسة وبأساليب سليمة . من أساسيات النجاح والتخطيط الصحيح كتابة الاهداف وتحديد وقت لانجازها .

" ايمان وقناعات "
لماذا اخترت مجال التنمية البشرية دون غيره ؟
اختياري نابع من ايماني وقناعتي بقدرات كل شخص، وانه لا وجود لكلمة " غباء " . من هذا المنطلق يكون عملي للتحسين ولاعطاء الأفضل لأنفسنا .
نحن وجدنا في هذه الحياة بدون ارادتنا ، وأفضل ما نصنعه بها ترك بصمة ايجابية . بسبب الوسائل التكنولوجية والنهضة الثقافية اصبح هنالك وعي عند كل واحد لأهمية اكتشاف الذات وتطوير القدرات ، وأن يبدأ الشخص بذاته ونفسه . ان اكتشاف الذات والقدرات الدفينة داخل كل شخص يُعطي القدرة على تخطي العقبات ومواجهتها بشكل صحيح وحل المشاكل بطريقة سليمة . أنا أؤمن بمقولة " كنزك داخلك " لان بداخلنا كنز يجب اكتشافه .

وماذا بشأن "الطاقات السلبية" ؟
الطاقات السلبية التي حولنا تعرقل مسيرتنا الحياتية، فان تعاملنا معها بايجابية وحكمة وتفهم، حولناها لطاقات ايجابية تخدم مصلحتنا وحياتنا في جميع مجالاتها .

لديك رأي بقضية اختيار الطالب للتخصص الذي يريد دراسته !

نرى تخبطات كبيرة ترافق الطلاب في اختيارهم لتخصص مناسب لهم ، وذلك نابع من عدم اكتشاف ذاتهم ومعرفتهم بانفسهم جيدا . حسب رأيي للمدرسة دور مهم في التوعية والمحاضرات البناءة لتعزيز الثقة واتخاذ القرارات الصحيحة والعقلانية .
على الطلاب الرجوع لذاته وابداعه ليحدد اين مكانه المستقبلي، عليه دائما ان يسأل ثلاثة اسئلة : اين انا؟ اين سأصل ؟ وكيف سأصل ؟ .

في ختام هذا اللقاء هل من نصائح سريعة ؟

على الاهل التعامل بمحبة ولطف مع أولادهم والابتعاد عن العنف، لان اولادهم سيقلدوهم حتما . علينا العمل بالقيم الايجابية وتطبيقها امام اولادنا، وليس فقط نصحهم دون العمل بالنصائح  ، فالوالدين قدوة ومثال اعلى امام الابناء . اختم كلامي باننا ضيوف في مكاننا وعلينا ترك البصمة الايجابية اينما وجدنا ونبدأ بأنفسنا دائما ، القناعة والرضا راحة للنفس ، ولا تبحث عن السعادة والنجاح حولك ولكن اخرجها من داخلك .


لمزيد من الناصرة والمنطقة اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق