اغلاق

ما هو طرح وبرنامج علي سلام الانتخابي؟ بقلم : زاهر ابو النصر - الناصرة

أطل علينا رئيس بلدية الناصرة علي سلام خلال مهرجان إفتتاح المعركة الإنتخابية بخطاب هادئ على غير العادة بعد سماعه لمشورة مساعديه


علي سلام يلقي خطابه في مهرجان ناصرتي - صور بعدسة بانيت وبانوراما

 بعدم توتير الاجواء كون ذلك سيخسره المزيد والمزيد من الأصوات اضافة لمطالبة وتحذير جبهة الناصرة لسلام ببيان اعلامي بعدم التعرض لشخصيات ورموز نصراوية.
بدى بارزاً للجميع ان علي سلام يقف وحيداً دون اي شخصية بارزة الى جانبه، اين اختفت مرجعية ناصرتي والاسماء البارزة التي كانت حوله ولماذا هجرته؟ اين ائتلافه البلدي الذي لطالما تباهى فيه الانتخابات السابقة؟ علي سلام وضع نفسه في الزاوية وتنكر لكل من دعمه متفرداً في السلطة لا مشاركاً ومن يجب ان يُلام على هذا هو سلام ذاته وليس الاحزاب الاخرى التي حاولت مرة تلو الاخرى الوثوق برئيس البلدية الا انه نكث بوعوده مرة تلو الاخرى.
خلال خطابه انتقد سلام وبشدة حملة منافسه وليد عفيفي الإعلامية  التي حملت شعارات منتقدة لإدارة سلام للبلدية حيث جاء فيها:"من أزمة السير روحنا طالعة، نسبة الجريمة والعنف بالناصرة طالعة، نسبة الرسوب بالبجروت طالعة، بسبب ازمة السكن، الازواج الشابة طالعة تسكن في نتسيرت عيليت".

علي سلام مستمر بإنكار وجود العنف والخاوة في الناصرة
بينما ينتقد سلام طرح وليد عفيفي لمشاكل المدينة ومعاناة أهلها لم يعرض أي من مشاريعه وعن معالجته لمشاكل المدينة لم يذكر توسيع مسطح المدينة، لم يتحدث عن خطته لجلب خطط "السعر للساكن" للازواج الشابة لتمكنهم من شراء منزل باسعار معقولة، لم يذكر سلام كيف سيعالج قضية الخاوة والعنف المستشري في الناصرة لا بل انكرها مراراً وتكراراً  في محاولة للتملص من مسؤوليته اتجاه المدينة وأهلها بمعالجة هذه القضايا.
طوال خطابه في المهرجان الإفتتاحي انتقد كل الاطراف السياسية في المدينة ولم يطرح الحلول لمشكلة واحدة في المدينة، لم يتحدث عن البلدة القديمة وعن فشله في احيائها حتى بعد 5 سنوات من استلامه لإدارة البلدية، لم يتحدث عن حلوله لازمة السير بل القى باللوم على الادارة السابقة وعلى باصات البلد، لم يطرح سبب معارضته لإقامة محطة مركزية عصرية على أطراف المدينة كفيلة بتخفيف حركة السير في الشارع الرئيسي ووضع الناصرة على الخارطة القطرية بما يتعلق بالمواصلات العامة.
بينما يلتف الغموض برنامج علي سلام يسأل سلام "شو يعني الناصرة بتستاهل اكثر"؟ جواب عفيفي واضح، الناصرة بتستاهل اكثر أمن وأمان، تعليم وإسكان، ثقافة ورياضة وغيرها الكثير.

شخصنة المعركة الإنتخابية بدل تسيسها
حاول سلام في خطابه شخصنة الامور وكان خطابه يدور حول"محاولة اسقاطه" من قبل الاحزاب السياسية المختلفة، بدلاً من تسيس المعركة وطرح برنامجه الإنتخابي والتحديات التي تقف امامها المدينة فضل شخصنة الموضوع وكأن الموضوع هو علي سلام وليس الناصرة وحالها.
لا بل قالها اكثر من مرة "ألله معنا" وكأن الحديث عن حرب كونية وحرب بين خير وشر وليس بين متنافسين اثنان يحاولان الحصول على ثقة اهل الناصرة لقيادتها لمدة 5 سنوات.
 
السكوت علامة الرضى؟
اثناء حديثه عن منافسه وليد عفيفي بداء الجمهور بترديد عبارة "روح وليد روح" ضاربين بعرض الحائط الاخلاقيات المعهودة للمنافسة الشريفة، هذه العبارات مرت دون اي معارضة من رئيس البلدية قد يكون السكوت علامة الرضى، لكن عفيفي يمثل شريحة كبيرة ان لم تكن الاكبر في الناصرة فأي رسالة يريد ارسالها علي سلام لكل من يعارضه؟
منذ انطلاق المعركة الإنتخابية في الناصرة شاهدنا فيديوهات عديدة تسيء اولاً للناصرة ومن ثم لمؤيدي علي سلام واخيرأً لوليد عفيفي مثل فيديو الملثم الذي شتم عفيفي واعلن تأيده المطلق لسلام، وفيديو الاطفال الذي يمزقون بلوزة وليد العفيفي ويشتمونه وسط ترحاب وتشجيع احدى النساء وترديدها عبارات داعمة لعلي سلام.
لم يستنكر سلام اي من الاساءة التي وجهت لوليد عفيفي شخصياً عبر مواقع التواصل الإجتماعي ولم يتنكر لها بل تجاهلها فهل السكوت علامة الرضى؟

 يبدو ان سلام فقد السيطرة على جمهوره 
في نهاية خطابه طالب سلام مؤيديه بعدم التزمير او مضايقة احد وقال:" احنا بدنا نحب الناس، بدنا ندير بالنا على هاي المدينة بالمحبة، بالاخلاق وبالوحدة."
فور انتهاء المهرجان الإنتخابي انطلق العشرات نحو مكاتب العفيفي قرب المشبير مطلقين الزمامير ورددو كلمة "طالعة طالعة" بصراخ شبه هستيري، يبدو ان سلام فقد السيطرة على جمهوره وان ندائه وقع على اذان صماء.



هذا المقال وكل المقالات التي تنشر في موقع بانيت هي على مسؤولية كاتبيها ولا تمثل بالضرورة راي التحرير في موقع بانيت .
نلفت انتباه كتبة المقالات الكرام ، انه ولاسباب مهنية مفهومة فان موقع بانيت لا يسمح لنفسه ان ينشر لكُتاب ، مقالات تظهر في وسائل اعلام محلية ، قبل او بعد النشر في بانيت . هذا على غرار المتبع في صحفنا المحلية . ويستثنى من ذلك أي اتفاق اخر مع الكاتب سلفا بموافقة التحرير.
يمكنكم ارسال مقالاتكم مع صورة شخصية لنشرها الى العنوان:
panet@panet.co.il .

لمزيد من مقالات اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق