اغلاق

لسنا ضعفاء يا ترامب - بقلم : د. مازن صافي

الخطاب الفاجر الذي ألقاه ترامب في الأمم المتحدة، هو أشبه بتكسير كل الكؤوس من أجل الاستمتاع بصوت نشاز صاخب، هكذا قرأت لغة الجسد في الرئيس الأمريكي وهو يستعرض


د.م ازن صافي

شخصيته وبل يستعرض شخصية الثلاثي المدمر كوشنر وغرنبيلات وفريدمان.
يعتقد ترامب أن صفع الضعيف يعني سحقه وبالتالي هزيمته ، وهذا أهم عوامل الجهل في السياسة الأمريكية الحالية وهي سياسة خليط بين الخارجية الضعيفة والاملاءات الصهيونية ، دون الانتباه أن الشعب الفلسطيني حين ينفجر فإنه يتقدم للأمام ولا يتراجع والثلاثين عاما الماضية كفيلة بإعطاء الدروس لمن يهوى سماع قرع الكؤوس ويتنكر لصوت الشعوب الثائرة والصامدة.

" محور الشر "
المدارس الدينية في اسرائيل هي التربة التي نشأ فيها مبعوثو ترامب، وهي المدارس التي لا تعترف بالآخر وبل تدرس الأساطير والتاريخ المزور وأن "الأخر" هم الخادم ، ومن هنا نفهم كيف يفكر ترامب والثلاثي محور الشر بإلغاء حق العودة بل شطب ملايين اللاجئين الفلسطينيين  في العالم ، وبالتالي لا يمكن في المنظور الحالي أو القريب توقع تغييرا ايجابيا في السياسة الأمريكية بل أتوقع المزيد من الخطوات والقرارات الأمريكية المعادية للشعب الفلسطيني وحقوقه العادلة والتي لا ترامب ولا محوره يمكنه أن يشطبها لأن الأجيال والأطفال الذين يعانون الان من هذه السياسة المجنونة سوف يعرفون الطريق الى القدس وباب العامود وقبة الصخرة والحرم الإبراهيمي والبحر الميت ورفح وجنين وسيرسمون الخارطة من جديد، وهكذا يقول التاريخ.

" لا خطة لدى ترامب "
في قناعاتي لا يوجد خطة لترامب ولا صفقة للقرن ، إنما الموجود هو تصفية الصراع العربي الفلسطيني الاسرائيلي بقرارات أمريكية صهيونية واستغلالا للحالة العربية الراهنة والانقسام الفلسطيني الداخلي وضعف القانون الدولي وعدم حيوية الأمم المتحدة في تنفيذ قراراتها، لأنها ولدت نتيجة حرب عالمية، مكبلة بإرادة الأقطاب القوية في العالم، وإضعاف الدول الفقيرة وتخدير الشعوب المحتلة .
لقد كان خطاب ترامب هو مناسبة  لدفن للقيم الأمريكية ومنها التعايش، التسامح وقبول الآخر، واستبدالها بالنظريات الاقتصادية ولعبة النفوذ والتفرد والغاء الاخر، وتعميق الكراهية والانتقام.
ما سيأتي صعب جدا، وسياسة ترامب في التغول والعنجهية مستمرة ومتصاعدة وتتماهى مع السياسات الاستعمارية العنصرية الاسرائيلية، وسيبقى الشعب الفلسطيني فوق أرضه ولن يرحل، ومن هنا سنفهم كيف سيكون المستقبل.


دونالد ترامب - تصوير (Photo by Scott Olson/Getty Images)

هذا المقال وكل المقالات التي تنشر في موقع بانيت هي على مسؤولية كاتبيها ولا تمثل بالضرورة راي التحرير في موقع بانيت .
نلفت انتباه كتبة المقالات الكرام ، انه ولاسباب مهنية مفهومة فان موقع بانيت لا يسمح لنفسه ان ينشر لكُتاب ، مقالات تظهر في وسائل اعلام محلية ، قبل او بعد النشر في بانيت . هذا على غرار المتبع في صحفنا المحلية . ويستثنى من ذلك أي اتفاق اخر مع الكاتب سلفا بموافقة التحرير.
يمكنكم ارسال مقالاتكم مع صورة شخصية لنشرها الى العنوان:
panet@panet.co.il .



لمزيد من زاوية مقالات اضغط هنا

لمزيد من مقالات اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق