اغلاق

مؤتمر صحفي : ‘لا نقبل بأن تكون مكانتنا لا شيء‘ - تقديم الالتماس ضد قانون القومية

نقل موقع بانيت وصحيفة بانوراما ، في بث مباشر من تل ابيب ، وقائع المؤتمر الصحفي بحضور محمد بركة رئيس لجنة المتابعة العليا ، والمحامي حسن جبارين مدير مركز عدالة ،
Loading the player...

في مقر رابطة الصحافيين في تل ابيب. 
 وكان مركز " عدالة " ولجنة المتابعة العليا للجماهير العربية والقائمة المشتركة واللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية ،  قد قدموا اليوم الثلاثاء ،  التماسا لمحكمة العدل العليا الإسرائيلية، ضد قانون القومية .

محمد بركة: "مستمرون بالمسار الشعبي والمسار الدولي للتصدي لهذا القانون "

وعن هذا الالتماس ، قال محمد بركة : " اليوم صباحا انتهى مركز عدالة من تحضير التماس مهني ومدروس من قبله  ضد قانون القومية يمتد على اكثر من  60 صفحة . في هذا الالتماس تحديد لقانون القومية العنصري ".
 وأضاف بركة : " الى جانب المسار القضائي ، نحن مستمرون بالمسار الشعبي والمسار الدولي للتصدي لهذا القانون الذي سيتم الغاؤه عاجلا ام اجلا ، حيث نعمل في هذه الأيام على حشد الجماهير من اجل المشاركة في المظاهرة القطرية في تل ابيب ، إضافة الى ذلك المسار الدولي ، حيث سيكون هنالك لقاء بين القائمة المشتركة ووزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي قريبا ، كما نعمل على التحضير من اجل ارسال وفد الى مركز حقوق الانسان في جنيف ، ومن ثم سنقوم بارسال وفد الى نيويورك الى مجلس الأمم المتحدة ، حيث سيجتمع وفدنا مع مندوبي الدول المختلفة ".
وأضاف بركة : " لا شك ان التاخير نابع من حرص مركز عدالة على تقديم التماس مهني جدا ، بعد ان تم دراسة القانون بشكل معمق ، والاطلاع على القانون الدولي والمحلي ، والتعامل معه كقانون أساس وليس كقرار حكومي ، حيث عمل مركز عدالة على تحضير الالتماس منذ المصادقة على القانون ، وقد واوصلوا الليل بالنهار ليتم الانتهاء منه صباح اليوم فقط ".
وذكر بركة في خطابه أنه خاطب وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي ، فيديريكا موغريني ، وقال :" إن اللجنة ستجتمع معها في 4 سبتمبر. وفي الوقت نفسه ، تم الاتصال بالأمين العام للأمم المتحدة والهيئات الدولية الأخرى للتدخل الفوري لإلغاء القانون القومية" .
وقال بركة في المؤتمر الصحفي: "في أعقاب المصادقة على قانون القومية، قد لا نرى أي تغيير في السلوك العنصري للحكومة الإسرائيلية ضد الجمهور العربي ، لكن برنامج الأحزاب يعتمد على العقيدة العنصرية التي تميز ضد المواطنين" .

حسن جبارين: "من المستحيل الحديث عن الديمقراطية عندما يكون هناك مثل هذا القانون "
المحامي حسن جبارين من مركز عدالة ، الذي قدم التماساً إلى محكمة العدل العليا ضد قانون القومية ، قال :" إن الالتماس قدم فقط بعد مراجعة جميع الدساتير التي تم سنها في العالم منذ التسعينات" . وقال جبارين "لا يوجد دستور في العالم ولا يوجد قانون أساس في العالم يخصص الأراضي لمجموعة عرقية واحدة. لا يوجد دستور في العالم بأن الحق في المساواة ليس حقا مكتوبا . لا يوجد دستور في العالم يقول إنه سيعمل على تعزيز مصالح المجموعة المسيطرة ".
وقال جبارين إن "نظام الفصل العنصري في جنوب إفريقيا قدم دستورًا في عام 1983 ، ينص على أن جنوب إفريقيا هي بلد البيض ، وأن اللغة الرسمية هي الإنجليزية". هذا الدستور هو جريمة ضد الإنسانية لأنه يتجاهل السود ويتجاهل السكان الأصليين. ندعي أن القانون الدستوري هو القانون العنصري منذ عهد الفصل العنصري. لأن قانون القومية هو قانون  أساس ودستور ، فإنه يجعل كل شيء ملونًا بالعنصرية. من المستحيل الحديث عن الديمقراطية عندما يكون هناك مثل هذا القانون. يغير القانون الهيكل الدستوري بأكمله ، وبالتالي نطالب المحكمة العليا بإلغاء القانون ".

جمال زحالقة: "سنعرض هذا القانون على العالم لإظهار مدى عنصرية إسرائيل"
من جانبه ، قال عضو الكنيست جمال زحالقة (القائمة المشتركة): "هذا قانون سيء ، استعماري وعنصري ، لكن نتنياهو أعطانا سلاحا قويا جدا لم يكن لدينا من قبل. لم يكن لدينا قانون لإظهار للعالم مدى العنصرية الموجودة في إسرائيل ، ولذا فإننا سنعرض هذا القانون على العالم لإظهار مدى عنصرية إسرائيل . لن نقول كلمة واحدة ضد دولة إسرائيل لأن هذا القانون يتحدث عن نفسه. كنت في الاتحاد الأوروبي مع القائمة المشتركة الشهر الماضي ، قمنا بتوزيع تفاصيل القانون باللغة الإنجليزية كما جاء من وزارة العدل - ونحن لم نقول أي شيء. قال لنا الجميع: "هذه وثيقة عنصرية". هناك من قال إن "هذه وثيقة ابرتهايد"" .

" على المحكمة ابطال القانون "
وجاء في الالتماس الذي يقع ضمن نحو 60 صفحة، أن " على المحكمة العليا التدخل وإبطال قانون الأساس ، كونه قانون عنصري ويمس بشكل كبير بحقوق الإنسان ، ومخالف للمواثيق الدولية ، خاصة تلك التي تنص على منع التشريعات التي تؤدي إلى نظام عنصري . كذلك ، وعلى خلاف ما جاء في إعلان الأمم المتحدة ، يلغي قانون القومية حق الشعب الفلسطيني بتقرير مصيره، وبفرضه على القدس المحتلة والجولان السوري يخالف القانون الدولي الإنساني الذي يسري مفعوله في الأراضي المحتلة " .
وبحث الالتماس، الذي قدمه المحامون حسن جبارين، سهاد بشارة، ميسانة موراني، فادي خوري وسوسن زهر، دساتير الدول المختلفة حول العالم ويتطرق للتجارب التاريخية للعديد من الدول ، وبناء عليه، أشار الالتماس إلى أنه " لا يوجد اليوم في دستور أي دولة حول العالم بند يقتصر الدولة ونظام الحكم على مجموعة إثنية واحدة، وينص على أن الدولة هي حصريا لمجموعة إثنية واحدة ".

" القانون ينتقص من مكانة اللغة العربية "
ويقول الملتمسون : " الدول التي عرفت نفسها كتابعة لمجموعة واحدة مثل الولايات المتحدة في القرن الـ19 وجنوب أفريقيا حتى سقوط نظام الأبرتهايد تم تعريفها كدول استعمارية بسبب اعتماد الفوقية الإثنية وفرض الهوية الدستورية على المجموعات الأخرى وإقصاء السكان الأصليين للبلاد".
ويتضح من خلال البحث في دساتير الدول المختلفة أنه "لا يوجد دستور واحد حول العالم لا يشمل بندًا ينص على المساواة بين جميع مواطنيها وسكانها".
وحول الحقوق الجماعية ومكانة اللغة العربية، قال الملتمسون إن "قانون القومية، وبشكل مخالف للقانون الدولي، لا يعترف بأي حق جماعي للعرب كأقلية قومية ، مقابل الاعتراف بعدد كبير من الحقوق الجماعية الحصرية لليهود ، كما لو أن اليهود أقلية في الدولة ويحتاجون لحماية خاصة . بالإضافة لذلك، فإن هذا القانون ينتقص من مكانة اللغة العربية كلغة رسمية، وبالتالي يسعى إلى الإعلان لأول مرة أنّ اللغة العربية لن تكون لغة رسمية في البلاد".
وحول البند 7 من قانون القومية ، أشار الملتمسون إلى أن " دولة إسرائيل تحولت بعد سن قانون القومية بشكل رسمي لجسم صهيوني ينافس صندوق أراضي إسرائيل ، إذ تعلن بشكل واضح في دستورها أنها موجودة فقط لخدمة مصالح اليهود ". وبناء على ذلك عليها إقصاء العرب "من أجل تطوير وتشجيع الاستيطان اليهودي". يعتبر هذا البند أن "المواطنين العرب في الحيز العام هم " الآخر " ، ولذلك سيتم التمييز ضدهم في عدة مجالات، مثل الأرض والمسكن والميزانيات والهبات المادية والتخطيط ".
ويؤكد الملتمسون على أنه "لا يوجد اليوم أي دستور في العالم ينص على أن الدولة ستعمل على تعزيز مصالح المجموعة القوية، خاصة إذا كان الأمر يتعلق بالموارد العامة مثل الأراضي".
وجاء في ختام الالتماس أن " القانون الذي يلغي الحقوق المدنية والقومية للفلسطينيين في وطنهم هو قانون عنصري، استعماري وغير شرعي".


تصوير مكتب النائب عبد الحكيم حاج يحيى

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق