اغلاق

‘ نيو عسفيا ‘ ... قائمة لناشطات نسويات تخوض الانتخابات المحلية وترفع على رايتها قضايا النساء

"نيو عسفيا" أو بترجمة حرة "عسفيا الجديدة" ... هذا هو الاسم الذي أطلقته ناشطات نسويات على القائمة التي يخضن بها الانتخابات لعضوية المجلس المحلي


سميرة عزام

المقررة ليوم 30 اكتوبر / تشرين أول القادم ، وهن واثقات من أنهن سيحققن نجاحا باهرا ... " لا نريد أن نقصي الرجال كما فعلوا هم مع النساء " تقول احدى المرشحات في القائمة ، وهن يعدن بأن يطرحن على طاولة النقاش في المجلس المحلي القضايا التي تهم كل الجمهور ، الى جانب اعطاء قضايا ومشاكل النساء اهتماما خاصا ... بانوراما التقت بعدد من المرشحات في " نيو عسفيا " وسألتهن عن دوافعهن ، خططهن وقراءتهن للمشهد السياسي المحلي في المجتمع العربي ...

| تقرير : فتح الله مريح مراسل صحيفة بانوراما |

 "على المرأة التي تدخل المجلس البلدي أن تكون متميزة"
هذه هي سميرة عزام التي ترأس قائمة "نيو عسفيا" وتخوض الانتخابات المحلية حيث تقول أن " الانتخابات القريبة هي مرحلة مفصلية مهمة جدا بكل ما يتعلق بالتمثيل النسائي في السلطات المحلية ".
وتابعت سميرة عزام تقول : "اليوم نشهد حديثا متزايدا لتشجيع النساء على دخول المعترك السياسي الانتخابي ، وعلى ما يبدو انه سيكون تمثيل نسائي قوي في الدورة القادمة للمجالس المحلية ، لكن هذا ليس كافيا ، صحيح أن هذا التمثيل يتوقع أن يكون أكثر مما هو الحال عليه ، لكن نحن نطلب المزيد . آمل ان يكون دور المرأة جلب الصوت الواقعي لموقع اتخاذ القرارات ، أي نقل صوت المواطن العادي والانسان البسيط ، صوت هموم الناس ، فهكذا فقط نعكس مشاكل أهلنا ومجتمعنا ونعمل على حلها . على المراة التي تدخل المجلس البلدي أن تكون متميزة ، وأن تفرض موقفها وقناعتها بالجدال الديمقراطي ، لا أن يكون حضورها في المجلس البلدي شكليا فقط ".
ومضت سميرة عزام تقول : " الأهم هو نقل هموم الناس، والعمل عن طريق اللجان بشكل مهني . المرأة العربية تواجه محاولات تحديد دورها ، لكن المراة قادرة على التغيير ، فبتنا نرى نساء يرأسن قوائم انتخابية ، وهذا لم يكن سابقا ، واليوم نرى قوائم نسائية بحت ، بعيدة عن العائلية والطائفية ، وهذا كله يشير الى أننا نسير في الطريق الصحيح " .
وتابعت سميرة عزام تقول : "بشكل عام نرى ان الذكورية ما زالت مسيطرة على المجتمع العربي".
أما عن القائمة التي تخوض بها انتخابات مجلس عسفيا ، فتقول سميرة عزام : " ما يميز قائمتنا هو وضع امرأة برئاسة القائمة دون تناوب ، وانا أرى أن اكثر الامور حارقة بمجتمعنا هي حضور المرأة في ساحات القرار ، هذا اهم ما يجب العمل عليه ، وهو ان نجلب صوت النساء ونترجمه بالقرار ، فقضايا المرأة مهمشة في كل الوسط العربي ... هنالك عنف متفش ضد المراة ، واذا وصلت المرأة لموقع صنع القرار فان ذلك سيؤثر بشكل مباشر على كل قضاياها ، ويساعدها أن تنال حقوقها ".

"لن نقصي الرجال كما اقصوا النساء"
من جانبها ، تقول فاتنة هلون من قائمة "نيو عسفيا": "نحن لنا دور فعال بمرافقة من جمعية كيان التي جهزت الكثير من النساء العربيات لدخول المعترك السياسي المحلي" .
وتابعت فاتنة هلون تقول : "أرى ان التمثيل النسائي في طريقه للنجاح  . المرأة العربية حاضرة لخوض التجربة والتحدي ، لكن للأسف أغلب القوائم للسلطات المحلية تخلو تركيبتها من النساء ، لكن ما نراه في الوسط العربي ان هنالك قوائم نسائية تشكلت بشكل ناجح ، وللأسف رفض الرجال الانضمام لهذه القوائم، كنا نريد ان نرى النساء بأماكن مضمونة ، فنحن النساء لا نريد ان نقصي الرجال كما اقصونا ".
وحول اهتمام جمهور النساء بالانتخابات المحلية، تقول هلون : "لسرورنا ان النساء يبدين اهتماما بالانتخابات، فنحن نلمس ذلك بالحلقات البيتية ... هنالك توجه ودعم ، لكن هنالك نساء لا زلن لا يستطعن كشف انتمائهن بسبب العائلية المسيطرة على المجتمع، لكنهن سيدعمن القوائم النسائية ، وهنالك نساء داعمات للقوائم النسائية علنا ورجال كذلك  ".
وانهت هلون حديثها قائلة : "القضايا النسائية نراها وللاسف فقط بالأجندة الانتخابية ، لكن بالفعل لا نراها باللجان ولا عند التوظيفات واختيار الموظفين، مما يعني أن القضايا النسائية مكتوبة في البرامج الانتخابية والاجندات والشعارات ، لكنها غائبة عن أرض الواقع وعن ساحة التنفيذ ... القوائم النسوية تحمل فكرا واجندة تخص كل المجتمع من رجال وشباب وأطفال ونساء".

" المرأة خطت خطوات كثيرة الى الامام "
الشاعرة والروائية هيام قبلان من عسفيا أدلت هي الأخرى بدلوها قائلة : " ما من شك أن هنالك نهضة وحراكا نسائيا من قبل جمعيات وحركات نسائية ، واكثر ما ادهشني هذا النشاط في بلدي عسفيا ، التي شهدت تشكيل قائمة نسائية مستقلة ، وهذا شيء متميز " .
وتابعت قبلان تقول : " سبق ورأينا ترشيح نساء في قوائم عائلية ، لكننا اليوم نرى قوائم نسوية لا تنتمي لا لحزب ولا لطائفة ولا لعائلة ، وهي غير ممولة من أحد ، وهذا ما يعطيها الاستقلالية ويحررها من القيود. في عسفيا أنا أعتبر ذلك نهضة  وهذا فخر كبير لنا ، واتمنى من الحركات الاخرى ان تسير في هذا الدرب".
واسترسلت قبلان تقول : " المرأة خطت خطوات كثيرة الى الامام في مجالات عديدة ، لكن بقيت متأخرة في الحلبة السياسية لكننا اليوم نراها تتحرر  ".
وعن نظرة النساء للانتخابات ومدى اهتمامهن ، تقول قبلان : " سابقا كنا نراى المرأة تصوّت وفقا لما يراه والدها أو أخوها أو زوجها ، لكنها اليوم مستقلة أكثر".
وتابعت قبلان :"قضية ترشيح المرأة اصبحت لدى البعض بمثابة شعارات رنانة لا أكثر ، فنراهم يضعون امرأة بقائمة ما في المكان الثاني او الثالث ، وهي عادة أماكن غير مضمونة،  لكن الحراك النسائي جعل المراة مستقلة وترأس قائمة".

" لم نتحرر كليا من هذه القيود الفكرية "
أما ناديا جوديا المرشحة للعضوية في عسفيا : "هنالك نهضة في الوسط العربي بخصوص تمثيل النساء في الانتخابات ، وأن ارى ان جمعية "كيان" قامت بعمل مهم وهو رصد الطاقات النسائية واعدادها لخوض الانتخابات والعمل السياسي ، نرى ان هنالك انطلاقات لمشاركة المرأة في الانتخابات المحلية في شفاعمرو وعسفيا وبلدان اخرى ".
وتابعت جوديا تقول : "الانتخابات في السابق وحتى الان هي عائلية وتقليدية تقودها الحمولة فنحن لم نتحرر كليا من هذه القيود الفكرية ، لكن المبادرة التي رأينها في عسفيا هي كسر كبير لكل الحواجز وهي المنصة التي تعرض كل قضايا المجتمع ... علينا نحن ان نرسم الطريق لكي تحذوا الأجيال القادمة حذو الطلائعيات بالفكر بكل مجال ، واليوم سنخترق هذا السقف السياسي".
وأضافت جوديا : "السؤال حول حضور المراة في القوائم ولدى المرشحين هو سؤال مهم لان النساء صاحبات المسؤولية . اليوم نرى ان النساء يدفعن الثمن من اجل الشباب في نضالهم وصراعهم لدخول المعترك السياسي ، وهنالك من المرشحين من يبدي اهتماما بمطالب النساء ، لكن سابقيهم وعدوا ولم يلبوا".


فاتنة هلون


ناديا جوديا


هيام قبلان


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق