اغلاق

بال تريد يعقد ورشة تحت عنوان التحول للاقتصاد الأخضر في فلسطين

بحضور أكثر من 80 شخصا من مختلف المؤسسات والقطاع الخاص، نظم مركز التجارة الفلسطيني بال تريد يوم أمس، في مدينة غزة، ورشة عمل توعوية بعنوان "التحّول للإقتصاد


 
 الأخضر في فلسطين" حيث يأتي هذا النشاط ضمن مشروع خلق بيئة ممكّنة للأعمال ضمن مفهوم الإقتصاد الأخضر في فلسطين والممول من الاتحاد الأوروبي.
وهدفت هذه الورشة الى التوعية حول الاقتصاد الاخضر في فلسطين، ويعرف الاقتصاد الاخضر بانه الاقتصاد الذي يؤدي إلى تحسين الرفاه والعدالة الاجتماعية، مع الحد بشكل كبير من المخاطر البيئية اخذين في الاعتبار ندرة الموارد البيئية واهمية ترشيد عملية استخدامها الى الحد الذي يضمن سلامتها وبقاءها كمورد متجدد للاجيال القادمة.
يذكر إن مركز التجارة الفلسطيني بال تريد، يعنى بتنمية وتشجيع الصادرات الفلسطينية بشكل رئيسي وذلك من خلال دعم الجهات المصدرة في الوصول الى الاسواق الاقليمية والدولية المناسبة بالاضافة الى تنمية قدرات الجهات المصدرة لتتمكن من المنافسة في اسواق التصدير. كما يعمل المركز جاهدا مع كل الاطراف والجهات المعنية لتسليط الضوء على العقبات التي تواجه حركة التجارة والتصدير وذلك من اجل تذليلها بكل السبل والطرق الممكنة.
وصرح مدير برامج مكتب غزة السيد محمد سليم سكيك أن هناك علاقة قوية بين دعم الصادرات والاقتصاد الاخضر، حيث أشار ان التصدير ما هو الا الحلقة التجارية الاخيرة لعمليات انتاجية وتصنيعية تخلص في محصلتها الى الاستخدام الامثل لعوامل الانتاج وموارده من اجل الخروج بمنتجات منافسة تلبي حاجة المستهلك وتحقق الغاية من اي عملية انتاجية في اضافة القيمة وخلق دورة اقتصادية كاملة بعوائد مالية مقبولة لكل عامل من عوامل الانتاج وكل عملية اقتصادية على مدى سلسلة القيمة.
كما اوضح أن الهدف الأسمى لاي عملية اقتصادية لا يقتصر على تحقيق الارباح الانية او السريعة بغض النظر الى اي اعتبار اخر، لكنه وفي الحقيقة فان العمليات الاقتصادية المختلفة تسعى في نهاية الامر الى تحقيق مستوى أفضل من المعيشة والرفاهية للمجتمعات الانسانية على مدار الاجيال المختلفة وبما يضمن الحفاظ على الارث الانساني الاهم الا وهو بيئته المحيطة.
وقد وضح المدرب الدكتور أحمد حلس  ان الحفاظ على البيئة وعلى مواردها من خلال العمليات الاقتصادية والانتاجية لا يعني زيادة تكلفة تلك العمليات كما لا يعني ان الامر درب من دروب الرفاهية التي تواكب التوجهات العالمية  او نزعة من تلك النزعات التي يستحدثها العالم المتقدم حينا بعد حين، بينما لا نملك نحن في الدول النامية اتباعها او الالتزام بها،بل قد يكون الامر خلاف ذلك تماما لان الالتزام بعملية اقتصادية خضراء وصديقة للبيئة هي ضرورة انسانية واخلاقية واقتصادية خالصة وخاصة للمجتمعات الاقل حظوة من حيث الموارد الاقتصادية والطبيعية، حيث انه ومن حيث الحقائق الثابتة فان الدول الاكثر تقدما اقتصاديا وصناعيا منذ الثورات الصناعية الاولى كانت وما زالت هي الدول الاكثر اساءة للموارد الطبيعية و الاقتصادية لكنها كانت ايضا الاقل تضررا لنتائج سوء الاستخدام، بينما كنا نحن المجتمعات "الاقل حظوة" الاكثر تضررا على مدى الثلاثمائة عام الاخيرة.
وقد أكد الحضور على "ضرورة التحول الى الاقتصاد الاخضر ، وضرورة إعطاءها  اولوية قصوى واستراتيجية ، لان ذلك وببساطة وبعيدا عن كل المفاهيم المعقدة يعني التزامنا بمفهوم و ممارسة كل ما يحقق الاستهلاك الامثل لمواردنا والذي من شأنه ان يخلق استدامة حقيقية للعمليات الاقتصادية التي تضمن في نهاية الامر حياة كريمة للمجتمعات الانسانية التي تسعى للحفاظ على حياة الافراد وصحتهم ورفاهيتهم بمستوى مقبول من العدل الاجتماعي والانساني. وهنا لابد التأكيد ان اسمى ايات العدل والانصاف اننا وعلى اقل تقدير يجب ان نعمل كل ما في وسعنا لتقليل كل ضرر على حياة الانسان وبيئته المحيطة بما يضمن عدالة الاستخدام بحيث ان نستطيع توريث الاجيال القادمة حقهم في فرصة العيش في عالم نظيف ومتجدد وخالي من المكاره الصحية والكوارث البيئية ولا يعاني بالحد الادنى من الندرة في الموارد الطبيعية والاقتصادية، تلك الامانة التي تجب ان نحملها ونرعاها من اجل اجيال قادمة من ابنائنا واحفادنا" .
وقد اختتم الورشة السيد محمد سكيك مؤكداعلى  ان الظروف التي تواجهنا على المستوى المحلي والوطني برغم قستوها وصعوبتها لا تعني اننا نقف موقف سلبي ومعطل على كل صعيد اخر، بل يجب علينا ان نواجه كل تحدي بما يستلزمه من حلول مبدعة وخلاقة تتجاوز الصعوبات و تخلق الفرص وتحقق النجاحات، لان تاريخ الامم هو باختصار تاريخ موجز للنجاحات والانجازات وهي علامات في مسيرة الحضارات التي لا تقف عاجزة امام ما يواجها من تحديات، لان كل من يقف عاجز ويستسلم للعقبات يتجاوزه التاريخ وينساه.

 

لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق