اغلاق

بدون مؤاخذة-قطاع غزة جرحنا الدامي، بقلم: جميل السلحوت

يعاني أبناء شعبنا في قطاع غزة الويلات بسبب الحصار الجائر المفروض عليهم منذ انقلاب حماس في العام ٢٠٠٧، عدا عن الحروب التي شنّتها اسرائيل على القطاع


تصوير AFP

 
وحصدت أرواح الآلاف، وخلفت آلاف الجرحى، وهدمت آلاف البيوت، وقطاع غزة الذي يعتبر البقعة الأكثر كثافة سكانية في العالم، يعاني من نقص في  الغذاء والدّواء، وارتفاع نسبة البطالة بنسب مذهلة، وهذا يعني ضرورة التّكاتف من أجل رفع هذا الظلم عن مليونين من أبناء شعبنا يعيشون في القطاع الذبيح، واذا كنا نختلف مع حركة حماس ومع طروحاتها، فاننا لا نختلف مع شعبنا الذي تزداد معاناته يوما بعد يوم، فمن حق شعبنا في قطاع غزّة أن يعيش حياة كريمة، ومن غير المعقول في هذا الشهر الفضيل أن يقف أبناء شعبنا في القطاع على حافة المجاعة، وأن  يجتاز طلاب الثانوية العامة الامتحانات النهائية يدون كهرباء في بيوتهم، وأن يتناول الصائمون افطارهم الفقير وسط الظلام الدّامس، وأن لا يجد أطفال الشهداء ما يقتاتون به، كما لم يجد الجرحى من يضمّد جراحهم، أو لا يجدون من يجري لهم العمليات الجراحيّة اللازمة، ليبقى قطع أطراف من أجسادهم هو الحل.
ومع أنّ حمّاس التي تنفرد بحكم القطاع تتحمّل المسؤولية عمّا جرى ويجري في قطاع غزّة، إلا أن هذا لا يعفي الآخرين من مسؤولياتهم، من هنا فإنّ السّلطة الفلسطينية مطالبة بعدم قطع رواتب الموظفين في القطاع، ومطالبة بالانفاق على أبناء شعبها، كما أنّ الدّول العربيّة والصديقة مطالبة هي الأخرى أيضا بفكّ الحصار الجائر عن قطاع غزة، كما هي مطالبة أيضا بتقديم المساعدات لأبناء القطاع الذّبيح. وهذا لا يعني بالضرورة استمرار حالة الانقسام على الساحة الفلسطينية، هذا الانقسام الذي لا يستفيد منه إلا الأعداء، فوحدة الشعّب ووحدة الوطن ضرورة تمليها المصلحة العامّة لتوحيد القوى والطاقات للتصدي "لصفقة القرن" التي تستهدف فلسطين الوطن والشعب.






 

لمزيد من مقالات اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق