اغلاق

‘هذه هي الصفات المميزة للرئيس المنتخب‘، بقلم: فؤاد أبو سرية

مع إقتراب كل إنتخابات للسلطات المحلية، ونحن على أبوابها ، والتي بدأ غبارها يظهر في الأُفق، يكثر الحديث عن الرئيس المناسب وعن الصفات التي يفترض أن يتحلى بها،


فؤاد أبو سرية

فما هي هذه الصفات؟، من معايشة وخبرة طالت سنوات للإنتخابات المحلية والقطرية أيضًا، بإمكاني أن أُشير إلى أهم الصفات المفترض أن يتحلى بها الرئيس الجدير بقيادة دفة البلدة، أي بلدة أو مدينة.
يفترض في الرئيس القادم بالإنتخاب:
أولًا، أن يكون متعلمًا ومثقفًا تهمه الأُمور العامة، كفؤ وأهل ، قادر على تحمل المسؤولية ، يتحلى بالمهنية وصاحب صوت وكلمة، فلا يسلم قيادة سلطته لآخرين من منطلق الضعف، وإنما يفعل هذا من منطلق المعرفة، فيعطي القوس باريها، ويعتمد بالتالي على أُناس من أهل العلم والمعرفة والمهنية أيضًا، أضف إلى هذا أنه بإمكان الرئيس عندما يكون متعلمًا ومثقفًا أن يدير دفة القيادة بدربة وحنكة ، لديه رؤية مبنية على أساس تحمل طياتها أهدافهًا لتحقيقها وتمكنه من رصد وتحصيل الميزانيات المطلوبة لتطوير بلدته وتقدمها، كما أن تعلمه وثقافته تؤهلانه لأن يكون خطيبًا مفوهًا يتقن التوجه إلى جمهوره ويدرك أبعاد ما يقوله لهم، فلا يخطئ في قراءة خطابه إذا كان مكتوبًا، ولا يتجمجم في نطق كلماته، لا نقول هنا أنه يطلب من هذا الرئيس أن يكون فلتة زمانه، وإنما نطلب منه أن يستعين بأهل المعرفة إذا إحتاج الأمر، فلا يظهر أمام منتخبيه بشكل غير لائق.
على هذا الرئيس، في رأيي، أن يكون معروفًا بعطائه الإجتماعي وله حضوره الخاص به، إذ لا يجوز أن تضع رئيسًا علي غير معروف ولا يوجد له حضور إجتماعي يمكنه من اللقاء بالمسؤولين الوزاريين وغيرهم لقاء الند للند، ناهيك عن أن بإمكان الرئيس قوي الشكيمة أن يفرض الأمن والأمان في بلدته وبين أبنائها، وهذا لا يعني أن يكون مستهترًا مستخفًا بمن يحيط به من منتخبي الجمهور الواقفين إلى جانبه، وأقصد بهؤلاء أعضاء السلطة المحلية من المعاضدين... والمعارضين أيضًا.
من المهم أن يأخذ جمهور الناخبين الصفة الشعبية لمن يختاره رئيسًا لسلطته المحلية بنظر الإهتمام، ذلك أنه توجد لمجتمعنا العربي في البلاد صفات خاصة به وتختلف عن صفات أي مجتمع آخر...
الرئيس الحقيقي في رأيي هو ذلك الذي يشارك الناس في أفراحها وأتراحها وعلى إتصال مع الواقع وقادر على إستيعاب مطالب المواطنين ومكاتبه مفتوحة لكل من له مسألة أو حاجة، فلا يجلس في برجه العاجي بإنتظار أن يأتي إليه أبناء رعيته يعزز هذه الصفة أننا مجتمع ما زال يولي العائلة والدفء الأُسري عنايته الخاصة، وعليه يفترض أن يتمتع من نريده أن يكون رئيسًا لسلطتنا المحلية بحس جماعي، يأخذ الآخرين بمن فيهم معارضوه على محمل الجد، ويحاول بالتالي أن يتعاون معهم وإلا يقمعهم، ذلك أن التعاون بات من ضروريات النجاح والفلاح في عصرنا هذا، فيد الله مع الجماعة.
الرئيس الجدير بمنحه ثقة الجمهور هو في رأيي ذلك الذي يعتبر الرئاسة تكليفًا وليست تشريفًا، فهو في كل الأحوال خادمًا لرعيته ولا يمكنه أن يكون مستبيحًا لحقها.. رحم الله أبا العلاء المعري عندما إنتقد الأُمراء الحكام القساة في عصره فقال عنهم: "حكموا الرعية وإستباحوا حقها وهم أجراؤها"، لقد دعا أبو العلاء المعري إلى تحكيم العقل عندما قال: "حكموا العقل لا إمام سوى العقل"، ونحن نثني على مثل هكذا قول فيصل فيما يتعلق بمعظم ما يمكننا الإقدام عليه بما فيه إختيار الرئيس القادم لسلطتنا المحلية.

هذا المقال وكل المقالات التي تنشر في موقع بانيت هي على مسؤولية كاتبيها ولا تمثل بالضرورة راي التحرير في موقع بانيت .
نلفت انتباه كتبة المقالات الكرام ، انه ولاسباب مهنية مفهومة فان موقع بانيت لا يسمح لنفسه ان ينشر لكُتاب ، مقالات تظهر في وسائل اعلام محلية ، قبل او بعد النشر في بانيت . هذا على غرار المتبع في صحفنا المحلية . ويستثنى من ذلك أي اتفاق اخر مع الكاتب سلفا بموافقة التحرير.
يمكنكم ارسال مقالاتكم مع صورة شخصية لنشرها الى العنوان:
panet@panet.co.il . 


لمزيد من مقالات اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق