اغلاق

تسريب سجل تصفح الإنترنت لثلاثة ملايين مستخدم

كشف باحثون ألمان عن تاريخ التصفح لثلاثة ملايين من مستخدمي الإنترنت الألمان. من بينهم سياسي، وقاضٍ. كما توصل الباحثون إلى أمور متعلقة بالعلاقات العاطفية،


الصورة للتوضيح فقط  

بين بعض الأشخاص دون قصد.

ربما تعتقد أن هذا نتاج عملية اختراق، لكن الصدمة أن البيانات التي توصل إليها الباحثون ليست نتيجة تسريب أو عملية اختراق.
تم الكشف عن هذه البيانات من خلال الحصول على بيانات "مجهولة المصدر" بشكل قانوني، ورغم أنها بيانات مجهولة إلا أنه كان من السهل استخراج هوية المستخدمين وكذلك الكشف عن "سجل كامل عن حياة الأفراد عبر الإنترنت".

هذا بالتأكيد يجب أن يخيفك. ويثبت أن حملة الدعاية للخصوصية والتي تروج لها مختلف الخدمات والمواقع والمتصفحات ما هي إلا تظليل للحقيقة.

واجه الأمر سجل تصفحك للإنترنت ليس خاصاً أو سرياً
إذا كنت تعتقد أن سجل تصفحك للمواقع والخدمات على الإنترنت هو خاص وغير مرئي لأي جهات أخرى فأنت واهم.
حتى في حالة كنت تحذف سجل التصفح أو تعمل في الوضع الآمن للمتصفحات يمكن تتبع زياراتك للمواقع وتسجيلها بسهولة.


ما الذي يجب على أي شخص فعله للحصول على بيانات تصفح 3 ملايين مستخدم للإنترنت؟
ببساطة إنشاء شركة مزيفة وطلب شراء تلك البيانات.
الصحفي Svea Eckert وعالم البيانات Andreas Dewes لم يستخدما أي تقنيات اختراق، أو يقدما على شن هجمات إلكترونية للحصول على هذه البيانات، فهم لم يخرقا أي قانون.

لقد أنشأ ببساطة شركة مزيفة واستخدما تقنيات هندسية اجتماعية بسيطة للوصول إلى البيانات التي يحتاجانها لاختبار خوارزمية التعلم الآلي غير الموجودة، بل وحصلا على بيانات مجاناً من طرف وسيط بيانات.
مع الإلغاء الأخير لحمايات النطاق العريض في الولايات المتحدة، حصل مزودو خدمات الإنترنت (ISPs) على الضوء الأخضر لجمع بيانات المستخدمين وبيعها وتبادلها، لم تعد خصوصيتك مشكلة لشخص آخر. أي شخص لا يقوم بحماية خصوصياته بشكل استباقي سوف يكون في خطر وفي المرة القادمة، قد لا يكون المتسللون المزعومون حميدين جداً في نواياهم.

من يبيع بياناتك؟
نميل إلى التفكير في مزودي خدمات الإنترنت والحكومات الوصول إلى بياناتنا. وهذا صحيح بالتأكيد. لكننا بحاجة إلى التفكير بشكل أكبر. من آخر لديه حق الوصول إلى سجل التصفح الخاص بك؟ ما عدد وثائق الشروط والأحكام التي تقبلها بشكل أعمى دون قراءتها؟
في المملكة المتحدة، يمكن لأكثر من 16000 فرد غير أمني الوصول إلى بيانات المتصفحين هناك بموجب قانون سلطات التحقيق. كما أن الخدمات والأدوات التي نستخدمها عبر الإنترنت تقوم باستمرار بتتبع وتخزين المعلومات حول ما نقوم به، مما يضاعف من المشكلة.

هذا يعني أيضاً أن الشبكات الاجتماعية ومحركات البحث وعدداً من مواقع الويب خصوصاً التابعة للشركات الكبرى على الإنترنت تجمع سجل زياراتك، ويمكن أن تبيعه وتتصرف فيه كما يحلو لها دون إخبارك بأي شيء.
الأسوأ من هذا هو ظهور شركات وتقنيات توفر لجامعي البيانات الحصول على هوية المستخدمين وأصحاب سجلات التصفح بالتالي يمكن أن يستخدم هذا ضد المتصفحين خصوصاً من الساسة والقادة والقضاة والشخصيات المعروفة على الأقل.

فيما قد نرى بعض المخترقين والجهات الخبيثة التي تسعى وراء هذه البيانات لابتزاز المستخدمين والأشخاص.
واجه الحقيقة، بياناتك هي سلعة ذات قيمة كبيرة بالنسبة لشركات الأبحاث والمخترقين والشركات الكبرى ومختلف الجهات بما فيها الحكومات ومزودو خدمات الإنترنت، هم يريدونها لأغراض مختلفة، أخطر هذه الأغراض هي التجسس على نشاطك في الإنترنت لابتزازك أو الضغط عليك.

قد تكون أنت التالي؟
الدراسة التي قام بها الباحثون الألمان تكشف عن قنبلة موقوتة في الإنترنت وهي سجلات تصفح المستخدمين، فرغم أنه يتم حذفها من المتصفحات، فإن الخدمات والمواقع العالمية تقوم بجمعها وهي التي تستخدم تقنية التتبع حتى بعد الخروج منها.
ورغم أن فيس بوك وجوجل وشركات أخرى تؤكد على أنها تستخدم ملفات الارتباط وسجل الزيارات لعرض إعلانات ذات صلة، فهناك شكوك إن كانت هناك غايات أخرى من وراء ذلك، فيما المتصفحات نفسها والأدوات التي نستخدمها والأجهزة وأنظمة التشغيل ليست بعيدة عن هذا السلوك، عن جمع البيانات وبيعها!

لمزيد من كمبيوتر اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق