اغلاق

المطران عطا الله حنا: ’فلسطين فوق الجميع’

وصل الى المدينة المقدسة، مؤخرًا، وفد من الاعلاميين والصحفيين الأردنيين وذلك بهدف "إعداد تقارير اعلامية حول واقع مدينة القدس وخاصة في هذه الأيام". وقد تجول

سيادة المطران عطالله حنا

الوفد في البلدة القديمة وقد زاروا المسجد الأقصى وكنيسة القيامة ومن ثم استقبلهم سيادة المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس، مرحبًا بزيارتهم للمدينة المقدسة، ومؤكدًا بأن "مدينة القدس ستبقى لشعبها ولأهلها ولن تتمكن أية قوة غاشمة في هذا العالم من النيل من انتماءنا لهذه المدينة المقدسة التي تحتضن أهم مقدساتنا الاسلامية والمسيحية".
وقال:"نود بمناسبة زيارتكم للقدس ان نوجه التحية للاردن الشقيق ملكًا وحكومة وشعبًا وان نوجه نداءنا الحار الى كافة أقطارنا العربية بضرورة الاعلان عن رفضها واستنكارها لنقل السفارة الأمريكية للقدس هذه الخطوة العدائية المرفوضة والمستنكرة من قبلنا جملة وتفصيلا. ان نقل السفارة الامريكية للقدس انما يعتبر عملا خطيرًا ولا يجوز القبول بهذا الاجراء الذي يعتبر من اسوء ومن اخطر الاجراءات الامريكية التي اتخذت فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية. ان سلطات الاحتلال الاسرائيلي كما والادارة الامريكية الحالية ومن سبقها انما يستغلون الاوضاع العربية المضطربة وحالة عدم الاستقرار الموجودة في مشرقنا العربي وهم يستغلون هذه الاوضاع لكي يمرروا مشاريعهم وسياساتهم واجنداتهم في فلسطين بشكل عام وفي مدينة القدس بشكل خاص هذه المدينة التي يستهدفها الاحتلال باساليبه المتنوعة المعهودة والغير المعهودة".
وأضاف:"إن مدينة القدس مستهدفة في مقدساتها واوقافها وابناء شعبها، وكل شيء فلسطيني مسيحي او اسلامي مستهدف ومستباح في هذه المدينة المقدسة ولذلك فإننا نناشد امتنا العربية ونناشد كافة احرار العالم بألا يتركونا لوحدنا، فالاحتلال يستفرد بنا وها هي مدينة القدس اليوم مستهدفة بشكل خطير وغير مسبوق وعلى العرب ان يتحملوا مسؤولياتهم وان يقوموا بواجباتهم تجاه مدينة القدس ومقدساتها وهويتها العربية الفلسطينية. الفلسطينيون لن يستسلموا للاحتلال وسياساته ولن يرضخوا للاجراءات الامريكية الغاشمة بحق مدينتنا المقدسة وسنبقى شعبا فلسطينيا واحد ندافع عن مدينتنا ونسعى للحفاظ على هويتها وطابعها وتراثها وقدسيتها وبهائها. الاحتلال يستفرد بنا ونحن نناشد مجددا الاحرار من ابناء امتنا العربية وشعوب العالم بأن يهبوا لنصرة القدس ويعملوا على افشال المخططات التي تستهدفها وتسعى لابتلاعها بشكل كلي وانتزاعها من الجسد العربي والفلسطيني والانساني".
قدم سيادته للوفد تقريرًا تفصيليًا عن "أحوال مدينة القدس"، كما وأجاب على عدد من الأسئلة والاستفسارات.

سيادة المطران عطا الله حنا: "لن نكون جزءًا من المناكفات السياسية الفلسطينية الداخلية بل نحن جسر بين الأخوة حتى تزول الانقسامات التي لا يستفيد منها الا الاعداء"
وفي سياق متصل، قال سيادة المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس بأن "اوضاعنا الفلسطينية الداخلية تحتاج الى كثير من الترتيب والتنظيم اذ نعيش في مرحلة يتآمر فيها الكثيرون على قضيتنا الوطنية فالقدس مستهدفة اليوم اكثر من أي وقت مضى وقوى الشر العالمية تسعى لتصفية القضية الفلسطينية، ولذلك فإننا نحتاج الى ترتيب بيتنا الفلسطيني الداخلي. لا يجوز الاستسلام لحالة الانقسامات والتصدعات الفلسطينية الداخلية ولا يجوز القبول باستمرارية هذا الوضع الغير صحي والذي لا يستفيد منه الا الاعداء، لقد قلنا مرارا وتكرارا بأننا يجب ان نرتب اوضاعنا الداخلية وهنالك حاجة لاصلاحات جذرية للحالة الفلسطينية، فالتحديات كثيرة والمؤامرات التي تستهدفنا وتستهدف مشرقنا العربي انما تحتاج منا الى مزيد من اليقظة والوعي والاستقامة والصدق والوطنية الصادقة. يجب علينا كفلسطينيين ان نكون اكثر وعيا وحكمة وترابطا وتضامننا وان نتحلى بالحكمة والرصانة التي تجعلنا قادرين على التمييز ما بين الخيط الابيض والخيط الاسود".
وأضاف:"أما على الصعيد الشخصي فما اود ان اقوله لكم ولكل الاصدقاء الذين تواصلوا معي خلال الايام الماضية بأنني لا اطمع بالوصول الى أي منصب سياسي ولا انوي الدخول في هذا الامر على الاطلاق ، فأنا لست برجل سياسة ولن اكون كما انني لست منتميا الى اي فصيل او حزب سياسي، ولا اتلقى تمويلا او دعما سياسيا من احد كما انني لست تابعا لاية جهة سياسية ايا كانت، فانا خادم لكنيستي وشعبي ومدينتي المقدسة، هكذا كنت وهكذا سأبقى ولن تؤثر علي اية اساءات او أي تحريض من هذه الجهة او تلك. نعرف جيدا من هم المسيئين والمحرضين والمتطاولين ونعرف جيدا ما هي دوافعهم ولكن كل هذا لن يؤثر علينا ولا على معنوياتنا وارادتنا. مواقفنا واضحة ولن نتخلى عن واجبنا الروحي والانساني والوطني مهما كانت الظروف والتعقيدات والسياسات ومهما تطاول المتطاولون واساء المسيئون الذين نتمنى لهم الهداية كما اننا نسأل الله لهم بأن يعودوا الى رشدهم. اجندتنا هي اجندة الايمان ورسالتنا هي رسالة المحبة والاخوة والسلام وسنبقى ندافع عن قضيتنا الفلسطينية العادلة انطلاقا من قيمنا الايمانية والاخلاقية والروحية ولن تؤثر علينا اي اساءة تخرج من هنا او من هناك".
وتابع:"أجندتنا هي أجندة الانتماء لهذه الارض ومقدساتها وتاريخها وتراثها، نحترم كافة السياسيين الفلسطينيين ونتعاطى باحترام مع كافة الفصائل والاحزاب الوطنية ولكننا لن نكون جزءا من اي صراع سياسي كما اننا لسنا جزءا من المنكافات السياسية التي نسمعها. نحن لسنا جزءا من أي تحريض او محاولة لتكريس الانقسامات والتصدعات في المجتمع الفلسطيني، كما اننا لسنا منحازين لهذا الطرف ضد ذاك فانحيازنا هو لفلسطين وللقضية الفلسطينية العادلة ونحن لسنا في جيب احد كما انه لا يوجهنا أي احد فنحن احرار وسنبقى كذلك لا بل نحن كنا وسنبقى جسرا بين الاخوة ولن نكون غير ذلك رافضين أي مواقف او سياسات تؤدي الى تكريس الانقسامات والتصدعات الداخلية في فلسطين. فلسطين فوق الجميع وكلنا مطالبون لكي نضحي من أجل فلسطين ولكي نخدم شعبنا وندافع عن القدس المستهدفة والمستباحة اليوم أكثر من أي وقت مضى".
وقد جاءت كلمات سيادة المطران لدى استقباله وفدًا من الشخصيات المقدسية.

سيادة المطران عطا الله حنا لدى استقباله وفدًا من مجلس الكنائس الأمريكية:  "إن التضامن مع الشعب الفلسطيني في محنته هو انحياز للحق والعدالة وللقيم الاخلاقية والانسانية والروحية النبيلة"
وفي سياق منفصل، اختتم سيادة المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس زيارته لولاية شيكاغو الأمريكية عائدًا الى القدس حيث استقبل وقبل مغادرته وفدًا من مجلس الكنائس الأمريكية وقد دعاهم وحثهم على ان "يقوموا بدور أكبر في الدفاع عن عدالة القضية الفلسطينية وفي ابراز ما تتعرض له مدينة القدس من انتهاكات وسياسات غير مسبوقة هادفة لتغيير ملامحها وتزوير تاريخها وطمس معالمها".
وقال:"إننا في الوقت الذي فيه نعرب عن شجبنا واستنكارنا للاجراء الأمريكي الأخير المتعلق بالقدس والذي حولنا كفلسطينيين الى ضيوف في مدينتنا فإننا نود التأكيد على ان هذا الاجراء الامريكي العدائي بحق شعبنا الفلسطيني لن يزيدنا الا صمودا وثباتا وتمسكا بالقدس عاصمة لنا وحاضنة لاهم مقدساتنا الاسلامية والمسيحية. هنالك استهداف للحضور المسيحي العريق في فلسطين وباساليب متنوعة ومختلفة وعبر ادوات اوجدها الاحتلال خدمة لاجنداته وسياساته وممارساته. عندما اتخذ القرار باغلاق كنيسة القيامة مؤخرا كان هذا القرار صرخة في وجه الظالمين واعلانا عن رفض كنائسنا ومسيحيي بلادنا للاجراءات الاحتلالية بالقدس وكذلك رفضا للقرار الرئاسي الامريكي الاخير المتعلق بالمدينة المقدسة. اوقافنا ومقدساتنا ومؤسساتنا في خطر، وهنالك محاولات هادفة لتهميش واضعاف الحضور الفلسطيني العريق والاصيل في مدينة القدس. كل شيء فلسطيني مستهدف في المدينة المقدسة ولا يستثنى من ذلك احد على الاطلاق ، اوقافنا ومقدساتنا وابناء شعبنا الفلسطيني مستهدفون في كافة مفاصل حياتهم. وقد وصلت ذروة وقاحة وعنجهية الرئيس الامريكي باعلانه عن نقل سفارة بلاده في ذكرى النكبة الفلسطينية، انه يحتفل ويبتهج بنكبة شعبنا والامنا واحزاننا ومعاناتنا لا تعني له شيئا وهو يتشدق بالدفاع عن حقوق الانسان ولكن كل شيء يتوقف عندما يدور الحديث عن الشعب الفلسطيني ومعاناته".
وأضاف:"إن الكنائس المسيحية في امريكا يجب ان تكون صوتا مناديا بالحق والعدالة ونصرة المظلومين والمتألمين في هذا العالم وفي مواجهة هذا الشر والسياسات الامريكية المعادية لشعبنا ولشعوب منطقتنا العربية لا بد للكنائس المسيحية الامريكية ان يكون عندها موقف مغاير ولا بد ان يكون الصوت المسيحي في امريكا صوتا منحازا للعدالة، اننا نرفض ما تقوم به بعض الجماعات المتصهينة في امريكا والتي تدعي انتماءها للمسيحية زورا وبهتانا ، انها المدرسة التي ينتمي اليها ترامب ونائبه وهؤلاء لا علاقة لهم بالمسيحية وقيمها واخلاقها ومبادئها ورسالتها في هذا العالم. هؤلاء يشوهون صورة المسيحية لأنهم يتبنون الفكر الصهيوني وكلكم تعرفون ماذا تعني بالنسبة الينا الصهيونية التي كانت سببا في تشريد ونكبة شعبنا كما ان لها دور مباشر في كثير من الحروب والصراعات وحالات الاضطراب وعدم الاستقرار التي تمر بها منطقتنا العربية، اننا لا نراهن على هؤلاء لانهم ليسوا مسيحيين وهؤلاء عندما يأتون الى فلسطين لا يأتون بهدف التضامن مع الشعب الفلسطيني ولا يأتون بهدف زيارة كنيسة القيامة وكنيسة المهد والتي لا تعني بالنسبة اليهم شيئا فهم يأتون ويتوجهون للمستوطنات للتضامن مع المستعمرين والمحتلين وهذا موقف يتناقض مع القيم والاخلاق والمبادىء الانسانية السامية. المسيحية تحثنا على ان يكون انحيازنا دوما للمظلومين وليس للظالمين، المسيحية تحثنا دوما على ان نكون الى جانب كل انسان متألم ومعذب ومظلوم ومشرد ولذلك فإن تضامنكم وتعاطفكم مع الشعب الفلسطيني هو انحياز للحق والعدالة وللقيم الانسانية والاخلاقية والروحية النبيلة. اننا نعبر عن تقديرنا واحترامنا ووفاءنا لكم فانتم اصدقاء حقيقيون لفلسطين ولشعبها ومناصرون حقيقيون لكافة قضايا العدالة والحرية والكرامة الانسانية".
وضع سيادته الوفد في "صورة ما يحدث في مدينة القدس" كما قدم للوفد بعض الافكار والاقتراحات العملية حول "الدور المأمول من الكنائس المسيحية في امريكا فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية".
قال سيادته بأننا "في الوقت الذي فيه نؤكد أهمية التضامن مع فلسطين وقضيتها وشعبها ورفض الاجراءات الاحتلالية والاجراءات الامريكية الجائرة فإننا نعرب ايضا عن تضامننا وتعاطفنا مع سوريا والعراق واليمن وليبيا ومع كافة ضحايا الارهاب والعنف في منطقتنا وفي سائر ارجاء العالم". كما اجاب سيادته على عددا من الاسئلة والاستفسارات.

بإمكان متصفحي موقع بانيت إرسال أخبار وصور لنشرها في موقع بانيت مجانا على البريد الالكتروني :panet@panet.co.il



لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا

لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار فلسطينية
اغلاق