اغلاق

تراجع علي سلام مستمر وقد يتحول الى خسارة!! بقلم : منقذ الزعبي

- قرار تمرير الميزانية هو محاولة يائسة في اللحظة الأخيرة لإنقاذ علي سلام- بدايات حملته الإنتخابية الحالية مختلفة عن السابقة لا نشاهد الشخصيات الداعمة له.


منقذ الزعبي

- إفتتاح حملة الإنتخابات كمؤشر لقوَّة "ناصرتي".
- يعتمدون في "ناصرتي" على نتائج الجولة الثانية من الإنتخابات الماضية كمؤشر لنصرهم الأكيد في الإنتخابات الحالية.
- وليد عفيفي ... قوّة صاعدة
- الفرق بين مجهود علي سلام الأنتخابي ومجهود وليد عفيفي.
- ممكن تحويل تراجع علي سلام المستمر الى خسارة الرئاسة.

خسارة علي سلام أصبحت ممكنة!!
إن المهرجان الحاشد الذي لم تشهد له مدينة الناصرة مثيلاً في حملة الإنتخابات الحالية للمرشح التوافقي وليد عفيفي والقوائم الداعمة له والذي جرى نقله ببث حي ومباشر في ساعات مشاهدة الذروة في تلفزيون "هلا" وأتاح لأهالي الناصرة وعموم عرب هذه البلاد وعلى مدى ثلاث ساعات كاملة متابعة مشاهدة أحداث وخطابات المهرجان يؤكد ما إدعينا به منذ إنطلاق حملة الإنتخابات بأن الرئيس علي سلام يعاني من تراجع مستمر وهذا ما أثبته "مهرجان ناصرتي الفاشل" وجاء ليؤكد عليه مهرجان وليد عفيفي الناجح وكوكبة قوائم العضوية الداعمة له مما يشير بقوَّة الى أن هذا التراجع قد يتحول الى خسارة علي سلام وناصرتي وفوز وليد عفيفي والقوائم الداعمة الى أكثرية في المجلس .
ولكن حزب الليكود حاول تدارك الأمر بعد أن رأى المأزق الذي يواجهه علي سلام قرر الإيعاز بتمرير الميزانية بمصادقة اللجنة المعينة وذلك كمحاولة لإنقاذ وضع علي سلام الإنتخابي المتردي ولا نعرف إذا كان هذا الإجراء سيوقف تراجع علي سلام لأنه يأتي ثلاثة أسابيع قبل الإنتخابات.
هذا وقد علمنا أنه توجد لجنة قضائية مؤلفة من عدة محامين سوف تراقب تصرفات وقرارات رئيس اللجنة المعينة علي سلام بما يتعلق بتعيينات سريعة وقد تطلب القوائم المشاركة في الإنتخابات "إصدار أمر إحترازي " ضد رئيس اللجنة المعينة يمنعه من إصدار أي قرار تعيين لأي وظيفة في الفترة المتبقية.

قلنا أن عملية تراجع شعبية علي سلام قد بدأت بعد فشله في تمرير الميزانية وبعد عزله وعزل نوابه الثلاثة وحل المجلس وإنتظاره أكثر من أسبوعين ليتسلم التعيين الجديد لمدة ثلاثة أشهر على رأس لجنة معينة مكونة من أربعة موظفين من وزارة الداخلية وحينها عمت الفرحة في دار البلدية وأوساط ناصرتي وكأنهم فازوا من جديد بعهد أعاد اليهم بعض الروح المنهارة.
وحين بدأت الحملة الإنتخابية لم نشهد تلك البدايات الحماسية التي سادت الإنتخابات السابقة مثل إنضمام شخصيات أو أوساط شعبية جديدة وأحياء بكاملها له.
لقد إنتظرنا حتى تنجلي الصورة عن المنافسين للرئاسة وعن القوائم للعضوية وبما أن الصورة قد إكتملت وتحددت معالم المعركة وحدودها بإمكاننا أن نؤكد اليوم على إستمرار عملية تراجع علي سلام ولكننا لا نستطيع سبر غور هذا التراجع والى أين سيصل!!

إفتتاح حملة الإنتخابات كمؤشر!!!... "لناصرتي"
بإمكاننا أن نأخذ المهرجان الإفتتاحي بحملة إنتخابات علي سلام كمؤشر نستطيع من خلاله إستقراء الإتجاهات.
• عدد الحضور: لم يتجاوز العدد الألفين مشارك على أبعد تقدير في حين يقول البعض أن العدد لم يتجاوز 1500 مشارك.
• نوعية الحضور: هذا هو الأمر المقرر من حضر ؟ من لم يحضر ؟ وماذا يعني ذلك.
كل الشخصيات التي كانت تملأ الصفوف الأولى في الإنتخابات السابقة وهي بالعشرات كانت غائبة تماماً عن المهرجان الأخير.
كل رجال الدين المسلمين الذين كان ظهورهم غالب على المشهد لم نشاهد أياً منهم في إجتماع الوديع.
ممثلون عن أحياء كاملة مثل حي مسجد سعين والكروم وأم قبي لم نشاهدهم في الإجتماع.
حضور الحي الشرقي لم يكن بارزاً بالرغم من إدعاءات تتكلم عن وقوف الحي الشرقي بقوّة الى جانب علي سلام.
برز حضور مرجعية جديد لناصرتي هو الناشط الحزبي القديم من الحزب الديمقراطي السيد دياب أبو نصرة الذي ألقى كلمة بصفته مرجعية ناصرتي.
وهناك جوانب عديدة معظمها سلبية لم نشهدها  في الإنتخابات السابقة.
في المجمل فإن الحماس الذي ساد إختتام المهرجان بالغناء والرقص ما كان بنفس الروح التي سادت الإنتخابات السابقة التي كان إتجاهها صعود علي سلام بقوّة الى أعلى... أما هذه الإنتخابات فإن إتجاهها هو هبوط علي سلام ولكن حتى الآن لم نقل سقوطه وهبوطه.

يعتمدون على نتائج الجولة الثانية من الإنتخابات الماضية
حملت نتائج الجولة الثانية من الإنتخابات السابقة فارقاً مذهلاً ب 10400 صوت لصالح علي سلام مقابل المنافس رامز جرايسي والأسباب معروفة.
الآن يقول أنصار علي سلام أن أي فرق مع المنافس الحالي وليد عفيفي سيكون ببضعة آلاف أن لم يكن نفس الفارق السابق.
إن "ناصرتي" تأخذ من المعطى 10400 صوت تفوق من الجولة الماضية كمعطى مسلم به وموجود ومهما تخسر من 10400 صوت فإنه سيبقى عندها "فضلة" تتغلب به على العفيفي.
ولكن الحقيقة تقول بغير ذلك وأن كل إنتخابات جديدة تجلب معها معطيات جديدة خاصة بها وال (10400) كأنها لم تكن وأن الصراع يبدأ من جديد على كامل 60 ألف صاحب حق إقتراع ومن يحصل أكثر بصوت واحد من المرشحين الإثنين سيكون هو الرئيس.

وليد عفيفي "قوة صاعدة"
دائماً النجم الجديد المنافس في أي إنتخابات لرئيس مشغل إرتكب العديد من الأخطاء وإستنفذ معظم المناورات الإنتخابية المحتملة قد يملك النجم الجديد العديد من المفاجئات علي صعيد العلاقات العامة وإكتساب ناخبين جدد وإطلاق برامج مستقبلية على الصعيد النظري.
أصبحنا نشاهد بالعين المجردة في كل يوم يمر كيف تزداد شعبية وليد عفيفي ويزداد الإلتفاف حوله وهذه عملية إضطرادية دينامية تسارعية وهي في صعود الى أن تبلغ ذروتها يوم الإنتخابات وقد تحمل معها الفوز.
ميزة المرشح المنافس الجديد أنه يبعث الأمل في نفوس العديد من الناخبين الذين كانوا سيمتنعون عن التصويت لولا ترشحه وهذا يكسبه شريحة ناخبين جدد.
ولكن هناك ميزة يتمتع بها وليد عفيفي وهي أنه يحظى بدعم كل قوائم العضوية ما عدا قائمة واحدة تدعم قائمة الرئيس.
صحيح أن علي سلام "وناصرتي" يحاولون الحط من قيمة القوائم الأخرى والقول بأنها فاشلة وأنها لن تفوز بالأكثرية ولكن ذلك لا يغير من حقيقة الأمر بأن علي سلام "وناصرتي" يتعرضون لمقاطعة كاملة برزت في زيارات أضرحة الشهداء في الناصرة حيث جرت زيارة المتابعة والمشتركة بمشاركة المرشح التوافقي وليد عفيفي ورئيس قائمة الجبهة مصعب دخان مما يشير الى أن موقف المتابعة والمشتركة مؤيد للمرشح العفيفي ولقوائم العضوية للأحزاب المكونة للمشتركة وهذا له مغزى كبير بالنسبة لجمهور الشباب الذين تهمهم المواقف الوطنية.
إن وليد عفيفي يتمتع بتأييد شريحة واسعة من الشباب الذين يصوتون لأول مرة من خريجي ثانوية وطلبة جامعيين وهم يتجندون لإنجاحه.

الفرق بين مجهود علي سلام الإنتخابي ومجهود وليد عفيفي الإنتخابي
إن علي سلام الذي هو "ناصرتي" لأنه لا يوجد جهاز حزبي إسمه "ناصرتي" وهو بمثابة "فزعة" إنتخابية يقف على رأسها ويوجهها علي سلام.
لا توجد "ناصرتي" يوجد علي سلام وإذا إنتقلنا الى القائمة الموحدة فإنها أيضاً تابعة كلياً لعلي سلام ولا يمكن فصلها عن إسمه.
وللإختصار نقول أن كل المجهود الإنتخابي لعلي سلام يمكن إطلاق إسم علي سلام عليه لأن هذه هي الحقيقة وكل نشاط وإجتماع إنتخابي يكون فيمركزه خطاب علي سلام التهريجي الذي يتضمن تعابير وتهجمات مشهورة وأصبحت خاصة بعلي سلام.
ولتوضيح هذا الأمر أكثر نقول:
عندما خسر رامز جرايس الإنتخابات فإن الجبهة لم تختف وبقيت وإستمرت كأكبر كتلة في المجلس وها هي اليوم تشكل القوة الرئيسية الداعمة لوليد عفيفي وهي دائمة التجديد والتجدد لأنها تمثل تنظيماً عريقاً له تقاليد وتراث وهو يستوعب كل التقلبات التي تمر عليه يصحح المسار والمسيرة ويستمر.
أما إذا خسر علي سلام المعركة ولم ينتخب "ستختفي "ناصرتي" أثراً بعد عين" ولن يبقى شيء إسمه ناصرتي.
حتى الآن نرى أن الجهات المعنية بفوز علي سلام مقتصرة على أنصاره وعلى مصوتي الموحدة وعلى الدعم اللوجستي لحزب الليكود والحكومة ووزارة الداخلية وقد خسر الدعم المكشوف والكامل الذي أوجد فرق (10400) صوت للحركة الإسلامية بشقيها من الإنتخابات السابقة.
إن كل القوى المجتمعة والداعمة للمرشح وليد عفيفي هي شريكة في النضال مع الحركة الإسلامية بشقيها في لجنة المتابعة وفي القائمة المشتركة ومن الطبيعي أن تكون في الصف الذي يقف في وجه التمييز وليس مع الصف الممالئ للتمييز.
لا تنظروا الى كثرة شوادر علي سلام في الشوارع على شرفات البيوت والى أعلامه المرفوعة على السيارات ولا الى الحشود التي تنزل الى الشوارع أيام السبت فهي قد جاءت بهذا الحجم وبهذه الضخامة كتعبير عن الأزمة التي يعانيها ولتغطيته على ضعفه وتراجعه.
إن هذا الضجيج الذي يفتعله لن يستطيع إخفاء الحقيقة عن تراجعه الحقيقي في الشارع وفي الأحياء.
بالمقابل فإن كل القوى السياسية وكل الفئات الشبابية والمثقف منها معنيون بإنهاء الوضع القائم غير الطبيعي برئاسة رئيس توافقي يجمع حوله كل القوى السياسية الأصيلة لمدينة الناصرة وهم الوجه الحقيقي والجميل لمدينة الناصرة.
وبالمحصلة فإن عملية تراجع علي سلام مستمرة ويجب تحويل التراجع الى خسارة علي سلام كرسي الرئاسة وفوز المرشح التوافقي وليد عفيفي بالرئاسة بإئتلاف قوي يدعمه.
وهذا ما يبشر به مهرجان وليد عفيفي الإفتتاحي الناجح بوضوح الخطاب والرؤيا وقوة الإلتفاف الجماهيري.
وهذا ما سيؤكد عليه عليه بقوّة أكبر مهرجان وليد عفيفي الإختتامي مع كل القوائم الداعمة له.

 

لمزيد من مقالات اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق