اغلاق

رهائن وأسرى سنبقى لطالما ! بقلم: فالح حبيب

مما لا شك فيه أن العربي بشكل عام والطالب العربي على وجه الخصوص سيبقى رهينة وأسيرا لطالما أستمرت وزارة التربية والتعليم، كجهاز رسمي يعكس سياسة

 
فالح حبيب

الحكومة والمناخ العام في البلاد، تُعرّف نفسها كصهيونية يهودية، جهاز مسيّس، جهاز تعليم في ظاهره ديمقراطي تعددي وفي روحه وجوهره فارض قهري قمعي لا يأبه لثقافة وحضارة الآخرين.
دور جهاز التربية والتعليم في المجتمعات يتلخص بالأتي:
1- الإجتماعي "الجتمعة" صقل شخصية الفرد "إجتماعيا" بمعنى تنميته وتعزيز قدراته الإجتماعية وتحويله إلى إجتماعي فاعل وناشط في المجتمع.
2- التحضر والتثقيف ("الحَضْرَنة") بمعنى صقل شخصية الطالب ثقافيا وحضاريا اِعتمادا على عالم ثقافته وحضارته الكامل.
3- الإستقلال الفردي وتعزيز شخصية الفرد من خلال الإستقلال التعليمي وغيرها. فأين التعددية العامة والثقافية و"الحضرنة" التي يتحدثون عنها؟ وهم يختزلون، في أقل تقدير أسس ومقومات الهوية، وفي أبشع تقدير، يسعون لشطب وحذف حضارة أقلية وشعب بأكملها لديه هويته الثقافية والتربوية والوطنية الـ "دي أن أي" الخاص به. في الوقت الذي تحدث فيه، على سبيل التوضيح، القاضي "أهارون باراك" في أحد مقالاته عن أن التعددية وحرية التعبير هما المتنفس للشعوب وجهاز التنفيس وبفضلهن يسود الإستقرار المجتمعات.
يُخطئ مَن يظن أن سياسة الصهر وخلق الإسرائيلي الجديد التي اِنتهجها "بن چوريون" قد نجحت، فدولتكم بقيت مركبة بحمضها النووي الـ"دي أن أي" الخاص بها من أقليات وثقافات مختلفة وليست متعددة الثقافات، لهذا سيبقى التوتر في جهاز التربية والتعليم الرسمي العربي في البلاد والشرخ قائم بين الموائمة والملائمة لجهاز التربية والتعليم الإسرائيلي المفروض من جهة، وبين سعيه للحفاظ على تعليم الثقافة والقيم التربوية والوطنية العربية من جهة أخرى، ولطالما بقي جهاز التربية والتعليم الرسمي فارض قهري قمعي يختزل دوره التثقيفي الذي يعتمد على ثقافة كل أقلية، وأقليتنا على وجه الخصوص ويتعمد شطبها وطمسها، سيبقى التوتر والتشنج قائمين وسيبقى طلابنا رهائن وأسرى جهاز التربية والتعليم الرسمي، المسيّس، غير التعددي الذي لا يسمح للآخر أن يقرر مناهجه، وبالتالي، مصيره.
الخوف مِن الخوف بحد ذاته خوف، فمن يهاب تعليم النكبة ومقومات ورموز الهوية الفلسطينية وغيرها سترجع إليه، ولكن المرة، قد تكون بطريقة أكثر حدة ومتطرفة. الإحتلال والقمع الفكري والمعنوي والمكاني وغيره يكرّس كل توتر قائم وفي كل مجال. الإحتلال أم الخبائث فانهوه.
فكروا خارج الصندوق، التعددية الثقافية والإجتماعية والسياسية وحق التعبير أُسس ديمقراطية تخلق مناخا من الإستقرار والتناغم والتعايش.


هذا المقال وكل المقالات التي تنشر في موقع بانيت هي على مسؤولية كاتبيها ولا تمثل بالضرورة راي التحرير في موقع بانيت .
نلفت انتباه كتبة المقالات الكرام ، انه ولاسباب مهنية مفهومة فان موقع بانيت لا يسمح لنفسه ان ينشر لكُتاب ، مقالات تظهر في وسائل اعلام محلية ، قبل او بعد النشر في بانيت . هذا على غرار المتبع في صحفنا المحلية . ويستثنى من ذلك أي اتفاق اخر مع الكاتب سلفا بموافقة التحرير.
يمكنكم ارسال مقالاتكم مع صورة شخصية لنشرها الى العنوان:
panet@panet.co.il .


لمزيد من مقالات اضغط هنا
لمزيد من الطيبة والمنطقة اضغط هنا

لمزيد من مقالات اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق