اغلاق

الشيخ عابد من الناصرة: ‘بليلة القدر ادعوا لبلاد المسلمين ‘

تعتبر الليلة من اهم ليالي شهر رمضان المبارك، فهي ليلة يحييها المسلمون في الارض قاطبة بالدعاء والابتهال . وقد التقى مراسل موقع بانيت وصحيفة بانوراما مع


الشيخ زيدان عابد امام مسجد الصديق في الناصرة

الشيخ زيدان عابد، امام مسجد الصديق في مدينة الناصرة، وتحدث معه حول شأن هذه الليلة ومكانتها، فقال :"قال الله تعالى ﻓﻲ ﻣﺤﻜﻢ ﻛﺘﺎﺑﻪ: "ﺇِﻧَّﺎ ﺃَﻧﺰَﻟْﻨَﺎﻩُ ﻓِﻲ ﻟَﻴْﻠَﺔِ ﺍﻟْﻘَﺪْﺭِ {1} ﻭَﻣَﺎ ﺃَﺩْﺭَﺍﻙَ ﻣَﺎ ﻟَﻴْﻠَﺔُ ﺍﻟْﻘَﺪْﺭِ {2} ﻟَﻴْﻠَﺔُ ﺍﻟْﻘَﺪْﺭِ ﺧَﻴْﺮٌ ﻣِﻦْ ﺃَﻟْﻒِ ﺷَﻬْﺮٍ {3} ﺗَﻨَﺰَّﻝُ ﺍﻟْﻤَﻼﺋِﻜَﺔُ ﻭَﺍﻟﺮُّﻭﺡُ ﻓِﻴﻬَﺎ ﺑِﺈِﺫْﻥِ ﺭَﺑِّﻬِﻢ ﻣِﻦ ﻛُﻞِّ ﺃَﻣْﺮٍ {4} ﺳَﻼﻡٌ ﻫِﻲَ ﺣَﺘَّﻰ ﻣَﻄْﻠَﻊِ ﺍﻟْﻔَﺠْﺮِ {5}".
ثم تابع: "ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺴﻮﺭﺓ ﺍﻟﻌﻈﻴﻤﺔ ﺗﺒﻴﻦ ﺃﻥ ﻟﻠﻴﻠﺔ ﺍﻟﻘﺪﺭ ﺷﺄنا ﻋﻈﻴﻤﺎ، ﻓﻔﻴﻬﺎ ﺃﻧﺰﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﺒﺎﺭﻙ ﻭﺗﻌﺎﻟﻰ ﺍﻟﻘﺮﺍﻥ، ﺃﻱ ﺃﻣﺮ ﺟﺒﺮﻳﻞ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼﻡ، ﻓﺄﺧﺬ ﺟﺒﺮﻳﻞ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﺍﻟﻘﺮﺍﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﺬّﻛْﺮ، ﺃﻱ ﺍﻟﻠﻮﺡ ﺍﻟﻤﺤﻔﻮﻅ، ﻓﻨـﺰﻝ ﺑﻪ ﺇﻟﻰ ﻣﻜﺎﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ/ ﻳﺴﻤﻰ "ﺑﻴﺖ ﺍﻟﻌﺰﺓ" ﺩﻓﻌﺔ ﻭﺍﺣﺪﺓ. ﻟﻴﻠﺔ ﺍﻟﻘﺪﺭ ﻫﻲ ﻟﻴﻠﺔٌ ﻋﻈﻴﻤﺔُ ﺍﻟﺸﺄﻥ ﻻ ﺗﻜﻮﻥ ﺇﻻ ﻓﻲ ﺷﻬﺮ ﺭﻣﻀﺎﻥ، ﻭﻻ ﻳﺸﺘﺮﻁ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﻟﻴﻠﺔ ﺍﻟﺴﺎﺑﻊ ﻭﺍﻟﻌﺸﺮﻳﻦ ﻣﻨﻪ ، ﺑﺪﻟﻴﻞ ﺣﺪﻳﺚ ﻭﺍﺛﻠﺔ ﺑﻦِ ﺍﻷﺳﻘﻊ ﻗﺎﻝ: "ﻗﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝُ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ: "ﺃُﻧﺰﻟﺖِ ﺍﻟﺘﻮﺭﺍﺓُ ﻟﺴﺖٍ ﻣﻀَﻴﻦ ﻣﻦ ﺭﻣﻀﺎﻥ ﻭﺃُﻧﺰﻝَ ﺍﻹﻧﺠﻴﻞُ ﻟﺜﻼﺙ ﻋﺸﺮﺓ ﺧﻠﺖْ ﻣﻦ ﺭﻣﻀﺎﻥ ﻭﺃﻧﺰﻝ ﺍﻟﻔﺮﻗﺎﻥُ ﻷﺭﺑﻊٍ ﻭﻋﺸﺮﻳﻦَ ﺧَﻠَﺖ ﻣﻦ ﺭﻣﻀﺎﻥ" ﺭﻭﺍﻩ ﺃﺣﻤﺪ ﻭﺍﻟﺒﻴﻬﻘﻲ ".
وأضاف: "ﻓﻴﺤﺘﻤﻞ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﺃﻱَّ ﻟﻴﻠﺔٍ ﻣﻦ ﻟﻴﺎﻟﻲ ﺭﻣﻀﺎﻥ، ﻭﺍﻟﻐﺎﻟﺐُ ﺃﻧﻬﺎ ﺗﻜﻮﻥُ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺸﺮ ﺍﻷﻭﺍﺧﺮ ﻣﻦ ﺭﻣﻀﺎﻥ، ﻓﻘﺪ ﻗﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ: "ﻓﺎﻟﺘﻤﺴﻮﻫﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺸﺮ ﺍﻷﻭﺍﺧﺮ"، ﺃﻱ ﻷﻥ ﺍﻟﻐﺎﻟﺐ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺸﺮ ﺍﻷﻭﺍﺧﺮ، ﻭﻟﻴﺲ
ﻷنها ﻻ ﺗﻜﻮﻥ ﺇﻻ فيها، ﻭﺇﻻ ﻓﺈﻧﻬﺎ ﻗﺪ ﺗﺼﺎﺩﻑ ﺍﻟﻠﻴﻠﺔ ﺍﻻﻭﻟﻰ ﺃﻭ ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ ﺃﻭ ﻏﻴﺮﻫﻤﺎ، ﻭﺍﻟﺤﻜﻤﺔ ﻣﻦ ﺇﺧﻔﺎﺋﻬﺎ ﻛﻲ ﻳﺘﺤﻘﻖ ﺍﺟﺘﻬﺎﺩ ﺍﻟﻌﺒﺎﺩ ﻓﻲ ﻟﻴﺎلي ﺭﻣﻀﺎﻥ ﻛﻠﻬﺎ، ﻃﻤﻌﺎ ﻣﻨﻬﻢ ﻓﻲ ﺇﺩﺭﺍﻛﻬﺎ".

ميزة ليلة القدر
ثم أشار أنه "ﻤَﻦ ﺃﺭﺍﺩ ﺇﺣﻴﺎﺀَ ﻟﻴﻠﺔِ ﺍﻟﻘﺪﺭ ﻓﻠﻴﺘﻬﻴّﺄ ﻟﻬﺬﻩ ﺍﻟﻠﻴﻠﺔِ ﺍﻟﻌﻈﻴﻤﺔِ ﺍﻟﻤﺒﺎﺭﻛﺔِ ﺃﻭﻻً ﺑﻌﻠﻢ ﺍﻟﺪِّﻳﻦ، ﻷن ﻋﻠﻢ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﺣﻴﺎﺓُ ﺍﻹﺳﻼﻡ، ﻭﻷﻥ ﺍﻟﻌﻠﻢَ ﻗﺒﻞُ ﺍﻟﻌﻤﻞ، ﻓﻤﻦ ﺃﺭﺍﺩ ﺃﻥ ﻳﺤﻴﻴﻬﺎ ﺑﺎﻟﺬﻛﺮ، ﺑﺎﻻﺳﺘﻐﻔﺎﺭ، ﺑﺎﻟﺘﺴﺒﻴﺢ ﻭﺍﻟﺘﺤﻤﻴﺪ ﻭﺍﻟﺘﻬﻠﻴﻞ ﻭﺍﻟﺼﻼﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ، فعليه ﺃﻭﻻً ﺑﻌﻠﻢ ﺍﻟﺪﻳﻦ. وﻣﻦ ﺃﺭﺍﺩ ﺃﻥ ﻳﺤﻴﻴﻬﺎ ﺑﺼﻼﺓ ﺍﻟﺘﻄﻮﻉ، ﺑﻘﻴﺎﻡ ﺍﻟﻠﻴﻞ، ﺑﺘﻼﻭﺓ ﺍﻟﻘﺮﺍﻥ ﺍﻟﻌﻈﻴﻢ ﻋﻠﻴﻪ ﺃﻭﻻً ﺑﻌﻠﻢ ﺍﻟﺪﻳﻦ".
ﻭتابع: "ﺗﺘﻤﻴﺰُ ﻟﻴﻠﺔُ ﺍﻟﻘﺪﺭ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﻤﻦ ﻳﺮﺍﻫﺎ ﻳﻘﻈﺔً ﺃﻧﻪ ﻳﺮﻯ ﺃﻧﻮﺍﺭًﺍ ﻏﻴﺮَ ﺃﻧﻮﺍﺭ ﺍﻟﺸﻤﺲ ﻭﺍﻟﻘﻤﺮ ﻭﺍﻟﻜﻬﺮﺑﺎﺀ، ﺃﻭ ﻗﺪ ﻳﺮﻯ ﺃﻥ ﺷﺮﻭﻕ ﺍﻟﺸﻤﺲ ﻓﻲ ﻏﺪ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻠﻴﻠﺔ ﺍﻟﻤﺒﺎﺭﻛﺔ ﺍﻟﻌﻈﻴﻤﺔ ﻓﻲ ﺻﺒﻴﺤﺘﻬﺎ ﻳﺨﺘﻠﻒ ﻋﻦ ﺷﺮﻭﻕ ﺷﻤﺲ ﺻﺒﻴﺤﺔ ﺑﺎﻗﻲ ﺍﻷﻳﺎﻡ. ﻭللفائدة: ﺍﻟﻤﻼﺋﻜﺔُ ﺃﺟﺴﺎﻡٌ ﻧﻮﺭﺍﻧﻴﺔ، ﻟﻴﺴﻮﺍ ﺫﻛﻮﺭًﺍ ﻭﻻ ﺇﻧﺎﺛًﺎ ﻻ ﻳﺄﻛﻠﻮﻥ ﻭﻻ ﻳﺸﺮﺑﻮﻥ ﻭﻻ ﻳﻨﺎﻣﻮﻥ ﻭﻻ ﻳﺘﻨﺎﻛﺤﻮﻥ ﻭﻻ ﻳﻌﺼﻮﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﺎ ﺃﻣﺮﻫﻢ ﻭﻳﻔﻌﻠﻮﻥ ﻣﺎ ﻳﺆﻣﺮﻭن".
ﻭﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻣﻦ ﻳﺮﺍﻫﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﺎﻡ، ﻛﺄﻥ ﻳﺮﻯ اﻷﺷﺠﺎﺭَ ﺳﺎﺟﺪﺓً ﻟﻠﻪ ﻭﻗﺪ ﻳﺮﻯ ﺫﻟﻚ ﻳﻘﻈﺔ ﻭﺍﻷﻛﻤﻞُ ﻭﺍﻷﻗﻮﻯ ﺭﺅﻳﺘُﻬﺎ ﻳﻘﻈﺔ، ﻭﻣﻦ ﺭآﻫﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﺎﻡ ﻓﻔﻲ ﺫﻟﻚ ﺧﻴﺮ".
كما قال: "ﻓﻤﻦ ﺃﻛﺮﻣﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﺑﺮﺅﻳﺘﻬﺎ ﻓﻲ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻠﻴﻠﺔ ﻓَﻠْﻴَﺪْﻉُ ﺍﻟﻠﻪَ ﺃﻥ ﻳﻔﺮّﺝَ ﺍﻟﻜﺮﺏَ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ في فلسطين واليمن وسوريا وليبيا وبورما وفي كل بلد من بلاد المسلمين، ﻭﺃﻥ ﻳﺮﻓﻊَ ﺍﻟﺒﻼﺀَ ﻭﺍﻟﻐﻼﺀ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻭﺃﻥ ﻳﺮﻓﻊَ ﻋﻨﻬﻢ ﻭﻳﻔﺮّﺝَ ﻋﻨﻬﻢ ﻣﺎ ﺃﻫَﻤّﻬﻢ ﻭﺃﻏﻤّﻬﻢ ﻭﻟﻴﻘﻞ ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺇﻧﻚ ﻋﻔﻮٌ ﺗﺤﺐ ﺍﻟﻌﻔﻮ ﻓﺎﻋﻒ عنا".

"ينبغي كتمان الرؤيا"
ﻭينصح الشيخ بأنه "ﻳﻨﺒﻐﻲ ﻟﻤﻦ ﺭﺃﻯ ﻟﻴﻠﺔَ ﺍﻟﻘﺪﺭ ﺃﻥ ﻳﻜﺘﻢَ ﺫﻟﻚ ﻭﻻ ﻳﺘﻜﻠﻢ ﺑﻪ ﻟﻠﻨﺎﺱ ﻷﻣﻮﺭٍ ﻣﻨﻬﺎ أن هذا من اﻷسرار، ومثل هذه اﻷسرار لا ينبغي أن تذكر للناس، وﻷﻧﻪ ﻳُﺨﺸﻰ ﺃﻥ ﻳُﺼﺎﺏَ ﺑﺎﻟﻌﻴﻦ، ﻭﻣﻨﻬﺎ ﺃﻧﻪ ﺇﻥ ﺗﻜﻠﻢ ﻗﺪ ﻳﺆﺩﻱ ﺫﻟﻚ ﺇﻟﻰ ﻓﺘﻮﺭِ ﻫﻤﺔِ ﺑﻌﺾِ ﺍﻟﻤﺠﺘﻬﺪﻳﻦ ﺑﺎﻟﻌﺒﺎﺩﺓ ﺭﺟﺎﺀَ ﺃﻥ ﺗﻮﺍﻓﻖَ ﻋﺒﺎﺩﺗُﻬﻢ ﻟﻴﻠﺔَ ﺍﻟﻘﺪﺭ ﻟﻴﻀﺎﻋﻒ ﺛﻮﺍﺑﻬﻢ، ﻓﺈﻥّ ﻣِﻦ ﺣِﻜَﻢِ ﺇﺧﻔﺎﺋﻬﺎ ﻋﻦ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺃﻥ ﻳﺠﺘﻬﺪَ ﺍﻟﻌﺒﺪُ ﻓﻲ ﺍﻟﻄﺎﻋﺔ ﻛﻞَّ ﻟﻴﺎﻟﻲ ﺭﻣﻀﺎﻥ ﺭﺟﺎﺀ ﺃﻥ ﺗﺼﺎﺩﻑ ﻋﺒﺎﺩﺗُﻪ ﻟﻴﻠﺔَ ﺍﻟﻘﺪﺭ ﻟﻴﻀﺎﻋﻒ ﺛﻮﺍﺑﻪ، وفي ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ الشريف: "ﻣَﻦْ ﻗﺎﻡَ ﻟﻴﻠﺔَ ﺍﻟﻘﺪﺭِ ﺇﻳﻤﺎﻧًﺎ ﻭﺍﺣﺘﺴﺎﺑًﺎ ﻏُﻔﺮ ﻟﻪ ﻣﺎ ﺗﻘﺪّﻡ ﻣﻦ ﺫَﻧْﺒِﻪ" .
واضاف الشيخ زيدان عابد لمراسلنا :" اليوم سنحيي ليلة القدر برفقة فرقة الانوار المحمدية في مسجد الصديق في النلصرة وسيتخلل البرنامج مدائح نبوية واناشيد والتبارك من الشعرة النبوية الشريفة ".

لمزيد من الناصرة والمنطقة اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق