اغلاق

قصيدة من الروائع .. وليد ابو طير

نبكي سِرّاً، ونضْحك عَلناً، تِلك هي الأرْواحُ التي اسقمها الشوق والحنين .. فثقلت أقلامُ الشاعر وليد ابو طير بالكلمات التي لا تنطق..


الصورة للتوضيح فقط 

.. فالهموم تخنقنا .. والألم يعصف بنا .. والمجهول يخيفنا
سقيم الرُّوحِ ..

ما لطيفي قد تعنّى بالوسَنْ
سُهدُ أطيافِكَ يسري بالجِفَنْ

جاء يخطو فَوْقَ حلمي كلّما
عنّ بالأشواقِ نبضٌ بالشَجنْ

يا سقيمَ الرُّوحِ  وجْداً إنّنا
في هواكمْ قد أرِقْنا بالوسَنْ

أشتكي  أنّاتِ  قلبي ساقما
في ليالي السُّهدِ نبضي يَنْسَجنْ

أنتَ في الأصداءِ نبضٌ  يُكْتوى
مُذْ جفاكَ البعُدُ والوجهُ الْحَسَنْ

مُذْ دجى في الجفنِ طيفُ المُجْتوى
كاد دمعي  ينطفي بين  الدِّمَنْ

يا  خُطى  الأيّامِ  صبراً  إنّنا
من جفاهمْ قد أُصِبْنا بالوهَنْ

قد يبوحُ الدّمعُ بالصّمتِ الذي
كاد يسري  بين  سرٍّ  أو  عَلَنْ

إنّ حظّي في الهوى وهمٌ على
شطِّ بحرٍ  يكتوي  مُرَّ المِحَنْ

هوَّذا دمعي عراهُ الصّمتُ من
شَجْوِ أشجاني وَذَا جفني كَفَنْ

لستُ أدري إن جرى في صمتنا
همسُ نبضٍ قد دهانا بالفِتَنْ

إنّني في الحزْنِ طيفٌ حيثما
حلّ سُهْدٌ بين عينٍ أو أُذُنْ

واجترارُ البُعدِ صمتاً بالأسى
قد يُشِيخُ الدَّهرَ شيباً بالغضَنْ

لا  أُفولَ  بين بدرٍ  أو  سما
إن دجى حلمي صدودٌ بالظُّنَنْ

ما لدمعي قد شجاني في الكرى
جاء يشكو لوعةَ القلبِ الحَزِنْ

كيف أنزو دون دمعٍ  بينما
في الأسى قلبي بلا حُزنٍ عَفِنْ

هوَّذا  لحدي  يَنوحُ  أينَنا
إِنْ قضى نبضي أجودُ بالكَفَنْ


لمزيد من مقهى بانيت اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق