اغلاق

رحيل عام دراسي، بقلم الأستاذ : بلال الخواطرة - النقب

ها أنا أكتب اليوم والعام الدراسي قد اوصد أبوابه، بكل ما فيه من تعب ومشقة وعناء ، ها هو يرحل هذا العام وقد تذوق فيه من تذوق حلاوة النجاح والتفوق ، ومرارة الخيبة والرسوب .

 


بلال الخواطرة

يرحل هذا العام (الدراسي)  كما كل عام ، ولكن في هذا العام كان لا بد من كلمة أوجهها للأسرة التربوية والتعليمية في مدارسنا بعناصرها من معلمين وطلبة وعاملين في سلك التربية والتعليم ، والكلمة الأولى أوجهها لمعلمينا الأشاوس ، فهم من علمونا أن نقول الكلمة ونكتبها ، فكل عام وأنتم بخير يا ورثة الأنبياء ويا أصحاب الرسالة السامية ، هنيئا لكم وأنتم تصنعون في كل عام من أعماركم وأجسادكم طريقا ينير للناشئة الدرب والمسير ، هنيئا لكم وأنتم تتحاملون على الآلام والجراح وتحاربون شتى وسائل اليأس والإحباط لتسيروا بمراكب العلم إلى بر الأمان ، كنتم ولا زلتم من يوقد منارة العلم لتضحدوا بها ظلام الجهل ، اعلموا دوما أن رصيدكم في الدنيا هؤلاء الناشئة الذين يتتلمذون على أيديكم ، ولكن رصيدكم الأبقى والأعظم هو عند رب العباد الذي لا يضيع أجر من أحسن عملا وكان مخلصا ومتفانيا، ونعهدكم كذلك بإذن الله ، ها أنتم اليوم مقبلون على إجازة طويلة ، فهي حق لكم، وواجب عليكم أن تعطوا عقولكم وأجسادكم شيئا من الراحة كي تعودوا بعزم وإرادة جديدتين ، فهكذا تكون استراحة المحاربين أساتذتي ، فكل عام وأنتم بألف خير .

مارسوا هواياتكم ولا تضيعوا اوقاتكم
أما أنتم أعزائي الطلبة ، فقد جنيتم ثمار ما قدمتموه ، فمن تعب واجتهد روض العقل ،ونهل من ينابيع العلم والمعرفة، فنجح وفاز وذاق طعم التميز ، ومن تخاذل وتواكل ويئس فقد ذاق مرارة الجهل والرسوب ، فلن يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون أعزائي ، فمن لم يوفق ولم يحصل على مبتغاه عليه أن لا ييأس ولا يستكين ويفقد الأمل والثقة بالنفس ، فأنتم أعزائي عنوان المرحلة واجعلوا من إجازتكم الصيفية هذه مرحلة تسنون بها سيوف عقولكم وأخلاقكم لتعودوا لمعترك العلم من جديد ، فعليكم أن لا تهدروا إجازتكم في الشوارع والمقاهي والأشياء التي لا فائدة منها ، فخير ما يقضى به وقت الفراغ هي ممارسة الهوايات، والتربية البدنية ، ومطالعة الكتب من قصص وروايات وسيرة وغيرها، إضافة إلى الالتحاق بالمخيمات الصيفية التي تعمل مؤسسات البلدة على تنظيمها ورعايتها ويقدمون فيها كل ما هو مفيد لعقولكم وأجسامكم ، فكل عام وأنتم بخير فلذات أكبادنا.

وأما الكلمة الأخيرة ، فهي للعاملين في سلك التربية والتعليم، ولا أقول لكم سوى أنكم العين الساهرة على شؤون العلم في بلادنا، والأحضان الدافئة التي يلجأ إليها صناع العقول وقناديل المستقبل ، أنتم في مقام الآباء ، وإن لم نعطيكم حقكم فاعذرونا ، فكل عام وأنتم لطريق العلم راعون وللواء التربية والأخلاق محافظون ، دمتم ودامت أسرة التربية والتعليم بألف خير .

هذا المقال وكل المقالات التي تنشر في موقع بانيت هي على مسؤولية كاتبيها ولا تمثل بالضرورة راي التحرير في موقع بانيت .
نلفت انتباه كتبة المقالات الكرام ، انه ولاسباب مهنية مفهومة فان موقع بانيت لا يسمح لنفسه ان ينشر لكُتاب ، مقالات تظهر في وسائل اعلام محلية ، قبل او بعد النشر في بانيت . هذا على غرار المتبع في صحفنا المحلية . ويستثنى من ذلك أي اتفاق اخر مع الكاتب سلفا بموافقة التحرير.
يمكنكم ارسال مقالاتكم مع صورة شخصية لنشرها الى العنوان:
panet@panet.co.il .


الصورة للتوضيح فقط

 


لمزيد من مقالات اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق