اغلاق

المطران حنا: ’الفلسطينيون لن يرفعوا راية الاستسلام’

التقى سيادة المطران عطا الله حنا رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس مع وفد من ممثلي وسائل الإعلام الأجنبية العالمية حيث رافقهم في جولة داخل البلدة القديمة من


سيادة المطران عطالله حنا

القدس ومن ثم استقبلهم في كنيسة القيامة مرحبًا بزيارتهم، ومؤكدًا على "أهمية دور وسائل الاعلام في إبراز حقيقة ما يحصل في مدينتنا المقدسة".
قال سيادته بأننا "نرفض كافة الإجراءات الاحتلالية في مدينة القدس والتي تستهدفنا جميعًا كأبناء للشعب الفلسطيني الواحد كما انها تستهدف مقدساتنا واوقافنا. كما اننا نعلن رفضنا واستنكارنا للاجراء الأمريكي الأخير حول القدس وافتتاح السفارة الأمريكية في القدس واننا نعتبر هذه الخطوة بأنها خطوة استفزازية عدائية يرفضها أبناء شعبنا الفلسطيني كما يرفضها كافة أحرار العالم المناصرين لقضايا العدالة والحرية والكرامة الانسانية. إن قرار الرئيس ترامب الأخير حول القدس انما حولنا كمقدسيين الى ضيوف في مدينتنا كما اننا نعتبر هذا الإجراء استغلالا قذرًا للأوضاع المضطربة الموجودة في العالم العربي وحالة عدم الاستقرار والحروب والعنف والارهاب التي تحيط بنا. ان القرار الأمريكي الأخير حول القدس لن يغير من طبيعة مدينتنا وهويتها العربية الفلسطينية فالقدس كانت وستبقى عربية فلسطينية حاضنة لأهم مقدساتنا المسيحية والاسلامية والإجراءات الاحتلالية والقرارات الأمريكية لن تزيدنا إلا ثباتًا وتمسكًا بمدينتنا المقدسة".
قدم سيادته للوفد تقريرًا تفصيليًا عن أحوال مدينة القدس كما وأجاب على عدد من الأسئلة والاستفسارات.

سيادة المطران عطا الله حنا: "نقف اجلالا ووفاء لشهداءنا الابطال في غزة الصمود والاباء ونرفع الدعاء من أجل شفاء الجرحى وتعزية كافة الحزانى والمكلومين والمعذبين"
من جهة أخرى، قال سيادة المطران عطا الله حنا رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس: "إن قلوبنا يعتصرها الألم والحزن على شهدائنا الأبرار في غزة هاشم وعلى أبنائنا وأخوتنا المصابين وهم بالمئات واننا من قلب مدينة القدس نوجه التحية ورسالة التضامن والوفاء والتقدير لأهلنا في قطاع غزة الذين قدموا في ذكرى النكبة هذه الثلة من الشهداء وهذا الكم الهائل من الجرحى والمصابين. إن هذا الإجرام الاحتلالي الممارس بحق شعبنا الفلسطيني انما هو وصمة عار في جبين الانسانية فأين هي منظمات حقوق الانسان وأين هم أولئك الذين يتشدقون بالحريات؟ اننا نوجه صرخة من قلب مدينتنا المقدسة لعلها تصل الى حيثما يجب ان تصل. نقول للعالم بأسره: اوقفوا هذا الاجرام الذي يرتكب بحق شعبنا، اوقفوا هذا العدوان فلا يجوز ان يعاقب شعبنا بهذه الطريقة الهمجية الوحشية لأنه ينادي بالحرية ويدافع عن القدس ولانه يتمسك بحق العودة ونحن في ذكرى النكبة الفلسطينية".
وأضاف:"نلتفت الى غزة الصمود والإباء موجهين تحية الاكبار والاعتزاز لهؤلاء المناضلين المقاومين المكافحين من أجل الحرية، نوجه التحية لأهلنا في غزة والذين يعبرون من خلال مسيرات العودة عن تمسكهم بحق العودة وانتماءهم لفلسطين ورفضهم لكافة المؤامرات والمخططات التي تستهدف القضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني المناضل والمكافح من أجل الحرية. شهداء غزة هم شهداء القدس وهم شهداء فلسطين والقضية، انهم أسماء ستسجل في تاريخ قضية شعبنا بأحرف من ذهب لانهم قدموا دمائهم الزكية على مذبح الحرية دفاعًا عن أعدل قضية عرفها التاريخ الانساني الحديث. ففي الوقت الذي كان فيه اعدائنا يحتفلون بنقل السفارة الأمريكية للقدس كان الشهداء يرتقون وكانت الدماء الزكية تعطر أرض غزة العزة والكرامة والاباء والصمود".
وتابع:"غزة المحاصرة، غزة المتألمة والحزينة والمكلومة تستحق منا ان نكون الى جانبها، ونطالب برفع الحصار الظالم عن شعبنا هناك، ووقف العقوبات الجماعية ووقف كافة القرارات والإجراءات الظالمة غير المبررة وغير المقبولة بحق أبناء شعبنا في غزة. إن ردنا على نقل السفارة الأمريكية للقدس وعلى هذا العدوان الاسرائيلي المتواصل على شعبنا يجب ان يكون من خلال العمل السريع والحثيث على انهاء الانقسامات، فرصاصات الغدر والحقد التي استهدفت أهلنا في غزة لن تستثني أحدًا على الاطلاق فشهداء غزة هم من كل الفصائل والاحزاب والمشاركون في مسيرات العودة ينتمون الى كافة التيارات السياسية الوطنية الذين توحدوا في دفاعهم عن حق العودة وفي رفضهم للسياسات الاحتلالية والامريكية بحق مدينة القدس. ندائي اوجهه الى الفلسطينيين بضرورة العمل على إنهاء الانقسامات وتوحيد الصفوف فلا يجوز لنا ان نراهن على اية جهة خارجية (فلا يحك جلدك الا ظفرك) ووحدة شعبنا هي قوة لنا في دفاعنا عن القدس وفي دفاعنا عن حق العودة وفي دفاعنا عن كافة ثوابتنا الوطنية العادلة".
وختم:"نقف اجلالا واحترامًا وتقديرًا لأرواح شهداءنا الأبرار في كنيسة القيامة المقدسة ونؤكد بأن كنائس القدس ومسيحييها انما هم ينتمون لهذه الارض ويدافعون عن هذه القضية ودماء شهداء غزة هم دماءنا وابناء مدينة غزة هم ابناءنا واخوتنا ونحن شعب واحد ندافع عن قضية واحدة".
وقد جاءت كلمات سيادة المطران عطا الله حنا في كنيسة القيامة في القدس القديمة حيث أقام صلاة خاصة "ترحمًا على الشهداء ومن أجل شفاء الجرحى والمصابين ومن أجل ان تتحقق العدالة في هذه الأرض المقدسة"، وذلك بحضور عدد من أبناء الطوائف المسيحية في القدس وعدد من الحجاج والزوار الوافدين والموجودين في المدينة المقدسة.

سيادة المطران عطا الله حنا: "النكبة بالنسبة الينا ليست يومًا للذكرى فحسب بل هي واقع نعيشه ونراه ونلمسه في كل يوم وفي كل ساعة وخاصة في مدينة القدس"
وفي السياق ذاته، قال سيادة المطران عطا الله حنا رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس بأن "النكبة بالنسبة الينا ليست يوما للذكرى فحسب وانما هي واقع نعيشه ونلمسه ونراه في كل يوم وفي كل ساعة وخاصة في مدينة القدس المستهدفة اليوم أكثر من أي وقت مضى. نؤكد في ذكرى النكبة الفلسطينية بأننا متمسكون بفلسطين ولا توجد هنالك قوة قادرة على اقتلاعنا من تربة هذه الارض المقدسة التي نحن متشبثون ومتمسكون بها مهما بلغت الغطرسة الاحتلالية العدوانية، والفلسطينيون لن يرفعوا راية الاستسلام وكلمة الاستسلام ليست موجودة في قاموسنا كفلسطينيين. كثيرة هي النكبات والنكسات التي تعرض لها شعبنا الفلسطيني ولكن النكبة الكبرى هي ما يحدث اليوم في مدينة القدس التي تسرق منا وتستهدف مقدساتها واوقافها وقد أتى القرار الأمريكي الأخير بنقل السفارة الى القدس تتويجًا لهذه العدوانية ولهذه العنصرية. مخطىء من يظن بأن القمع الاسرائيلي والانحياز الأمريكي والغربي سيجعل شعبنا يخاف ويتردد ويتراجع فمهما اشتدت حدة العدوانية الاحتلالية سيبقى الفلسطينيون متمسكون بحقوقهم وثوابتهم وانتماءهم لهذه الارض المقدسة".
وأضاف:"أقول لكم بأن هذه المسرحية التي شهدناها في السفارة الأمريكية لن تؤثر على هوية مدينة القدس وطابعها، فالقدس أقوى من كل سياساتهم ومؤامراتهم ومواقفهم، لقد كان واضحًا غياب القناصل والسفراء وغياب الشخصيات الدينية وهذا يدل على ان هنالك اجماع على رفض نقل السفارة الأمريكية للقدس وهنالك استياء عارم من هذا الموقف الأمريكي العدائي للشعب الفلسطيني ولقضيته العادلة. أقول للفلسطينيين في هذا اليوم الحزين الذي فيه نودع الشهداء وفيه نستذكر النكبة بأن كونوا موحدين لأن وحدة شعبنا هي قوة لنا لكي نتمكن من افشال المؤامرات الهادفة لتصفية قضيتنا الفلسطينية، نحن قادرون بوحدتنا على افشال صفقة القرن المشؤومة الأمريكية والاسرائيلية والتي يسعى البعض لتمريرها بالتعاون مع حلفاء امريكا واصدقاءها. لن تمر أية صفقات على حساب الشعب الفلسطيني ودماء الشهداء لن تذهب هدرًا ولن يستسلم الفلسطينيون لهذا العدوان ولهذه الغطرسة الاسرائيلية الامريكية".
وتابع:"أقول بأن المسيحيين الفلسطينيين الذين وان كانوا قلة في عددهم الا انهم ليسوا أقلية وهم مكون اساسي من مكونات شعبنا الفلسطيني المناضل والمكافح من أجل الحرية، سنبقى مع شعبنا ومع قدسنا ومقدساتنا ولن نستسلم للمؤامرات التي تستهدفنا واولئك الذين يستهدفون الحضور المسيحي العريق في هذه الارض المقدسة هم ذاتهم الذين يستهدفون شعبنا الفلسطيني ومقدساتنا واوقافنا الاسلامية والمسيحية. كلنا مستهدفون وكلنا يراد لنا ان نرحل من هذه الأرض، والاحتلال يريدنا ان نحزم امتعتنا وان نغادر وطننا ولكن هذا لن يحدث وسنبقى في القدس مهما كانت التضحيات ومهما كانت المؤامرات التي تحاك ضدنا".
وقد جاءت كلمات سيادة المطران لدى استقباله وفدًا من ممثلي وسائل الاعلام العربية.



لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار فلسطينية
اغلاق