اغلاق

الصراع على رئاسة بلدية الناصرة ، بقلم : منقذ الزعبي

إنها أول معركة إنتخابات تجري بين متنافسين إثنين أحدهما ينتمي للجيل المواصل التقليدي الذي يعتمد على ما تربى عليه وما تعلمه وما يعرفه من خلال عمله البلدي


الكاتب منقذ زعبي

خلال ربع قرن والثاني ينتمي الى جيل الشباب المثقف من شريحة الثلاثينات فما فوق ، وهم الغالبية العظمى من سن 50-18 وهم بطبيعة الحال من سيحسمون النتيجة.
إذا فاز علي سلام... سيستمر النهج على ما هو عليه.
أما إذا فاز مصعب دخان فسيكون بمثابة ثورة الجيل الجديد على تسلم القيادة وهم بالطبع أهل لذلك وقادرون وهذه بداية مرحلة.

هناك العديد ممن سيصابون بخيبة أمل بعد معرفتهم الحقيقة المؤكدة بأن مصعب دخان كان وما زال وسيظل مرشح الجبهة لرئاسة البلدية بعدما حاولوا زرع بعض الشكوك على هذه الحقيقة من خلال إطلاقهم بعض "تهيؤات" هي من بنات خيالهم شملت كتابة عدة مقالات تكرر التشكيك في ترشيح مصعب دخان.
إنهم إستغلوا تلكؤ الجبهة في إطلاق حملتها الإنتخابية الرسمية التي بدأت بعض إشاراتها بنشر صور مرشحها للرئاسة مصعب دخان تملأ ساحات وشوارع الناصرة.
إجمالاً فإن المعركة الإنتخابية لم تبدأ بكل زخمها إلاّ أن ما يجري هو بدايات فقط وقد يكون التحقيق مع رئيس البلدية ونائبه وبعض الموظفين في امور لم تتطرق الشرطة بصريح العبارة ولا حتى بالتلميح الى مضمونها هو ما حرَّك بعض مناصري رئيس البلدية في إظهار تضامنهم وإخلاصهم للرئيس مع أنه لم يصدر عن المعارضة أي إتهام من أي نوع بالنسبة للتحقيق إنتظاراً لما تنشره الشرطة بصورة رسمية خاصة وإن الشرطة صرحت بأن التحقيق لم ينته بعد وسيحوَّل في النهاية الملف بكامله للنيابة للبت فيه.
ولذلك فإننا نحيّد قضية تحقيقات الشرطة بالنسبة للإنتخابات وسنتعامل في تحليلاتنا كأنها لم تكن حتى يظهر عكس ذلك.
من الخطأ أن نقول أن الإنتخابات هي بين طرحين طرح يمثله علي سلام وناصرتي والطرح الآخر يمثله مصعب دخان والجبهة.
أساساً فإن علي سلام لا يملك طرحاً ولا حزباً ولا مرجعية ووصل الى رئاسة البلدية نتيجة إجتماع عدة ظروف لا نظن أنها قابلة للتكرار وقد تتكرر بصعوبة.
إنه لا يملك رؤيا ولا يملك برنامج عمل دروس ولا خطط مستقبلية معتمدة على كوادر من طاقات أبناء شعبنا الصاعدين ولا يملك حزباً ولا كتلة بالمعنى المفهوم للكتلة وإداءها.
وإذا قارنا الوضع حينما حظي علي سلام بدعم واسع من مجموعة من رجال الأعمال الذين أطاحوا به وتوسموا فيه الخير لمستقبل المدينة فإنهم اليوم معظمهم إنفضوا من حوله.
لا نريد ان نطيل في إستعراض نهج علي سلام لخوض المعركة الرئاسية في مواجهة المرشح الشاب مصعب دخان إلاّ أن نهجه يعتمد أولاً وأخيراً على شعبيته الشخصية العابرة للحارات والأحياء معتمداً على كتاب أصدره عن إنجازاته في مجال البناء والمشاريع التي جرى تنفيذها في عهده "وأن كل ما وعد به قد نفذه بالفعل" وهو يستعد لتدشين سلسلة من المشاريع كل واحد منها عبارة عن عرس اعلامي واسع وهو يعتبر كل هذه المشاريع "كرت الدخول" لفوزه  في الفترة الثانية وهو يستخدم في معركته الإنتخابية "طول اللسان" بحيث يهاجم أصدقاء الأمس ومن صنعوه بعبارات وألقاب نابية ويساعده في ذلك بعض من إعتدنا على رؤيتهم في الآونة الأخيرة.
لن يعجز علي سلام في تشكيل قائمة تضم بعض الأشخاص من المكان الثالث فصاعداً من مختلف الأحياء لأنه يعد الناخبين منذ الآن "أنه سيحصل على 13 مقعداً" وهذا الأمر وارد بكل تأكيد إذا نجح في خلق جو يجعل من خروج الناخبين من الطرف الآخر يصل الى درجة الإمتناع العالية عن التصويت ومن سيشارك في المنافسة سواء على صعيد الرئاسة أو قوائم العضوية عليه أن يحتاط منذ الآن على عدم سيطرة جو الترهيب في العملية الإنتخابية لأن هذا سيصب لصالح علي سلام سواء للرئاسة أو للعضوية وقد رأينا نماذج من هذا الجو في الأسبوع الأخير.
ولكن لا بد من الإشارة الى ذلك "الفيلسوف" الذي يحاول إضفاء "مسحة تنظيرية" على النهج الفردي لعلي سلام الذي يتناقض مع كل النظريات التي نعرفها وخاصة عن "الماركسية اللينية" التي يدعي ذلك "الفيلسوف" تخرجه منها.

طرح مصعب دخان يمثل جيلاً بأكمله
إن ما يمثله علي سلام لا يعكس الصورة المشرقة للمستوى الحضاري الذي وصل اليه هذا الجيل الصاعد من الأكاديميين الشباب في مجالات عديدة واصبح شعبنا يمتلك ثروة شبابية مهنية متعلمة في كل المجالات لا يستهان بها.
أصبح ينعم شعبنا في مختلف مدنه وبلداته وقراه بكم هائل من حملة الشهادات خاصة في مهن الطب والهندسة والإقتصاد وعلم النفس والألكترونيات.
أما بالنسبة لمدينة الناصرة التي تعتبر عاصمة العرب في إسرائيل فيجب أن تكون بلديتها من أرقى البلديات في إسرائيل إستناداً الى ما تحفل به من طاقات يجب ان تنعكس على إدارتها وفي موقع رئاسة البلدية وفي عضوية المجلس البلدي الذي يجب أن يكون من إختصاصات لها علاقة بالإدارة البلدية في مختلف المجالات.
ونرى في أعضاء كتلة البلدية الحالية من الجبهة أنهم يمثلون هذه الجيل وكل واحد منهم يصلح لأن يكون في موقع إداري في البلدية.
لذلك فإن طرح مصعب دخان هو النقيض لطرح علي سلام وهو البديل الطبيعي له وهو لا يمثل جمهور الجبهة فقط وإنما يمثل جيلاً بأكمله هو الضمان لمستقبل أفضل لشعبنا.

نحو قائمة عضوية واسعة وتحالفية تدعم رئاسة مصعب دخان
لقد إتخذ القرار الديمقراطي داخل الجبهة بإختيار مصعب دخان المرشح للرئاسة وخلفه فترة عضوية جعلته يتمرس ويتبخن في مجال العمل البلدي وهو يمثل الأجيال الأكاديمية الصاعدة والواعدة التي تتطلع الى قيادة شعبنا وهي الأهل لذلك.
إن العمل البلدي الناجح يعتمد على رئيس مبادر مؤهل وقادر على إتخاذ القرارات التي تهم السكان في مجال تسهيل حياتهم اليومية وفي مجال التخطيط المستقبلي المدروس لمستقبل المدينة مع الأخذ بكل المستجدات على صعيد الإزدياد السكاني والحاجات النابعة عن ذلك سواء في مجال الإسكان أو التعليم وغير ذلك ويكون هذا الرئيس مدعوم بأعضاء مجلس على مستوى وخبرة يرأسون لجان المجلس المتخصصين لما فيه خير المدينة.
أمام الجبهة فرصة تاريخية لتشكيل أوسع قائمة عضوية تحالفية تضم كل أحياء المدينة وكل أطيافها السياسية والحزبية التي تجتمع حول برنامج عمل هدفه الأساسي هو تطوير المدينة المستقبلي يكون أعضاءها من الكوادر ذات الخلفية القادرة على تحمل أعباء العمل البلدي.
لا توجد عشوائية ولا فوضوية في العمل البلدي وكل شيء يجب أن يكون وفق أدق التفاصيل ونحن نملك القدرات لأن تصل مدينة الناصرة الى أعلى المستويات وفق آخر ما توصل اليه العمل البلدي من تجديدات في مختلف المجالات.
إن الطرح الذي يواجه علي سلام له مرجعية وعليه رقابة تراقب وتحاسب وتوجه وتصحح وتنفذ... بينما إدارة علي سلام فردية وجاهية وهي قابلة لإرتكاب الأخطاء التي لا تخاف ولا تخشى المحاسبة أو الإنتقاد من أحد.
وإذا إستطاعت الجبهة أن تتوصل الى صيغة تحالفية مع عدة قوى تقدم للناصرة برنامجاً مقنعاً فإن هذا الأمر سوف يدب الأمل في الجماهير الشبابية التي تستجيب لكل ما هو إيجابي.
ولكن أيضاً توجد قيمة نوعية لمدينة الناصرة على صعيد كونها قائدة وعاصمة لشعبنا فقدتها في عهد رئاسة سلام التي حادت عن طريق قيادات شعبنا المعترف بها بل وهاجمتها إرضاء للسلطة.
إن الكرامة والقيادة القومية لمدينة الناصرة هي ثروة لكل أبناء شعبنا وعلى القيادة الشابة إذا وصلت الى رئاسة البلدية أن نضعها في مكانها العالي المصان.
وإذا كان الصراع بين نهج فردي يعتمد على الإرتجالية والشعبية وفاقد للمرجعية فإن شعبنا يجب أن يختار النهج المرجعي صاحب البرنامج والطريق الذي يمثله مرشح شاب مستوعب لكل ما يدور وجاهز لإدخال كل تجديد وتحدٍ يتطلبه العمل البلدي الناجح الذي يقدم الخدمة اليومية للمواطن ويخطط للمستقبل حسب إحتياجات في مجالات التعليم والإسكان والخدمات.


مصعب دخان


علي سلام


لمزيد من مقالات اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق