اغلاق

انشاء أبرد بقعة في الفضاء لإثبات نظرية تنبأ بها آينشتاين!

أنشأت ناسا أبرد بقعة في الكون المعروف، وهي أكثر برودة من أعماق الفضاء بـ 10 مليارات مرة، بهدف إثبات نظرية موحدة للقوى الأساسية للكون، تنبأ بها آينشتاين منذ 71 عاما.

واستخدم فريق البحث على متن محطة الفضاء الدولية صندوقا صغيرا محملا بالليزر، وحجرة مفرغة لتجميد الذرات، في محاولة لفهم كيفية تفاعل الجاذبية مع المادة على أصغر المقاييس.
وأنشأ الباحثون سحابات باردة جدا من الذرات، تعرف باسم Bose-Einstein condensates أو BECs، في المدار لأول مرة. واستخدموا غرفة مجهزة خصيصا على متن المحطة الدولية، تسمى مختبر الذرة الباردة (CAL)، الذي يتلاعب بغازات الكم الفائقة في الجاذبية الصغرى.
وطُرحت النظريات حول BECs لأول مرة من قبل ألبرت آينشتاين وSatyendra Nath Bose. ووصل مقياس الحرارة على متن المختبر المداري إلى ذروته عند 100 نانوكلفن، أو 10 ملايين من الكلفن الواحد فوق الصفر المطلق.

ويساوي الصفر المطلق، أو صفر كلفن، -273.15 درجة مئوية (459 درجة فهرنهايت)، وهي درجة الحرارة التي ينبغي، من الناحية النظرية، أن تتوقف فيها حركة جميع الجسيمات.
وتأتي الذرات الباردة عبارة عن جسيمات كمومية طويلة العمر يتم التحكم فيها بدقة، حيث يأمل الباحثون أن تحمل مفتاح أحد أكثر الأهداف تدميرا في الفيزياء (نظرية موحدة للقوى الأساسية الأربعة)، التي اقترحها آينشتاين لأول مرة.

ومن المأمول أن يتمكن الفيزيائيون من فهم كيفية عمل الجاذبية والقوة الضعيفة والقوية والكهرومغناطيسية معا، من خلال دراسة سلوك الذرات عند الصفر المطلق تقريبا.
ومن المعروف أن الجاذبية، على عكس القوى الثلاث الأخرى، تعمل على نطاق هائل، ولكن المجهول بالنسبة لنا، هو كيفية تفاعل الجاذبية (أضعف القوى الأربع)، مع جسيمات الكم عبر تناسبها مع القوى الأساسية الأخرى.

وتجدر الإشارة إلى إطلاق مختبر CAL في مداره خلال شهر مايو الماضي، على أمل إلقاء الضوء على دور الجاذبية في نظرية الفيزياء الكمية. وتعتبر الحرارة داخل المختبر شديدة البرودة، كما أن الجسيمات المستمدة من ذرات الروبيديوم، كلها في حالة الطاقة الأدنى، ما يجعل BECs تتصرف وكأنها "ذرة فائقة" واحدة وليس ذرات فردية، وبالتالي زيادة وضوح الظاهرة.
وتمتلك BECs بقعة فريدة خاصة بها في النظام العالمي، ويتم تعريفها كحالة خامسة من المادة، متميزة عن الغازات والسوائل والمواد الصلبة والبلازما.

وصمم المختبر لتعزيز قدرة الباحثين على إجراء قياسات دقيقة للجاذبية ودراسة كيفية تفاعلها مع الأشكال الفريدة، عند أصغر المقاييس.
وتسمح الجاذبية الصغرى للمحطة الفضائية الدولية، بمراقبة وحدات BECs الفردية لمدة 5 إلى 10 ثوان في المرة الواحدة، ما يسمح بإجراء المزيد من القراءات والقياسات.



لدخول زاوية انترنت وتكنولوجيا اضغط هنا

لمزيد من عالم الفضاء اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق