اغلاق

مقال:الخسوف والكسوف آيتان من آيات الله تعالى

لقد طالعتنا الصحف والمواقع وشتى وسائل الاعلام المسموعة والمرئية والمقروءة ، أن القمر سوف يخسف الليلة الجمعة، خسوفا كليا بعد غروب الشمس بقليل .


المربي الشيخ ابراهيم مصاروة  (ابو عكرمة)

وقد شرح الفلكيون والحسابيون والمحللون أسباب الخسوف، وبينوا بدايته ونهايته .
وكون الخسوف آية تعرف بالحساب ، لا يمنع كونها تخويفا من الله جل وعلا ، وأنها تحذير منه لعباده ، حتى لا يعصوه، وأن يخشوه ويخافوه سبحانه وتعالى، فيستقيموا على أمره، ويدعوا ما حرم عليهم .
ان الله تعالى هو الذي أجرى الآيات، وهو الذي رتب أسبابها ، وللمثال تطلع وتغيب الشمس والقمر والنجوم في أوقات معينة ، وهي كلها آيات من آيات الله .
مع العلم أنه قد يصيب وقد يغلط العالم والفلكي ،وذلك رغم كونه متقنا للحساب ، لأنه هذه الامور ليست من علم الغيب، فلها أسبابا معلومة ، يعرفها أهل العلم والفلك، ويعرفون تنقل منازل الشمس والقمر ، ويعرفون ويحددون المنزلة التي فيها الخسوف والكسوف. 

وربما تثار في النفس تساؤلات:
أ- إن خسوف القمر والشمس شيء طبيعي؛ لأن أصحاب المراصد الفلكية أخبروا عنه قبل وقوعه بعدة أيام، وحددوا قدره وبدايته ونهايته بكل دقة.
ب-  إن الرسول أخبرنا ، كما روى أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ رضي الله عنه قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ : ( إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ يُخَوِّفُ اللَّهُ بِهِمَا عِبَادَهُ ، وَإِنَّهُمَا لَا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ مِنْ النَّاسِ ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ مِنْهَا شَيْئًا فَصَلُّوا وَادْعُوا اللَّهَ حَتَّى يُكْشَفَ مَا بِكُمْ ) رواة  البخاري ومسلم ،                     
جـ- روى البخاري ومسلم ، عَنْ أَبِي مُوسَى رضي الله عنه قَالَ : خَسَفَتْ الشَّمْسُ فَقَامَ النَّبِيُّ فَزِعًا يَخْشَى أَنْ تَكُونَ السَّاعَةُ ، فَأَتَى الْمَسْجِدَ فَصَلَّى بِأَطْوَلِ قِيَامٍ وَرُكُوعٍ وَسُجُودٍ رَأَيْتُهُ قَطُّ يَفْعَلُهُ ، وَقَالَ : ( هَذِهِ الْآيَاتُ الَّتِي يُرْسِلُ اللَّهُ لَا تَكُونُ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ وَلَكِنْ يُخَوِّفُ اللَّهُ بِهِ عِبَادَهُ ؛ فَإِذَا رَأَيْتُمْ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ فَافْزَعُوا إِلَى ذِكْرِهِ وَدُعَائِهِ وَاسْتِغْفَارِهِ ). فالنبي أخبرنا وحثنا أن نفزع ونرابط بالمساجد بالصلاة والذكر والدعاء والطاعة .
كما علينا الأكثار من التكبير والاستغفار والصدقة، كل هذا مشروع عند الكسوف حتى يكشف الله ما بنا. وأخبر عليه الصلاة والسلام أنهما لا ينكسفان لموت أحد من الناس ولا لحياته ، وإنما هما آيتان من آيات الله يخوف الله بهما عباده، وختامه مسك على المسلم حمد وشكر الله تعالى على نعمه ،والإستقامة على دينه . 
اللهم احفظ المسلمين والمسلمات، ولا تغضب علينا بما فعل السفهاء منا، وقنا عذابك .! أخي المسلم ان أعجبك انشره واجرك وثوابك على الله تعالى .


تصوير gettyimages

لمزيد من مقالات اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق