اغلاق

الدّرس التّاسع: طول شعره الشريف صلّى الله وسلّم عليه

روى التّرمذي في الشمائل عن أنس بن مالك ؛ قال : كان شعرُ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم إلى نصفِ أُذُنيه " . وفي رواية عنه" كان يبلُغُ شحمةَ أُذُنيه " .

 
د. مشهور فوّاز محاجنة


وعن السّيدة عائشة رضي الله عنها ؛ قالت : " وكان له شعرٌ فوقَ الجُمّةِ ودونَ الوَفْرَة " .

الشرح :
قال الحافظ العراقي : ورد في شعره صلّى الله عليه وسلّم ثلاثة أوصاف ( جُمّة ، وفرة ، ولِّمة)
- الوفرة : ما بلغ شحمة الأذن-
 واللِّمة: ما نزل عن شحمة الأذن - إلى ما قبل  المَنْكِبَيْن (الكتفين ) .
 والجُمّة : ما وصل المَنْكِبَين ( الكتفين ).
- الروايات السّابقة ذكرت أحوالا متعددة لطول شعر النّبي صلّى الله عليه وسلّم فأحياناً يكون لانصاف أذنيه وأحياناً لشحمة أذنيه وقد يطول ويصل إلى كتفيه وذلك باختلاف الظرف فربما كان يطول في الأسفار والغزوات حتى يصل منكبيه صلّى الله عليه وسلّم  .
- ملاحظة : جرت العادة اليوم أنّ من يطيل الشعر هم أهل الغرب والمجون  حتى أصبحت سمة ظاهرة لهم   ومن يقلّدهم للأسف من أبناء المسلمين .
ولذا من أراد أن يطيل شعره تشبهاً بالنّبيّ صلّى الله عليه وسلّم لا بدّ أن يتميّز عن هؤلاء بوضع عمامة أو لبس قلنسوة( طاقية ) .
قال ابن عبد البر المتوفى عام (463 ه )  رحمه الله :
"  وصارت الجُمم( إطالة الشعور )  اليوم عندنا تكاد تكون علامة السفهاء ! وقد روي عن النبي صلّى الله عليه وسلّم أنه قال : ( من تشبه بقوم فهو منهم - أو حشر معهم – ) " .
فإذا كان هذا في زمانهم وهو قبل ما  يقارب ألف عام فكيف حال زماننا !! وهذه نقطة غاية في الأهمية فليتنبه إليها !!
صلّى الله وسلّم عليه كلّما ذكره الذّاكرون وكلّما غفل عن ذكره الغافلون .
أعدّه ولخصه  د. مشهور فوّاز  من كتاب الشمائل المحمدية ، للامام الترمذي ،  هذا وقد أذنت لمن وصله المنشور بنشره وتعميمه كما وصله دون زيادة أو نقصان على أن ينسب الأمر لمصدره.


لمزيد من دنيا ودين اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق