اغلاق

ما هو دور المثقفين في الإنتخابات القريبة ؟

يؤدي المثقفون عادة في المجتمعات عامة وفي المجتمعات النامية خاصة دورًا رياديًا في توجيه عامة الناس إلى سواء السبيل وإلى ما ينفعهم، وتزداد الحاجة إلى المثقفين


فؤاد أبو سرية

كلما غاصت مجتمعاتهم في مستنقعات التخلف والتأخر عن سواها من المجتمعات، وكلما وقعت تحت سيطرة غير سيطرة العقل والمصلحة العامة، مثل سيطرة العائلة وزعيمها...تحديدًا.
أقول هذا الكلام ونحن نقترب من فترة الإنتخابات للسلطات المحلية في البلاد، فما هو دور المثقفين في الإنتخابات في أواخر شهر تشرين الأول المقبل؟، وما هو المتوقع منهم؟...على المثقفين، لا أقول المتعلمين، فهناك فرق كبير بين هؤلاء وأولئك، المرابطة على جبهتين، جبهة المنتخبين بفتح التاء والمنتخبين بضم الميم.
على الجبهة الأولى أرى أنه يُطلب من المثقفين المشاركة في التوجيه نحو المسارات السليمة بإبدائهم الملاحظات والآراء السديدة التي تساهم في تصويب المسيرة فيما يصب بنهر المصلحة العامة أكبر قدر ممكن، ويتم هذا أيضًا عبر اللقاءات الخاصة التي يمكن أن تتم وفق إتفاق مسبق، وحتى خلال لقاءات عادية تُجرى عفو الخاطر وبدون أي تخطيط، فتتحول إلى قصد وعمد وينطبق عليها القول السائر "رمية من غير رامٍ"، وإن كان بإمكاننا أن نرى أنها من قاصدٍ رامٍ!!
أما فيما يتعلق بالمنتخبين، بفتح التاء، أو المرشحين بتعبير أبسط وأكثر مباشرة، أعتقد أنه على هؤلاء أن يسعوا للإستفادة من آراء المثقفين الحقيقيين ممن يحيطون بهم أو حتى يقيمون بعيدًا عنهم لينطبق عليهم القول "طوبى لأُمة يقف سياسيوها على أبواب علمائها"، وذلك للإستنارة بآرائهم لما فيه المصلحة العامة لأبناء البلد الواحد.
على جبهة الجمهور تتسع دائرة أهمية مشاركة المثقفين من أبناء البلد المخلصين، إذ يُطلب من هؤلاء التوجيه خاصة بين أواسط الشباب الباحث عن طريق للتقدم والرقي الإجتماعي وبين القطاع النسائي، لا سيما تلك الشرائح التي تحتاج إلى من يوجهها ويأخذ بيدها بإخلاص لإيصالها إلى العنوان أو العناوين المخلصة لمصلحة البلد ورفعتها، أضف إلى هذا أنه يُطلب من المثقفين ترشيد الوعي وأن ينيروا طريق الحق المفضي والمؤدي إلى السلامة والسلام أمام كل من نأت به المسافة بين الواقعة والواقع التي صارت إليه الأُمور، وأقصد هنا شرائح كبار السن وحتى المرضى الذين باعدت الأيام والظروف فيما بينهم وبين مجتمعهم، فباتوا بعيدين عنها في الواقع والتفكير نوعًا ما.
لقد عُرف أجدادنا العرب القدماء ما للمثقفين من دور هام في التطور الإجتماعي، فعولوا عليهم وإتخذوا من ثقافتهم مستشارين لهم يستنيرون بآرائهم ويستهدون بما يشعون به من أضواء تنير المسيرة وتسدد الخطى إلى ما فيه صلاح الأُمة وفلاحها، فهلا إستفدنا من تجارب هؤلاء الأجداد؟، وهلا حاولنا أن نصل حاضرنا البليد بماضينا التليد؟، فلا نبالغ حينما نقول أن المثقفين هم رهان المجتمع المتحضر ورهان المستقبل الواعد.
إخواني، أحبائي، أهلي...
"أشعل شمعة خير من أن تلعن الظلام"
أُناشدكم الإستفادة مما تستمعون إليه من آراء تُقصد إلى المصلحة العامة، فالبلد، أي بلد، هي أمانة بأعناق أهلها، ولن نتقدم إلا بتقدمهم وعمق فهمهم ليؤكدوا ما سبق وإن قيل وهو إن صلاح الراعي من صلاح الرعية...وفقنا الله جميعًا إلى الصلاح والفلاح ولنبحث معًا عن الأفضل والأكمل...لنا، لكم...وللجميع.
وكل إنتخابات وأنتم بخير.

بإمكان متصفحي موقع بانيت إرسال أخبار وصور لنشرها في موقع بانيت مجانا على البريد الالكتروني :panet@panet.co.il

لمزيد من مقالات اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق