اغلاق

يا فؤادي ، بقلم : د.اسامة مصاروة - الطيبة

وصلت الى موقع بانيت وصحيفة بانوراما ، خاطرة بقلم د. اسامة مصاروة من مدينة الطيبة ، بعنوان " يا فؤادي " جاء فيها :


د. اسامة مصاروة

 يا فؤادي
إنْ يَطُلْ سُهدي وَوجْدي ونحيبي
وتوالتْ انفجاراتُ لهيبي,
لنْ ألومَنَّ ولن أشكو حبيبي,
لستُ أدري ربّما ليسَ نصيبي.

يا فؤادي إنَّ إكرامي مروري
ذات يومٍ في رؤاهُ وحضوري,
وكفاني أنَّ قلبي من غروري
ظنَّ يومًا لي هواهُ الاّ شعوري.

لا تهنْ يومًا فؤادي يا صديقي
لا تخفْ إيّاكَ تندُبْ يا رفيقي,
قدْ يطولُ الحزنُ قد أنسى طريقي,
كنْ منارًا كنْ ضياءً للغريق .

في زمانٍ صارَ فيهِ الحرُّ عبدا
لزعيمٍ قدْ بنى حولَهُ سدَّا
فغدا في قصْرِهِ للذلِّ نِدّا
أتُرانا نسبقُ الأعداءَ مَجدْا

يا فؤادي كمْ تعذَّبْتَ وقاومْتْ
كمْ تمنيْتَ وِصالًا وتألَّمْتْ
وطنٌ قد بيعَ غدْرًا فتحطَّمْتْ
ضاعَ إخوانُكَ تاهوا فتَشرْذمْتْ

يا فؤادي لم تنلْ وصلًا وحبّا
لمْ تنلْ أرضًا وإخوانًا وشعبا
قدْ أباحوا واستباحوا الأرضَ غصْبا
هل تُراني أسْمَعُ الأمَّةَ غضْبى
 
هل تُراني بعدَ ذلٍّ وهوانِ
ترجِعُ الأيامُ للماضي ثواني
لزمانٍ كانَ فخرًا للزمانِ
حيثُ مجدي طار ما بعدَ العنانِ
 
يا فؤادي كيفَ كُنا وَغَدوْنا
قد سبقنْا الريحَ عزًّا إذْ عَدونْا
وملأْنا الكونَ نورًا ووَعدْنا
لنْ يهونَ العُرْبُ يومًا إن أرادْنا
 
هل أرادنْا أمْ أرادْنا أَنْ نُذلَّا
وَنُصيبَ العُربَ أحقادًا وجهْلا
وَدمارًا واضطراباتٍ وقتْلا
وخرابًا وَخِطاباتٍ وغِلّا
 
يا فؤادي كيفَ يحْيا الحبُّ فينا
بعدَ أحقادٍ أذابَتْنا سِنينا
هل جهلْنا أنَّ في الحبِّ حَنينا
واشْتياقٍ وانتِظارٍ فَصِلينا
د. أسامة مصاروة


لنشر خواطركم، قصائدكم، وكل ما يخطه قلمكم أو ما تودون أن تشركونا به، أرسلوها إلى البريد الالكتروني panet@panet.co.il

لمزيد من مقهى بانيت اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق