اغلاق

الامير ويليام في فلسطين.. لماذا لا تعتذر بريطانيا؟ بقلم: د. ميلاد بصير

ممن لا شك فيه ان زيارة الامير ويليام الى فلسطين في أواخر الشهر الحالي يمثل حدثا سياسيا هاما للغاية ،وخاصة في هذه الفترة التاريخية. ومن المعروف أن الامير المشار

 
د.ميلاد جبران بصير - رئيس الجالية الفلسطينية في اقليم ايمليا –رومانيا ايطاليا

اليه هو الشخص الثاني الذي من الممكن ان يجلس على العرش البريطاني.
 في برنامج الزيارة للأمير والتي ستستمر 3 ايام، سيزور الاْردن وفلسطين ودولة الاحتلال ، أشار القصر الملكي في ان الامير سيزور الأماكن الدينية الثلاثة ، اي كنيسة القيامة، المسجد الاقصى وحائط البراق والواقع في القدس الشرقية والتي هي ضمن الاراضي الفلسطينية. طبعا القصر الملكي شلم يشر الى الأماكن بذكر أسمائها بل يُقال الأماكن الدينية الثلاثة وهذا يكفي .
 طبعا الامير وليم ومعه حاشيته لا يريدون تسييس الزيارة ولكنهم وبطريقة دبلوماسية يريدون ان يحملوها رسالتين الاولى الى الفلسطينيين، والثانية الى دولة الاحتلال . الرسالة الموجهة إلينا تقول ها نحن ما زلنا نعتبر القدس الشرقية ارضا فلسطينية محتلة لذلك يجب عليكم كفلسطينيين ان تشترونا، وان لا تثيروا الضجة او تطلبوا منا الاعتذار وما شابه ذلك من طلباتكم فيما يخص وعد بلفور.. الخ.
اما الرسالة الموجهة الى دولة الاحتلال فهي تقول ان بريطانيا رغم انها لم تقدم اي عذر للفلسطينيين على وعد بلفور وعلى سياسة بريطانيا في فلسطين منذ الانتداب حتى اليوم إلا انها ترفض ضم القدس وأنها مع حل الدولتين على اساس الشرعية الدولية والقانون الدولي.
كل فلسطيني اصيل وحر ومنتمي يعرف حق المعرفة مسؤوليات بريطانيا السياسية والتاريخية تجاه شعبنا الفلسطيني منذ وعد بلفور الى يومنا هذا، لذلك محاولة رش الرماد في العيون لا تكفينا ، سياسة العصى والجزرة لا تقنعنا ، اعتبار القدس الشرقية أراضي فلسطينية محتلة لا يمثل تنازلا من بريطانيا لنا، ولا يعتبر مكسبا سياسيا لنا نحن الفلسطينيون، لان هذا ما ينص عليه القانون الدولي والشرعية الدولية.اعتبار القدس الشرقية أراض فلسطينية محتلة لا يعفي بريطانيا من مسؤولياتها التاريخية والسياسية تجاه شعبنا الفلسطيني.
لماذا لا تعتذر بريطانيا وبطريقه رسمية وعلى اعلى المستويات عما سببته من كوارث لنا ولشعبنا ولأرضنا ولقضيتنا  كما فعلت فرنسا مع الجزائر الشقيق، وكما فعلت إيطاليا مع ليبيا؟  لماذا لا تعترف بريطانيا بفلسطين دولة كاملة السيادة حسب القانون الدولي والشرعية الدولية على حدود الرابع من حزيران عام 1976؟ نحن لا نطلب الصدقة من احد ولا حتى من بريطانيا لأننا اصحاب حق وقضية، ويعلم بهذا القريب والبعيد ، يعلم بهذا الامير ويليام ووالده الامير شارل ، طبعا نحن اهل الكرم والجود والضيف له احترامه وواجبه ولكن يجب ان يفهم الامير ومن يرافقه أننا غير راضيين، وان هذه الخطوة لا تعفي بلده من مسؤولياتها التاريخية والسياسية والاخلاقية تجاه شعبنا .

 

لمزيد من مقالات اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق