اغلاق

أهال من الطيبة: ظاهرة هدم البيوت العربية ما زالت تقلق السكان والأهالي في المثلث الجنوبي

ما زالت ظاهرة هدم البيوت العربية تقلق السكان والأهالي في المثلث الجنوبي ، وفي الأيام الأخيرة تم ارسال أوامر لهدم منازل وبيوت عربية في منطقة المثلث


مجدي نصيرات

في مدينة الطيرة ، قلنسوة والطيبة .
مراسل موقع بانيت وصحيفة بانوراما اجرى حوارا مع بعض الشخصيات في مدينة الطيبة واستطلع اراءهم حول هدم البيوت والحلول وما دور البلديات والمسؤولين ؟ .

" قانون كمينتس اعطى المؤسسات على اختلافها وسائل وادوات تسهل تنفيذ الهدم "
من جانبه ، قال المحامي وهيب طيبي :" ان هناك عدة اسباب لظاهرة هدم البيوت في الوسط العربي ، اولها ؛ الرغبة في تفعيل قانون كمينتس الذي اقر نهاية 2017 ، بحيث ينص هذا القانون على تطبيق القانون بحق كل من يبني بلا تراخيص، وكذلك تفعيل الاوامر الادارية سواء في الهدم و/او الغرامات الباهظة التي تدر اموالا طائلة الى خزينة الدولة ، او الاثنتين  معا" .
واضاف طيبي :" قانون كمينتس اعطى المؤسسات على اختلافها وسائل وادوات تسهل تنفيذ الهدم مثل الوحدة الشرطية الخاصة والتي تقدر بـ 1200 شرطي .. وكذلك تأهيل عدد مناسب من المراقبين ومثلهم من الموظفين المختصين .
والاهم ، السلطات المحلية الا من رحم ربي اهملت بشكل فاضح العمل على اعداد خرائط وتراكمات تفصيلية ، كما انها لم تعمل على تأهيل المباني اولا بأول " .
واوضح "ان احتياجات الشباب لشقة سكنية في اراض مخططة للبناء غير موجود ، الامر الذي يعود بالضرر على المواطن ، كما وان هناك تقصيرا من اعضاء الكنيست من حيث تمثيلهم او بناء لجان ، ولا يمكننا ان ننسى غياب الأغلبية عن اللجنة التي اقرت بدفع غرامات على البيوت التي من غير ترخيص ولو حضروا لما مر هذا التعديل بحق مواطنينا" .

" قضية هدم البيوت ليست جديدة، وإنما هي أداة لتنفيذ سياسة تمييزية "
اما المحامي وجدي حاج يحيى فقد قال :" قضية الأرض والمسكن هي القضية الأهم، التي تشغل بال كل شخص منا، وخاصة، أننا أصحاب الأرض، وقضية هدم البيوت ليست جديدة، وإنما هي أداة لتنفيذ سياسة تمييزية، تتبعها دولة إسرائيل منذ قيامها. هذا التحدي يفرض علينا جميعا كجمعيات وحركات وأحزاب وأعضاء كنيست، وحتى على رؤساء السلطات المحلية، بل وعلى كل فرد من موقعه، أن يعمل بشكل جدي، للتصدي لعمليات الهدم بشكل أولي " .
واضاف :" للأسف، عادة ما تكون أعمالنا عبارة عن ردة فعل، وليست على أساس مبادرات مدروسة ومخطط لها منذ زمن، وهي التي بإمكانها منع عملية الهدم، أو عدم منح الذريعة أو الشرعية لعملية الهدم، كالتخطيط البديل، أو وضع آلية لمراقبة عمل لجنة التنظيم والبناء المحلية، أو الاستعانة بمهنيين وخبراء ومهندسين خارجيين، بكل ما يخص موضوع التنظيم، واستغلال مسطح البناء لكل بلد" .
واردف بالقول :" المسؤولية الكبرى برأيي، تقع بالأساس على عاتق لجان التنظيم اللوائية، بكل ما يتعلق بالبناء غير المرخص، الذي هو عملية نتاج سياساتها التعسفية والتمييزية، حين يدور الحديث عن مسطحات القرى والمدن العربية، الأمر الذي يؤدي إلى أزمة بناء حقيقية، سرعان ما تتحول إلى أزمة مجتمعية حقيقية.
نرى بأن أداء السلطات المحلية بشكل عام، عادة ما يكون هزيلا وغير فعال، حيث عادة ما يكون رئيس لجنة التنظيم والبناء المحلية، هو رئيس البلدية، وبهذه الحالة، يكون أداؤه حساسا جدا، ويخلق توترا شديدا، لأنه يجب عليه تطبيق القانون تجاه المواطن الذي قام ببناء غير مرخص، مما يصعب عليه المساعدة بالتصدي لعملية الهدم" .
وتابع بالقول :" لذا، فإن علينا كأقلية عربية مالكة للأرض، أن نسير بعدة مسارات للتصدي أو لمنع عملية هدم البيوت، منها المهنية ومنها السياسية، ومنها أيضا الشعبية، للتصدي لعملية الهدم، والعمل على توسيع مناطق نفوذ ومسطحات البناء.
كما وعلينا تقديم مقترحات، منها: الإعلان عن مناطق خاصة لتنظيم وترخيص المباني غير المرخصة وإقامة لجان محلية مستقلة للبلدات العربية، وظيفتها مراقبة عمل لجان التنظيم والبناء المحلية ومساعدتها، وإقامة مؤتمرات تهدف إلى توعية المواطنين عن مخاطر البناء بدون ترخيص، وكيفية التغلب على الصعوبات، دون مخالفة القانون.
كلي أمل أن نقوم كشعب بواجبنا بتوعية الأجيال الشابة، بكل ما يخص قضية الأرض والمسكن، وذلك بهدف الوصول إلى حياة سعيدة، خالية من الضغوطات، ومن دون صراع دائم، لإيجاد مساكن بأسعار معقولة.
كما ونناشد رجال الاعمال وذوي النفوذ العمل سوية على انشاء واحالة مشاريع بناء شقق سكنية بالمدن والقرى العربية لافساح المجال لحل ازمة السكن كما هو الحال بالتجمعات السكانية بالوسط اليهودي.
ونناشد اصحاب الاراضي الزراعية التكاتف والعمل من هذه اللحظة للتوجة للجهات الخاصة من اجل وضع خطة لتوسيع مسطح البناء" .

" على السلطات المحلية اتخاذ مواقف صارمة تجاه هذه الهجمات "
فيما أوضح الشاب مجدي نصيرات :" سياسة هدم المنازل والبيوت العربية هي سياسة يمينية معروفة وليست بجديدة على مجتمعنا العربي، وهي نابعة من توجه عنصري وتضييق على المواطن العربي، بالمقابل نرى بناء مستوطنات واغتصاب اراض وتعمير في البلدات اليهودية يوميا، العنصرية والتفرقة واضحة جدا . التصدي للهجمات الشرسة التي تقودها الحكومة اليمينية هي عن طريق نضال جماهيري واسع ومظاهرات وايصال الصوت العربي مع نضال عن طريق اعضاء الكنيست والسلطات المحلية . يجب على السلطات المحلية اتخاذ مواقف صارمة تجاه هذه الهجمات ، مثلا التهديد باستقالات جماعية لرؤساء بلديات عربية، وغيرها من الطرق للتصدي لمثل هذه الهجمات" .



وجدي حاج يحيى


وهيب طيبي

لمزيد من الطيبة والمنطقة اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق