اغلاق

لجنة حقوق الطفل تناقش قضايا تخص أدب الأطفال باللغة العربية

عقدت لجنة حقوق الطفل (الثلاثاء) جلسة تحت عنوان "أدب الأطفال باللغة العربية: الوضع القائم وسبل تطويره" ضمن إحياء يوم اللغة العربية في الكنيست


 
الذي نظم بمبادرة عضو الكنيست يوسف جبارين (القائمة المشتركة)، والذي أدار الجلسة أيضا وأكد في بداتيها أن الحديث يدور حول جلسة أولى من نوعها تُعقد في الكنيست. 
وقال الأديب علاء حليحل، مدير المشاريع العربية في مركز الكتب والمكتبات: "لاحظنا وجود حاجة ملحة في مجال أدب الأطفال باللغة العربية ، وأنا أتفرغ إلى هذا الموضوع منذ ثلاث سنوات. صورة الوضع في العالم العربي أفضل من صورة الوضع بالنسبة للمواطنين العرب في إسرائيل بهذا المجال. وقد أنشأنا دفيئة من أجل مساعدة كل من يريد الانضمام إلى العمل في أدب الأطفال، ويشمل ذلك الرسامين، لأننا نحتاج المزيد من الرسامين الناطقين بالضاد مقارنة بالأدباء . وقد نشرنا عدة كتب ضمن الورشات التي نظمناها ونريد أن نتقدم وننظم دورات وورشات للمعلمات ومربيات رياض الأطفال من أجل مساعدتهن في التعامل مع أدب الأطفال ومعرفة سبل قراءة القصص والكتب أمام الأطفال. كما يعمل المركز على مشروع يهدف إلى ترجمة قصص ملهمة، ونحن على وشك إعداد قائمة بأسماء 100 كتاب للأطفال من القرون الأخيرة، وترجمتها أيضا للغة العربية". 
 وأضاف قائلا : " أنا أستثمر في الدفيئة نحو 40 ألف شيكل عن نشر كل كتاب ، ولكن بالمقابل يوجد سوق من كتب الأطفال المزورة، والتي يتم السيطرة عليها من قبل عائلات الإجرام المنظم التي لا يمكن الاقتراب منها. إذا تكلمنا عن العنف في المجتمع العربي ففي كل يوم تسقط كتب في شوارع بلداتنا لدينا كتب هي عبارة عن "ضحايا قتل". المزور يبيع كل كتاب بعشرة شواكل، إذن كيف سيوافق محررون على الاستثمار بإصدار كتاب وتطوير سوق وثقافة هنا؟ يدور الحديث حول وباء على مستوى الدولة ولا يتم القضاء على هذا الوباء إلا من خلال إنفاذ القانون". 
 
" نحن بحاجة إلى تسوية الأمر مع وزارة التربية والتعليم "
وقال يوسف جمعة، رئيس لجنة أولياء الأمور في الطيبة: "لا يقتصر الضرر على الناحية الاقتصادية فحسب، بل يشمل تربية الأطفال. الكتب المزورة هي أحيانا تصوير أو مسح بجودة سيئة، والنتيجة هي أن الكتاب يحكي عن شيء أحمر ولكن اللون يبدو شكله مختلفا تماما . كذلك فإن محتويات ومضامين الكتب والقصص التي يتم توزيعها على الطلاب في المؤسسات التعليمية تعطي الشعور كأنه تم إعدادها من قبل أشخاص لا يتقنون اللغة العربية أو كأنها تمت ترجمتها بصورة غير مهنية. لا يوجد لدينا نقص في الأشخاص المثقفين الذين بوسعهم تأليف الكتب وإعداد المواد الدراسية. نحن بحاجة إلى تسوية الأمر مع وزارة التربية والتعليم وحان الأوان أن تسمح للجنة متابعة قضايا التعليم العربي المنبثقة عن لجنة المتابعة العليا بأن نتمتع بسيادة واستقلالية في المحتويات والمضامين". 
 
"  أدب الأطفال ما زال فقيرا وهامشيا نسبيا في كل العالم "
وقال البروفيسور غالب عنبوسي من كلية بيت بيرل: " أدب الأطفال ما زال فقيرا وهامشيا نسبيا في كل العالم ولكن بالتأكيد باللغة العربية في إسرائيل. نحن نفتقر إلى الأدباء المتمرسين وذوي الخبرة، وأعني بذلك الفنانين الذين يقومون بإعداد وتأليف الكتب بدافع الإبداع وليس من منطلق الرغبة في كسب الأموال. بسبب انعدام التمرس والخبرة هناك كتب تشمل لغة غير مناسبة للأطفال. وزارة التربية والتعليم لديها دور في ذلك، ولكن هي لا تتحمل المسؤولية مطلقا. مجمع اللغة العربية واتحادات الكتب أيضا لها دور. قبل كل شيء يجب التأكد من ترجمة بجودة عالية من أدب آخر، أدب عالمي، وبعد ذلك تأتي مرحلة التقليد والمحاكاة وفي النهاية سيتم تحقيق الإبداع والأصالة".
وقالت فاطمة قاسم، مفتشة قطرية للتربية قبل الابتدائية في المجتمع العربي في وزارة التربية والتعليم: "مشروع (مكتبة الفانوس) منظم نحو 4 سنوات وممول بنسبة 75% من قبل وزارة التربية والتعليم و25% من قبل صندوقَيْنِ، وضمن هذا المشروع قد وزعنا على أطفال نحو 2.5 مليون كتاب مجانا. كل طفل في الأعمار 3-6 سنة يحصل منا كل عام على 8 كتب جديدة لمكتبته الشخصية، إلى جانب 3000 روضة أطفال تحصل منا على كتب كل عام أيضا". 
 وأضافت : "وزارة التربية والتعليم يمكنها توفير المساعدة المطلوبة من أجل إصدار الكتب بما يشمل الكتابة، التحرير والرسومات. وتقوم لجنة مهنية مؤلفة من أدباء، طالبات، معلمين ومربيات رياض الأطفال بفحص اقتراحات بأسماء كتب بعد وصولها إلى وزارة التربية والتعليم، وهذه اللجنة تمرر إلينا التوصيات للنظر فيها. وإذا كانت الاقتراحات ملائمة بالنسبة لنا بما يتعلق بسن الطفولة المبكرة نحن نقوم بتقديم المساعدة المطلوبة إلى حين إصدار الكتاب".
وفي نهاية الجلسة لخص عضو الكنيست يوسف جبارين بالقول: "تم الإشادة هنا بمشروع (الفانوس) ونناشد وزارة التربية والتعليم توسيعه أكثر، وتوسيع الدعم الذي يحظى فيه أدب الأطفال باللغة العربية من كل المكاتب الحكومية. مسألة التزوير وانعكاساتها تحتاج أيضا إلى انتباه سلطات إنفاذ القانون. وكذلك من المحبذ تنظيم حلقة حوارية بمشاركة لجنة متابعة شؤون التعليم العربي لفحص سبل قيام المجتمع العربي بالنهوض بالأدب ومضمونه".
 


 

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق