اغلاق

رمضان ما بين العبادة وهوس التبذير - أهال من سخنين: ‘عاداتنا الاستهلاكية بحاجة لتغيير وترشيد‘

يعيش المسلمون في مشارق الأرض ومغاربها ، بداية شهر رمضان ، شهر التقرب من الله عز وجل ، وشهر العبادات والطاعة وتزكية النفوس وإصلاح القلوب ... وعلى الرغم من


اشخاص يتسوقون في احد المتاجر - صور بعدسة موقع بانيت وصحيفة بانوراما

فرحة المسلمين بقدوم الشهر الفضيل  إلا أن شهر رمضان  يحمل معه أعباء مالية تؤثر على الميزانية  الشهرية للعائلات ، خصوصا العائلات محدودة الدخل ، التي يجد فيها رب العائلة نفسه ما بين مطرقة التحضير لشهر رمضان وسندان التحضير لعيد الفطر السعيد ...  عن التحضيرات لاستقبال الشهر الفضيل والحملات المتوفرة في الأسواق العربية على المواد التموينية ، التقى مراسل صحيفة بانوراما بعدد من أهالي سخنين ومنهم أصحاب متاجر ، وتحدث معهم عن رمضان شهر صوم وعبادة ما بين التدبير والتبذير ...

تقرير : علاء بدارنة مراسل صحيفة بانوراما

" شراء حاجيات ثانوية بامكان المستهلك الاستغناء عنها "
هذا هو علي زبيدات ، مدير فروع سوبر ماركت " أبناء علي زبيدات " الذي يقول أن " الحركة التجارية تنشط بشكل كبير في شهر رمضان المبارك ، الذي يعد موسما سانحا للمتاجر والأسواق ".
وأضاف زبيدات : " في شهر رمضان المبارك تكثر الحملات على المواد التموينية ، ومما لا شك فيه  أن ازدياد شبكات بيع المواد التموينية ينعكس بشكل إيجابي على المستهلك ، فالتنافس بين هذه الشبكات على استقطاب المستهلك واضح ، وكلمة السر فيه البيع الكثير والربح القليل ".
وتابع  زبيدات يقول : " كشبكة من احدى الشبكات المتنافسة في منطقة سخنين ، نقوم في كل عام بتخصيص حملات هائلة في شهر الصيام ، خصوصا على المواد التموينية المستهلكة بكثرة في شهر رمضان ، بما في ذلك اللحوم على اختلاف انواعها ، إضافة الى ذلك تخصيص جوائز للزبائن  لتحفيزهم وجذبهم  ".
ومضى زبيدات يقول : " من خلال عملي في هذا المجال وخبرتي ، الاحظ ان كمية المشتريات بالنسبة للعائلات تكون مضاعفة في شهر رمضان ، حيث يحرص المستهلك على تدليل نفسه في هذا الشهر ، ويقوم بشراء حاجيات ثانوية بامكانه الاستغناء عنها  ".

" سلوكيات استهلاكية سيئة "
من جانبه ، يقول الشاب حسن حمزة : " مشهد الازدحام عند مراكز التسوق قبل شهر رمضان بات أمر يتكرر عاما بعد عام ، وهذا أمر طبيعي ، فالعائلات تقوم بتجهيز وشراء مواد تموينية لشهر رمضان المبارك ، لذا تشهد سوق المواد التموينية تهافتا على السلع والبضائع ".
وأضاف حمزة : " في رمضان يرتفع حجم استهلاك العائلات العربية في شهر رمضان ، الامر الذي قد يؤدي الى عبء اقتصادي كبير يضاف الى الاسرة ، ويثقل كاهل المواطن العادي ، من أصحاب الدخل المحدود ، الذي يجد نفسه مضطرا في بعض الحالات الى ان يستلف قرضا من البنك لتوفير احتياجات رمضان  ".
ومضى حمزة يقول : " انا لا اعارض الاحتفال بشهر رمضان والاستمتاع باجوائه ، لكنني اعارض الهدر المالي في رمضان ، والسلوكيات الاستهلاكية السيئة التي اكتسبها معظمنا والتي تستنزف أموال العائلات العربية التي يعيش اكثر من نصفها تحت خط الفقر  ".
واسترسل حمزة يقول :" قمنا بشراء بعض المواد التموينية تجهيزا لاستقبال رمضان ، لكنها سلة غذائية عادية ، مثلها مثل أية سلة نشتريها مع بداية كل شهر ، ولا انكر ان هنالك بعض السلع الخاصة برمضان ، لكن هذا من اجل التفرغ للعبادة خلال الشهر الكريم ، وعدم هدر الوقت في التبضع هنا وهناك خلال الشهر المبارك ".
 
" ربات البيوت يبالغن في كمية الطعام "
إيهاب شلاعطة أدلى هو الآخر بدلوه قائلا : " ينبغي ان يكون تسوقنا استعدادا لشهر رمضان حسب الضرورة ، وعدم المبالغة ، وان يملك المستهلك منسوبا من الوعي الكافي والثقافة الاستهلاكية ، وان يقوم بتنظيم حياته المعيشية وفقا لقدراته المالية ، وان لا يكون مبذرا ومسرفا في هذا الشهر الفضيل ، وان يشتري متطلبات بيته دون الاسراف على كماليات تحول مطابخنا وبيتنا لمستودع للمواد الغذائية ".
وتابع شلاعطة : " في واقع الامر ، يقوم البعض بشراء اضعاف ما يحتاجونه في هذا الشهر الفضيل ، لان هنالك حملات على هذه المواد ، لكن منها ما ينتهي تاريخ صلاحيته دون استخدامه ، إضافة الى ان ربات البيوت يبالغن في كمية الطعام التي يضعنها على الموائد الرمضانية ، وفي شهر رمضان تجد حاويات النفايات مليئة ببقايا الطعام التي تزيد على الموائد ، وهنالك بعض ربات البيوت اللواتي يتفاخرن ويستعرضن موائدهن المليئة باصناف الطعام وتضع صورا لها على مواقع التواصل الاجتماعي وبالتالي فان قسما كبيرا من هذه الأطعمة تذهب كمخلفات في حاويات النفايات ".

" معظم العائلات العربية غير منظمة اقتصاديا "
من ناحيته ، يقول الشاب علي حمزة: " يعتقد البعض ان شهر رمضان هو  شهر لتخزين وتكديس الأصناف الغذائية ، ناسين او متناسين انه شهر للعبادة أولا وأخيرا من دون الاسراف والمغالاة ، فمعظم المواطنين يصابون بحمى التسوق قبيل قدوم الشهر الفضيل ، سواء كان هؤلاء من القادرين ماديا او من أصحاب الدخل المحدود ، ويمدون الموائد يوميا لتفيض ويلقي ما تبقى منها في القمامة ".
وأضاف حمزة : " العادات الاستهلاكية في شهر رمضان الكريم تعكس واقعنا الاقتصادي الذي يمر باصعب فتراته ، فمعظم العائلات العربية غير منظمة اقتصاديا ، ومصروفها اكبر من دخلها ، لذلك يجب تنظيم دورات في الترشيد الاستهلاكي  لمعظم العائلات في مجتمعنا العربي ".
وتابع حمزة : " لا يقتصر الإسراف على النساء ، بل أن بعض الأزواج يساهمون بدورهم في الإسراف عندما يبالغون في طلب أصناف وأشكال من الأطعمة فتقوم الزوجة بإعدادها بشكل إضافي لإرضائه ، علما أنه أثناء رمضان تكون نسبة إستهلاك الطعام لدى الصائم أقل منها في الأيام العادية وبالتالي فإن جزءا كبيرا من هذه الأطباق لا يؤكل ومصيره سلات القمامة ".


ايهاب شلاعطة


علي حمزة


علي زبيدات


عمر حمزة

 


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق