اغلاق

عالمٌ يموج بالبلطجة ... لا يرفعها إلّا الله - بقلم : الشَّيخ حمَّاد أبو دعابس

ما الفارق بين استقواء الأولاد الأشقياء بعضهم على بعض ، ليفرض أحدهم إرادته بالقوَّة "والعفرمة " على زميله ، وينتزع منه ما يريد بغير وجه حقٍّ ...... وبين


الشّيخ حمّاد أبو دعابس - رئيس الحركة الإسلامية 

ما تقوم به بعض العصابات ، الَّتي تبتزُّ بعض التُّجَّار  وأصحاب المصالح ، لتنهب أموالهم "خاوةً " وبغير حقٍّ كذلك ........ وبين سلسلة الإعتقالات والملاحقات السِّياسيَّة ، الَّتي تمارسها السلطات والأنظمة في بلادنا والعالم العربي ، ضدَّ القيادات الفكريَّة والسِّياسيَّة المعارضة ، أو الَّتي يُخشى من تأثيرها على المجتمعات  والشُّعوب ......... لينضمَّ إليها رئيس الدَّولة الأقوى في العالم ، فيبتزَّ  بعض الدُّول "الصَّديقة" مرةً تلو الأخرى ، مهدِّداً بسقوط عروشهم إن هو رفع عنهم الحماية العسكريَّة ؟؟؟ .
إنَّه ولا شكَّ نفس منطق البلطجة السُّلوكيَّة والسِّياسيَّة ، الَّتي تكاد تحكم كلَّ مفاصل عالمنا ، إلَّا ما رحم ربِّي . عنفٌ في المدارس ، في الشَّوارع ، في الإنتخابات المحلِّيَّة ، في الإصطفافات القبليَّة والطَّائفيَّة والحزبيَّة ، في سائر أرجاء العالم ، وفي منطقتنا بشكلٍ خاصٍّ وبارزٍ .

قادةٌ خطيرون في زمنٍ خطير
    إنَّ تزامن رئاسة دونالد ترامب للولايات المتَّحدة ، مع رئاسة نتنياهو لأكثر الحكومات الإسرائيليَّة يمينيَّةً ، إضافةً إلى الحكَّام المنصَّبين على رقاب شعوبنا العربيَّة ، تجعل من زماننا هذا عامَّةً ، وعامنا المقبل خاصَّةً ، فترةً من أخطر الفترات في حياة شعوبنا العربيَّة والمسلمة ، ومنطقة الشَّرق الأوسط عموماً . فنتنياهو الَّذي دخل في عامه الأخير في الحكم ، قبل استحقاق الإنتخابات المرتقبة في العام القادم ، مهتمٌّ جدّاً للحسم في العديد من الملفَّات الخطيرة المعروضة على طاولته . ويسعى جاهداً لإغتنام وجود ترامب في الرِّئاسة الأمريكيَّة ، مع الحضيض العربيِّ الَّذي لم يسبق له مثيل . وعليه فإنَّ ملفَّات القدس واللَّاجئين وإيران والمنظَّمات الجهاديَّة ، قد تستدعي مواجهاتٍ عسكريَّةً هائلةً ومدمِّرة ، ينوِّه إليها قادة الدُّول المعنيَّة ، وقد يشتعل أُوارها في كلِّ لحظة ، ابتداءً من موعد انتهاء إنتخابات التَّجديد النِّصفي في أمريكا ، الشَّهر القادم .
لا تقلبوا المِنَح إلى مِحن
  عندما تتاح لنا الفرصة لإنتخاب ممثِّلينا ، وقياداتنا المحلِّيَّة في مدننا وقرانا العربيَّة ، فإنَّها منحةٌٌ ينبغي أن نحسن استثمارها والتَّصرُّف فيها . فإن فشلنا في إدارة شأننا المحلِّيِّ ، وحوَّلنا المنافسة إلى ساحات مواجهةٍ واقتتال ، فإنَّنا بذلك ، نطعن في مصداقيَّة حقِّنا في الإدارة المحلِّية ، وبالتَّالي إدارة نضالاتنا اليوميَّة ، لتحصيل حقوقنا السِّياسيَّة والوطنيَّة .
فيا أهلنا وشعبنا الكريم :
تعالوا إلى كلمةٍ سواء . نتنافس بطريقةٍ حضاريَّةٍ ، ونعبِّر عن برامجنا الإنتخابيَّة ، بموضوعيَّةٍ وواقعيَّة . نتجنُّب التَّجريح والتَّبخيس ، والتُّهم المتبادلة . تعالوا بنا نستخدم وسائل التَّواصل الإجتماعيِّ ، بإيجابيَّةٍ وبمضامين حضاريَّةٍ وتربويَّةٍ  ، تسهم في تماسك مجتمعاتنا ، وحفظ نسيجنا الإجتماعيِّ والوطنيِّ .
 
وكلمةٌ لا بدَّ منها :
ينبغي لكلِّ أبٍ وأُمٍّ ووليِّ أمرٍ ، أن يُسمِع أبناءه وأتباعه ، بشكلٍ مباشرٍ وصريحٍ ، الدَّعوة المباشرة ، لتجنُّب العنف بكل مظاهره ، لساناً ويداً ، أفراداً وجماعاتٍ ، في الشَّارع والسُّوق ، والمدرسة والمؤسَّسة ، وفي كلِّ مكان .
وتذكَّروا قول نبيِّكم الحبيب ، صلّى الله عليه وسلَّم :
" ليس الشَّديد بالصُّرعة ، ولكنَّ الشَّديد الَّذي يمتلك نفسه عند الغضب " .
         والله غالبٌ على أمره

هذا المقال وكل المقالات التي تنشر في موقع بانيت هي على مسؤولية كاتبيها ولا تمثل بالضرورة راي التحرير في موقع بانيت .
نلفت انتباه كتبة المقالات الكرام ، انه ولاسباب مهنية مفهومة فان موقع بانيت لا يسمح لنفسه ان ينشر لكُتاب ، مقالات تظهر في وسائل اعلام محلية ، قبل او بعد النشر في بانيت . هذا على غرار المتبع في صحفنا المحلية . ويستثنى من ذلك أي اتفاق اخر مع الكاتب سلفا بموافقة التحرير.
يمكنكم ارسال مقالاتكم مع صورة شخصية لنشرها الى العنوان:
panet@panet.co.il .

لمزيد من مقالات اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق