اغلاق

بعد وفاة 14 طفلا خلال رمضان في النقب: تحذير وتوصيات

أطلقت جمعية "بطيرم" حملة اعلامية في الجنوب بعد وفاة 14 طفلا خلال اشهر رمضان في السنوات الأخيرة، بهدف التوعية ومنع حوادث اخرى في المستقبل، وفي هذا

 
الصورة للتوضيح فقط 


السياق، قال د. سعيد ابو عابد أخصائي طب الأطفال والطوارئ في سوروكا: "الاصابات خلال شهر رمضان بساعات النهار تتميز بالحروق والسقوط من علو والدهس، وبعد الإفطار تكثر الاصابات جراء استعمال المفرقعات، كبتر الأصابع او فقدان النظر"
وتابع: "غياب المراقبة الفعالة للأهل والبالغين يعتبر سببا مركزيا للإصابة، خاصة لدى العائلات وفيرة الأولاد، حيث يواجه الاهل صعوبة في مراقبة كافة الابناء بالوقت نفسه، وعوامل اخرى اضافية تزيد احتمالات الاصابة".    

معظم الاصابات تحدث خلال انشغال مراقبة الأهل خلال اعداد الطعام
ووفق الجمعية، تعتبر مرحلة إعداد وجبات الإفطار الرمضانية خلال الشهر الفضيل من المراحل التي قد تكون محفوفة بالمخاطر للأطفال الذين قد يصابون خلال تحضير ربة المنزل للطعام، إما خلال إصابتهم في المطبخ جراء انسكاب طعام او سوائل ساخنة او إصابتهم في البيت ومحيطه، لغياب مراقبة البالغين خلال الانشغال بتحضير وجبة الإفطار. 
من هنا، قد تتحوّل فرحة هذا الشهر الفضيل لمأساة لبعض العائلات التي قد يصاب اطفالها او قد يتوفى، لا سمح الله، بعد اصابته. 
وتتعدد أسباب الإصابة خلال شهر رمضان، ناهيك عن الإصابة بسبب استعمال الأولاد للمفرقعات والألعاب النارية، مسدسات الخرز البلاستيكي والممنوعة قانونيا، وإصابات عديدة أخرى في البيت وساحته.
 
حملة توعية للحفاظ على حياة الاطفال
استنادا الى هذا كله، انطلقت مؤسسة "بطيرم" لأمان الأطفال، بحملة توعية في الجنوب من خلال وسائل الإعلام المختلفة، لرفع وعي الأهالي لضرورة الحفاظ على حياة الاطفال من الاصابة خلال الشهر الفضيل. حيث تشير معطيات المؤسسة انه وخلال شهر رمضان المبارك تم رصد 14 حالة وفاة لأولاد بدو من الجنوب منذ عام 2008 وحتى عام 2017، غالبيتها كانت نتيجة الاصابة في البيت ومحيطه، وحوالي 7 حالات وفاة كانت نتيجة حوادث طرق. كما تم تسجيل 147 حالة علاج لأولاد بدو من الجنوب بسبب إصابات مختلفة غالبيتها في البيت ومحيطه.

اصابات حروق وسقوط ودهس نهارا، بتر اصابع واصابات عيون ليلا
هذا وقد تطرق الدكتور سعيد ابو عابد؛ أخصائي طب الأطفال وطب طوارئ الأطفال في مستشفى سوروكا للإصابات التي يستقبلها قسم الطوارئ في المستشفى لحالات الإصابة خلال شهر رمضان، قائلا: "تتنوع الاصابات في شهر رمضان المبارك، خاصة وان ساعات التعليم خلال ايام شهر رمضان قصيرة، وبالتالي يقضي معظم الأولاد اوقاتهم في البيت، لذا فإن نوعية الإصابات التي تصلنا لقسم الطوارئ في ساعات ما بعد الظهر، وخلال إعداد وجبات الإفطار، تكون عادة ناتجة عن الحروق بشتى انواعها، تعرض لها الاطفال اما في المطبخ جراء انسكاب زيت او ماء مغلي او سوائل اخرى. ناهيك عن استعمال بعض العائلات في الجنوب لموقدة الحطب لتحضير الطعام، مما يسبب ذلك لاحتراق الطفل بالنار بسبب اقترابه من الموقدة، ووقوعه عليها وكل هذا مع انعدام مراقبة فعالة له".
واضاف ايضا: "هناك أيضا إصابات أخرى تميز شهر رمضان وهي السقوط من علو والدهس للوراء في ساحات البيوت ومحيطها. والسبب يعود لقضاء الأطفال وقتهم خارج البيت، خاصة خلال تحضير الاهل لطعام الإفطار وانعدام الرقابة الفعالة من قبل أي شخص بالغ لساعات طويلة. هناك ايضا اصابات تصلنا مثل التسمم من مواد التنظيف والمبيدات داخل او خارج البيت التي تقع بمتناول يد الاطفال وفي هذه الحالة ايضا يعود سبب الاصابة لعدم وجود المراقبة الفعالة من قبل شخص بالغ".
ولخص الدكتور سعيد ابو عابد حديثه حول اصابات الاطفال خلال شهر رمضان مشيرا الى ان اصابات الاولاد خلال الشهر الفضيل تنقسم لقسمين القسم الاول وهو الاصابات التي تصلنا خلال ساعات النهار وتتميز بالحروق والسقوط والدهس، واما بعد الإفطار فتختلف حالات الإصابة لنستقبل إصابات لبتر أصابع او اصابة في العيون جراء  استعمال المفرقعات من قبل الأطفال دون رقابة رغم ان بيعها يعتبر مخالفا للقانون.

خطة مشتركة لتعزيز أمان الاولاد لدى بدو النقب
واضاف حول ظاهرة الاصابة في الجنوب خاصة والاسباب المختلفة للإصابة، عدا عن غياب المراقبة الفعالة للبالغين، وقال : "خلال سنوات عملي في المستشفى تتكرر نفس الظواهر والاصابات في رمضان. ولكن لا يمكنني القول ان غياب المراقبة الفعالة هو العامل الوحيد الذي يؤدي للإصابة، بل ان هناك عوامل اخرى بيئية هي سبب في ذلك. فهناك عائلات في الجنوب تسكن  الخيام او البيوت المتنقلة وهنا تختلف نوعية الاصابات. ففي القرى غير المعترف بها البنى التحتية تعتبر واحدة من الاسباب لإصابات الأطفال، وهي تشجع احتمالات الاصابة، حيث نحاول رفع الوعي قدر المستطاع، ولكن في بعض الاحيان نلقى تجاوبا ضئيلا من قبل الاهل. هناك ايضا اسباب اخرى للإصابة تميز العائلات وفيرة الابناء، حيث يستصعب الاهل مراقبة جميع الاطفال".
وعلى ضوء تكرار حالات وفيات واصابات الاطفال في الجنوب تستمر مؤسسة "بطيرم" منذ سنوات بالتعاون مع وزارة الزراعة وسلطة تطوير وتوطين البدو بتطبيق خطة مشتركة لتعزيز أمان الاولاد في تسع مناطق بدوية في النقب ، حيث تهدف هذه الخطة الى تقليص حالات الإصابة في المنزل ومحيطه في المجتمع البدوي في النقب، من خلال رفع الوعي لأهمية حماية الأطفال والمراقبة الفعالة من قبل البالغين.

بإمكان متصفحي موقع بانيت إرسال أخبار وصور لنشرها في موقع بانيت مجانا على البريد الالكتروني :panet@panet.co.il


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق