اغلاق

رسالة باسم كل طالب فقد بوصلته بين أروقة المدرسة - بقلم: عبور درويش

يا معلمي لنُعِد حساباتنا...!!يا معلمي ...أنا لا أكرهك!!


عبور درويش


لكني أكره ذاك الأسلوب السلطوي في تعاملك
حقا لا أكرهك ...
إنما المحبة بيني وبينك مشوشة
تتأرجح بين سِلمٍ وخصام
لنُعد حساباتنا ...
كلانا بين مطرقة وسندان
أنا وأنت أسيران بين كتب وجدران ...
حقيبتك مكدسة بعثرات الحياة
وحقيبتي مثقلة بمنهاج جافٍ يحرمني متعة الحياة

لم أولد شريرًا ولست حاملًا في جيوب آمالي
 أذية تصيبك ولا بأي حال من الأحوال !!

هي نبرة في صوتك ونظرة من عينك
تحدث الفارق الذي أتمناه!!
إني مستاءٌ مستاء...
ولكني لست حاقدًا
 ولا أحب البغض والبلاء

ليتك تنزل عن صهوة التعالي
كن لي رفيقًا يفهم تقلب أحوالي
لا أتوقع لأحدنا الوضع المثالي  
إنما أعطني برهتي وفرصتي
لا تضعني في خانة اليَك
وتزرع في تجاويف روحي عداوة نحوك

يحق لك التقدير والتبجيل
ومن حقي ان تراعي خربطة في داخلي
 تسمى بتقلبات هذا الجيل
لم أولد مشاكسًا ولم يدفعني أهلي لأكون كذلك
إني أحتاج رفيقًا لا رقيبًا
أعلمُ إنني وأترابي قد مَسّنا ضُر من الوباء
ذاك العنف المتفشي بيننا شئنا أم أبينا
هو آفة زماننا بل إنه أكبر ابتلاء
ينهشنا نهشًا ويبتر أطراف عمرنا
 ونحن أحياءً أحياء
شيطانه يلاحقنا وكأنه يرشنا برذاذ
من بوابة السماء ..
لا مفر لنا...
 ولا نجد دروب الاختباء!!!
 أتظنه لا يخيفنا؟؟
تحت كنف جبروته نحن ضعفاء
صدقًا نخشاه بكل جوارحنا
لكننا نتقن تمثيل دور الأقوياء ...
فنحن  جيل يعاند نفسه
ننوي أمورًا حسنة ونفعل عكسها
نرفض المشي داخل التلم ...
ونخشى البقاء وحدنا

يا معلمي لا ألومك ....
ولكن عتابي موجه لطيبة روحك
مد يدك وانشلني من تيار التيه
إنسان أنا إنسان ...
ولكني أفتقد الأمان ...
بوصلتي يترنح سهمها فلا أجد وجهة أمري
 بين الزمان والمكان...
  فهل لك أيها المعلم أن تربت على كتف تشردي...
 وتكون منارتي منذ الآن ؟؟؟ 
 

لنشر خواطركم، قصائدكم، وكل ما يخطه قلمكم أو ما تودون أن تشركونا به، أرسلوها إلى البريد الالكتروني panet@panet.co.il


لمزيد من مقهى بانيت اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق