اغلاق

‘يما اطبخيلي دوالي‘ – رزان الصائمة أُستشهدت قبل آذان المغرب بدقائق ..ولماذا باعت خاتمها وهاتفها ؟

"يما شو طابخة اليوم عالفطور .. يما اسمعي اطبخيلي اليوم دوالي بحبها كثير وجعبالي .. وبتعرفي بس اروح بدي احقق حلم بحلم في من زمان .. وطلعت رزان من


مجموعة  صور التقطت خلال تشييع جثمان الممرضة رزان في غزة ، تصوير ِAFP

الدار وهي صايمة ، بكل قوة وحلم وارادة وصبر ولكنها عادت شهيدة".. هذا ما روته عائلة الممرضة رزان النجار من غزة، المسعفة المتطوعة، التي استشهدت وهي تحاول إنقاذ حياة أحد المصابين قرب الحدود الشرقية لمدينة خانيونس، جنوبي قطاع غزة.
وقال رئيس الهيئة العليا لمسيرات العودة، خالد البطش، في كلمة خلال الجنازة التي شارك بها عشرات الالاف: "إن المنظومة الدولية أمام اختبار بعد اغتيال المسعفة رزان".
وأوضح  أن النجار "شهيدة الوحدة" في مسيرات العودة، مؤكدا أن "المسيرات تُعبر عن إرادة الشعب الفلسطيني وكلمته الرافضة لكافة مخططات ترامب، ومحاولة دفعه للوطن البديل بعيدا عن الأرض، لتصفية القضية الفلسطينية".
وجدد البطش التأكيد على ‘استمرار العمل في خطين متوازيين "الوفاء لدماء الشهداء وحماية المشروع الوطني‘، وبين أنه ‘سيتم العمل في المسيرات السلمية، بموازاة الإعداد والرد على الجرائم الإسرائيلية من قبل المقاومة‘".

رزان النجار.. "ملاك الرحمة"
ووصف الاهالي في غزة رزان "كالملاك، كانت ترفرف في مسيرات العودة، قبل ان تحلق بعيداً إلى السماء، بعدما اصيبت برصاصة في صدرها".
وحول تفاصيل قصة استشهاد رزان يروي شهود عيان " أنها كانت تقوم بعملها في إسعاف المصابين، وبينما أُصيب أحد الشبان على مقربة من السلك الحدودي، توجّهت الممرّضة الشابة لنجدته. ورفعت رزان يديها في محاولة لأخذ الإذن من جنود الاحتلال المتمركزين شرق خانيونس، وفي إشارة إلى أنها لا تشكّل أي خطر عليهم ، بعد ذلك توجّهت نحو السياج الحدودي لنقل أحد المصابين وتقديم الإسعافات الأوليّة له، لكنها اصيبت، ما أدّى إلى استشهادها لاحقاً".
وأكّد شهود عيان كانوا موجودين على مقربة من موقع إصابة رزان "أنها استُشهدت وهي ترتدي الملابس الخاصة بالمسعفين، ولا تحمل في يديها إلا أدواتها الطبية".

لماذا باعت رزان خاتمها وهاتفها قبل استشهادها ؟
وفي سياق متصل ، قال أشرف النجار، والد الشهيدة المسعفة رزان النجار (21 عاماً)، والتي استشهدت  خلال اسعافها لجرحى مسيرة العودة على حدود غزة: " كنا نخشى على رزان منذ مشاركتها في الاسعاف التطوعي لمخيم العودة على الحدود الشرقية للقطاع، ولكنها أصرّت على أن تخدم شعبها، وقالت لي: "هذا طريقي يابا وأنا اخترته"، وكان خوفنا قد ازداد عليها يوم الرابع عشر من أيار، حيث مليونية العودة، لأن الاحتلال يطلق رصاصه على الجميع، لا يفرق بين بشر ولا حجر ولا شجر، فهذا ياسر مرتجى كان يرتدي ملابس الصحافة، وابنتي رزان كانت ترتدي ملابس الاسعاف، ولكن الاحتلال قتلهما".
ويضيف: "رزان كانت تملك هاتفا وخاتما، ومنذ انطلاق مسيرة العودة باعت ما تملكه حتى تبتاع مستلزمات الاسعاف الأولي وتحملها معها خلال عملها في اسعاف الجرحى، رزان كانت مثالاً في التضحية وحب الحياة والناس".
وبقلب يكويه الحسرة على أول ابنة نادته "بابا"، يشير أشرف الى ان لرزان شقيقتين و3 من الأخوة، "هي اول من أصبحتُ أباً بمجيئها"، ولعل هذا الوجع لا يمكن للغات الأرض أن تتحدث عنه، فكيف لقلب أب مكلوم على فراق ابنته التي مهما كبرت تظل في ناظره طفلته المدللة، أن يسرد تفاصيل حياتها.

رزان حُرمت من اكمال تعليمها بسبب الفقر !
"بسبب الظروف الاقتصادية رزان لم تكمل علمها"، بخلسة المتأوهين ألماً يتحدث النجار قائلا أنه عاطل عن العمل، حيث كان يعمل عامل بناء في أراضي الخط الأخضر قبل عام 2005، الا ان الانسحاب الاسرائيلي احادي الجانب ثم الحصار الذي أطبق على القطاع، ترك أشرف بلا عمل، لا يستطيع اعالة أسرة مكونة من 8 أفراد، غالبيتهم في سن الطفولة. هذا الواقع المرير حرم رزان من اكمال تعليمها بعد انهائها مرحلة الثانوية العامة، حيث باشرت بأخذ دورات تدريبية وميدانية في الاسعاف الاولي، وحصلت على عدد من الشهادات في الاسعاف على مدار عامين، وبسبب نشاطها وتفاعلها الكبير تطوعت مع الاغاثة الطبية في مسيرات العودة.

رسالة إلى والدتها قبل استشهادها في ساعات
قبل وفاتها بساعات كتبت رزان في صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي: "أُمِّي يا الله فعلت كل ما بوسعها لتسعدني فأسعد قلبها يا ربّي بكل ما هو جميل، وَ لِأُمي أَنتَمِي .. وَ بِأُمي أَكتَفِي .. وَ دُونَ أُمي أَنتَهي"، لتضج بعدها مواقع التواصل الاجتماعي بخبر استشهادها، منهم من كتب: "رحلَت رزان النجار، فخلّفت وراءها قلوباً انكسرَت لفراقها… لفراق ابتسامتها وضحكتها، عيون انكوت لرحيلها لحنينها للعودة، رحلت صاحبة الروح الجميلة، واليد البيضاء، ودّعتنا إنسانيتها وبقي أثرها حاضراً بيننا… رحلتِ جسداً وبقي اسمك شاهداً على رزانتك وإنسانيتك ".

رزان استشهدت في جمعة " من غزة لحيفا.. دم واحد ومصير واحد"
وكانت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة،  قد اعلنت  استشهاد الممرضة رزان النجار، وإصابة أكثر من 100 في الجمعة العاشرة لمسيرات العودة وكسر الحصار.
وقال الناطق باسم وزارة الصحة في غزة الدكتور أشرف القدرة : "إن الممرضة رزان أشرف النجار (22 عاما) فارقت الحياة إثر إصابتها برصاص القوات الإسرائيلية خلال إسعافها للمصابين في مخيم العودة شرق خان يونس جنوب قطاع غزة".
وبمقتل الشابة الممرضة رزان أشرف النجار ارتفعت حصيلة القتلى الفلسطينيين إلى 119 منذ بدء مسيرات العودة في 30 مارس الماضي شرق قطاع غزة.
وأعلنت الهيئة العليا للمسيرات اختتام فعاليات جمعة "من غزة لحيفا.. دم واحد ومصير واحد" بالإعلان عن جمعة جديدة أطلقت عليها اسم مليونية القدس إحياء ليوم القدس العالمي.

الجيش الإسرائيلي : نُحقق في مقتل الممرضة رزان
وفي سياق متصل ، قال الجيش الإسرائيلي ، يوم أمس السبت، إنه يحقق في مقتل مسعفة فلسطينية على يد قوات إسرائيلية أثناء احتجاجات على الحدود مع قطاع غزة يوم الجمعة المنصرم.
وقال مسؤولو صحة وشهود إن القوات الإسرائيلية قتلت بالرصاص المسعفة المتطوعة رزان النجار (21 عاما) عندما ركضت للوصول إلى مصاب قرب السياج الحدودي شرقي مدينة خان يونس جنوب القطاع.
وقال الجيش الإسرائيلي إن مسلحين فلسطينيين كانوا هاجموا قواته على الحدود بالرصاص وقنبلة يدوية.
وفي بيان مكتوب أمس السبت قال الجيش الإسرائيلي إنه سيحقق في مقتل رزان.
وشارك آلاف الأشخاص في جنازة رزان في غزة يوم أمس السبت ، منهم أشخاص كانت عالجتهم خلال احتجاجات سابقة على الحدود. وحمل المشيعون جثمانها ملفوفا بالعلم الفلسطيني عبر الشوارع في المدينة.






































رزان ترفع يديها قبل استشهادها


 المسعفة الفلسطينية رزان النجار في خان يونس قطاع غزة




























 الفنان الجريح محمد طوطح  ينحت اسم الشهيدة رزان النجار على شاطى بحر غزة











لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار فلسطينية
اغلاق