اغلاق

مجلس الإفتاء الأعلى يستنهض الأمتين العربية والإسلامية للحذر من التعاطي مع صفقات القرن المشبوهة

استنهض مجلس الإفتاء الأعلى في فلسطين الأمتين العربية والإسلامية "للوقوف في وجه صفقة القرن، والتفريط بالقدس وفلسطين وأبنائهما، التي تحاول الإدارة الأمريكية



تمريرها من خلال إضفاء الشرعية على ما يسمى "بصفقة القرن"، مع التحذير من التعاطي مع مثل هذه الصفقات المشبوهة، معتبراً بيع الأراضي للأعداء من الولاء للكفار المحاربين، الذي يخرج من الملة، ويعتبر فاعله خائناً لله ورسوله ودينه ووطنه، يجب على المسلمين مقاطعته، وأكد المجلس بهذا الصدد على حق العرب والمسلمين والفلسطينيين بالقدس ومقدساتها، وأن هذا الحق لن يسقط بفعل الظالمين وبطشهم؛ فالقدس لهذه الأمة، وليفعل الظالمون المتغطرسون ما بدا لهم، وليقرروا ما شاءوا من القرارات الباطلة، فالفلسطينيون والعرب والمسلمون سيبذلون الغالي والنفيس من أجل الوقوف في وجه التعنت الأمريكي والإسرائيلي ومن دار في فلكهم" .
وعلى الصعيد ذاته؛ استنكر المجلس "محاولات تصفية منظمة غوث وتشغيل اللاجئين "الأونروا"، الشاهد القديم الجديد على جرائم الاحتلال في فلسطين، والداعم للاجئين والمشردين الفلسطينيين على مدى الزمن، وقال المجلس: إن هذه الأفعال تهدف إلى تصفية قضية اللاجئين، وشطب ملف العودة إلى الأبد، وتحويلها إلى مجرد إعانات إنسانية لا تمت إلى القضية الفلسطينية بصلة، وأهاب بالداعمين الامتناع عن مجاراة الإدارة الأمريكية وإعانتها في هذا الظلم، وتقديم مزيد من الدعم إلى اللاجئين الفلسطينيين، والدفع قدماً نحو عودتهم إلى ديارهم التي هجروا منها، معززين مكرمين.
   وعلى صعيد آخر؛ استنكر المجلس قرار سلطات الاحتلال هدم قرية الخان الأحمر، وإخلاء أهلها من البدو الفلسطينيين قسراً، مشيراً إلى أن هذا القرار المشين الصادر عن المحكمة العليا الإسرائيلية، والذي سمح للجيش الإسرائيلي بهدم قرية الخان الأحمر بأكملها، يعد جريمة حرب تجسد  سياسة القسوة الظالمة في أبشع صورها، وأضاف أن سلطات الاحتلال تنتهك بقرارها هذا المواثيق والمعاهدات الدولية والقيم الإنسانية، وحيّا المجلس صمود أبناء الشعب الفلسطيني في التجمعات البدوية، وفي المناطق المستهدفة في القدس المحتلة، مؤكداً أن هذا الصمود بحاجة إلى تعزيز من قبل المؤسسات المحلية والدولية كافة، داعياً إلى العمل على إنقاذ قاطني هذه المناطق، بعد أن أصبح مصيرهم التشرد في العراء" .
وفي السياق ذاته؛ ندد المجلس باقتحام ما يسمى "بوزير الاقتصاد والصناعة الإسرائيلي "ايلي كوهين"، للمسجد الإبراهيمي في مدينة الخليل، وسط إجراءات احتلالية مشددة فرضتها قوات الاحتلال، من خلال منعها المواطنين من الوصول إلى المسجد، معتبراً أن تواجد وزراء الاحتلال وجنوده في المسجد مرفوض ويمس بمشاعر المسلمين. موضحاً أن المسجد الإبراهيمي إسلامي خالص بكامل ساحاته وأجزائه الداخلية والخارجية ولا علاقة لليهود به، وأن إجراءاتهم المتخذة بحقه باطلة وغير شرعية" .
جاء ذلك خلال عقد جلسة المجلس الرابعة والستين بعد المائة، برئاسة سماحة الشيخ محمد حسين، المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية، رئيس مجلس الإفتاء الأعلى، وتخلل الجلسة مناقشة المسائل الفقهية المدرجة على جدول أعمالها، وذلك بحضور أصحاب الفضيلة أعضاء المجلس من مختلف محافظات الوطن.

لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق