اغلاق

الدّرس الثّاني عشر من كتاب الشّمائل المحمدية

الدّرس الثّاني عشر من كتاب الشّمائل المحمدية ، للامام الترمذي : " كيف كان النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم يُسرّح شعر رأسه "


د. مشهور فوّاز محاجنة

روى التّرمذي في الشمائل عن ابن عبّاس رضي الله عنهما: "  أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم كان يسْدُلُ شعرَه وكان المشركون يَفْرُقُونَ رؤوسَهُم ، وكانَ أهلُ الكتاب يسدُلُون رؤوسَهُم ، وكان يُحِبُّ موافقة أهل الكتاب فيما لم يُؤمَر فيه بشيء ، ثمّ فرَقَ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم رأسه . "
الشرح :
- يسدل شعره : أي يرسل شعره حول رأسه وقيل على الجبين ، يقال سدلت الثوب : أي أرخيته.

- يفرقون رؤوسهم أي قَسْم الشعر نصفين : نصف من جانب اليمين ونصف من جانب اليسار وهو ضد السدل الذي هو كما سبق الارسال من سائر – جميع – الجوانب .

- كان النبي صلى الله عليه وسلم يحب موافقة أهل الكتاب فيما لم يطلب فيه منه شيء على جهة الوجوب أو الندب ( الاستحباب) وإنما آثر محبة موافقة أهل الكتاب دون المشركين لتمسك أولئك ببقايا شرائع الرسل بينما هؤلاء وثنيون لا مستند لهم إلا ما وجدوا عليه آباءهم.

- ثم فرق رسول الله صلى الله عليه وسلم: أي ألقى شعره الشريف إلى جانبي رأسه ؛ وحكمة عدوله عن موافقة أهل الكتاب أنّ الفرَق أنظف وأبعد عن الإسراف في غسله وعن مشابهة النساء.

- قال البيجوري رحمه الله تعالى: الحديث يدلّ على جواز الأمرين لكنّ الفَرَق أفضل لكونه آخر ما فعله  النّبي صلّى الله عليه وسلّم .

صلّى الله وسلّم عليه كلّما ذكره الذّاكرون وكلّما غفل عن ذكره الغافلون.

-أعدّه ولخصه د . مشهور فواز من كتاب المواهب اللّدنية شرح الشمائل المحمدية للامام البيجوري ، هذا وقد أذنت لمن وصله المنشور بنشره على أن ينسب الأمر لمصدره بغير زيادة ولا نقصان.



لمزيد من دنيا ودين اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق