اغلاق

أيتها الغريبةُ القريبةُ الحبيبةُ .. بقلم : فيروز عبد محاميد

أيتها الغريبةُ القريبةُ الحبيبةُ


فيروز محاميد

الحاضنةُ الحديديةُ اللينةُ
الصابرةُ البصيرةُ
لكِ الأسماءَ كلّها ولي العجب!!
تفتعلين الدهشةَ حين تسمعينَه أو تقرئينه
في حينِ لا مكانَ لها
ليس نفاقًا منكِ
فأنتِ حين تقترفين الحبَّ جميعُ الخطايا مباركةٌ
ولا توبةَ الّا بين يدي الحبيبِ

تطوينَ مسافاتِ البعدِ والفراقِ ... بالدموعِ
والشوقُ أقربُ لكِ وأبهى

أنتِ الدهشةُ حين تتركين أبطالَ روايتِكِ يصمتون
والراوي يكبتُ أحداثَ حكايتِهِ
لحينِ تنهينَ إعدادَ فنجانِ قهوتِهِ
حتى يكونَ مساؤه مهيّلًا
ومساؤكِ على نكهةِ مزاجِهِ

أنتِ الدٌهشةُ حين تبتلعين الكلماتِ خناجرَ
وتغلقين أبوابَ مسامعِكِ بذاكرةٍ تندفُ عنفوانَ الماضي البعيدِ القريب
حين تغمضين عينيكِ عن شظايا تؤلمُكِ
ترشُّ ملحَها فوقَ جرحِكِ
تبنين لك واقعًا انت لا تبتغينه
وتكتمين وفي قلبِكِ تسرّين
ليس ضعفًا منكِ إنما ارتقاءٌ واحتواء

والدهشةُ أنتِ حين تكونين غارقةً في إحدى سيمفونيات موزارت أو تشايكوفسكي
 تقلمين أظافركِ واصابعُكِ تتراقص بين المعزوفات
وأحلامُكِ تحلّقُ بكِ بجناحين متصوّفين
ترين بهما وجهَ اللهِ في جمالِ الكونِ
فتوقظُكِ صرخةٌ من هذا وذاك أن الأرضَ مكانُكِ
ودورُكِ هو العطاءُ ثم العطاء
تبتسمين
وبما حظيتِ من دُقيقاتٍ تكتفين

أراني أحشو السطورَ كي لا أسمعَ صدى كلماتي
فقد أبدو وكأني أحرّض كيانك
هذا الممتشقُ من شرقيةٍ لها من الجمالِ ما لها
ومن العيوبِ..  اسألوها هي .... المرأة
ففي جيوبِها حكاياتٌ
وصدرُها محشوٌ بتنهيداتٍ زرقاءَ
إن زفرتها عند المغيبِ سيولدُ البنفسجُ
يسكبُ عطرهُ على الانسانيةِ
وتكونُ المرأةُ شريكةً في صنعِهِ
قابضةً عليه
ناعمةً به كما هو يستطيبُ..

بإمكان متصفحي موقع بانيت إرسال أخبار وصور لنشرها في موقع بانيت مجانا على البريد الالكتروني :panet@panet.co.il


لمزيد من مقهى بانيت اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق